أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / مدير التأهيل الطبي بحمد الطبية د. وفاء اليزيدي برامج لإعادة تأهيل ضحايا حوادث الطرق

مدير التأهيل الطبي بحمد الطبية د. وفاء اليزيدي برامج لإعادة تأهيل ضحايا حوادث الطرق

برامج لإعادة تأهيل ضحايا حوادث الطرق

49 مصابا بالنخاع الشوكي و56 بارتجاج في المخ خلال 2011

خبراء ومتخصصون لجلسات العلاج الطبيعي والوظائفي والنطق

علاج نفسي واجتماعي لضحايا الحوادث من آثار التجربة المريرة

برنامج رعاية طويل المدى لإصابات الدماغ من جراء الحوادث

أكدت د.وفاء اليزيدي مدير إدارة التأهيل الطبي بمؤسسة حمد الطبية، أن هناك برامج متعددة في مستشفى حمد الطبية ومستشفى الرميلة لإعادة تأهيل مصابي الحوادث، ولا سيما من يتعرض منهم للإعاقة، تهدف لدمج المصاب بالمجتمع، وعودته لممارسة حياته الطبيعية من جديد قدر الإمكان.

وأشارت د. وفاء اليزيدي التي تشغل منصب مساعد بروفيسور بكلية ويل كورنيل الطبية، ونائب رئيس الجمعية الخليجية للإعاقة، إلى ضرورة رصد وتحليل نتائج إحصاءات الحوادث لوضح الحلول اللازمة للحد من حالات الإصابة والوفاة.

وقالت في تصريحات خاصة لـ  الراية : بلغ عدد حوادث السيارات في قطر خلال عام 2011 طبقا لآخر إحصائية 1668 حادثا، وأن الإصابات تنوعت ما بين شديدة وخفيفة، حيث بلغ عدد الإصابات الشديدة 239 إصابة، في حين بلغت الإصابات الخفيفة 349 إصابة.

وأشارت إلى تنوع حالات الإصابة ما بين الإصابة بضربة النخاع الشوكي ويقدر عدد المصابين بنحو 49 مصابا، و56 إصابة بارتجاج في المخ و44 في الحبل الشوكي، و59 إصابات الدماغ، لافته إلى أن عدد الحوادث تراجع إلى أكثر من النصف بالمقارنة بعام 2010، حيث بلغ عدد حوادث السيارات في عام 2011 نحو 1668 حادثا في حين بلغ عدد الحوادث في عام 2010 نحو 4177 حادثا.

وعن الجهود التي يقومون بها لتأهيل وإعادة تأهيل مصابي الحوادث، قالت: بداية يجب أن نفرق بين التأهيل وإعادة التأهيل، فالتأهيل هو البرامج والخدمات المطلوبة لتطوير قدرات الفرد واستعداداته عندما لا تكون هذه القدرات موجودة، وهذا ينطبق على الإعاقات الخلقية أو التي حصلت في مرحلة مبكرة من العمر، وهي تستمر طول حياة الإنسان منذ ولادته إلى ما لا نهاية.

وأضافت: أما إعادة التأهيل فهي البرامج الموجهة عند إصابة الفرد بإصابة مكتسبة أو إعاقة (كما هو الحال في الحوادث المرورية) ولم يستطع العودة إلى عمله ومهنته الأصلية بسبب الإصابة والإعاقة الجديدة التي حدثت في سن متأخرة.

وأشارت إلى أن كلا البرنامجين موجودان حالياً في مؤسسة حمد الطبية وتخدم كلتا الفئتين من المرضى.

وأوضحت د. وفاء اليزيدي أن هناك برامج تأهيل شامل، وهي برامج طبية متخصصة تعمل على ضمان الارتفاع بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة (سواء منذ الخليقة أو الإصابات المكتسبة) للوصول بإمكاناتهم البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية إلى مستواها الأقصى، والانتفاع بالخدمات والفرص العادية وتحقيق الاندماج الاجتماعي الكامل في مجتمعاتهم.

وحول البرامج التي يتم تطبيقها لإعادة تأهيل المصابين، قالت: هناك برنامج إعادة التأهيل الحاد وهو برنامج متواجد في مستشفى حمد العام، حيث يتم قبول المرضى الذين لديهم إصابة (بكافة أنواعها) أو بعض أنواع معينة من الجراحة من خلال إدارة الطوارئ والحوادث، وهو برنامج مناسب للمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية مكثفة، وفي نفس الوقت برنامج إعادة تأهيل متعدد التخصصات.

وأوضحت أن المرضى يتلقون خلال هذا البرنامج العلاج الطبيعي والوظائفي وعلاج النطق والبلع حسب الحاجة، ويدار برنامج إعادة التأهيل الحاد من قبل أطباء تأهيل طبي متخصصين ومدربين تدريبا خاصا.

وقالت: في هذا البرنامج يكون الطبيب المعالج متواجدا 24 ساعة في اليوم طول الأسبوع، لإدارة الجوانب الطبية والتأهيلية في نفس الوقت، لضمان أفضل سبل الرعاية لكل مريض على حدة.

وبينت أن المريض في هذه المرحلة من العلاج يحقق مكاسب حركية ووظائفية كبيرة، وكذلك تحسن ملحوظ في حالته الطبية ضمن إطار زمني معقول.

وأوضحت أن المرضى الداخليين يتلقون الحد الأدنى من ثلاث ساعات من العلاج يوميا من العلاج الطبيعي والوظائفي وعلاج النطق والبلع، تصل إلى ستة أيام في الأسبوع.

وأضافت: يتم توفير العلاج من خلال فريق تأهيل طبي متكامل على أساس واحد على حد سواء لجميع المرضى، ويستهدف البرنامج المريض بصورة فردية وهذا يتوقف على الاحتياجات الفردية لكل مريض.

وقالت: كما يصاحب برامج إعادة التأهيل الحاد خدمات إضافية من العلاج الاجتماعي والنفسي والتنفسي لكل مريض حسب حاجته.

وأشارت إلى تصنيف المرضى إلى نشيطين وغير نشيطين. فالمرضى النشيطون يتم تأمين انتقالهم الآمن في الوقت المناسب إلى برنامج إعادة التأهيل المتوسط – بمستشفى الرميلة… أما المرضى غير النشيطين فيتم انتقالهم إلى برنامج الرعاية التأهيلية الطويلة المدى في مستشفى الرميلة كذلك.

وعن طبيعة برنامج إعادة التأهيل المتوسط الذي يتم انتقال المرضى النشيطين إليه بعد تجاوزهم برامج إعادة التأهيل الحاد، قالت: برنامج إعادة التأهيل المتوسط في مستشفى الرميلة برنامج تأهيل طبي، ولكنه يتميز عن البرنامج السابق بأنه أقل حدة وكثافة من برنامج إعادة التأهيل الحاد، وعلى الرغم من ذلك فإن البرنامج يمكن أن يقدم مزيجا من العلاج الطبيعي والوظائفي والكلام بما يماثل برنامج إعادة التأهيل الحاد، ولكن بعدد ساعات تختلف من مريض إلى آخر.

وأكدت أن المرضى في مستشفى الرميلة والذين يخضعون لبرنامج إعادة التأهيل المتوسط يحصلون على ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات من العلاج المتخصص يوميا، ويكون متوسط مدة الإقامة في مستشفى الرميلة في برنامج إعادة التأهيل المتوسط هو أطول عموما من برنامج إعادة التأهيل الحاد في مستشفى حمد العام بمدة لا تتعدى الشهرين لأغلب الحالات.

وتابعت: أما بالنسبة للمرضى الذين ليسوا مناسبين للانتقال إلى برنامج إعادة التأهيل المتوسط بسبب شدة إصابتهم أو عدم استقرار حالتهم الطبية، فإن مؤسسة حمد الطبية تقدم برنامجا آخر متميزا لمثل هذه الفئة وهو برنامج الرعاية التأهيلية الطويلة المدى برنامج الرعاية التأهيلية الطويلة المدى.

وعن برنامج الرعاية التأهيلية الطويلة المدى، تقول: يوفر هذا البرنامج سلسلة من خدمات الرعاية الطبية التأهيلية المصممة خصيصا للمرضى شديدي الإصابة، وخاصة الذين يعانون من إصابات الدماغ المكتسبة، وإصابات الدماغ من جراء الحوادث، الذين ما زالوا يحتاجون إلى فترة أطول لاستعادة قدراتهم الحركية والذهنية.

وأوضحت أن أهداف برنامج الرعاية التأهيلية الطويلة المدى الذي يقدم في مستشفى الرميلة تشمل تحديد مستوى الوعي لدى المرضى باستخدام برامج التقييم العالمية المبنية على أدلة طبية بحتة، وتحديد الحواجز المحيطة ومراقبة البيئة للمريض وتقدير مدى قدرته للتواصل المبدئي، وضع تشخيص ورصد معدل الإفاقة لدى هؤلاء المرضى، وتحدد احتياجات الرعاية على المدى الطويل والعمل للتخطيط مع الفرق المساندة، وتنفيذ بروتوكول العلاج التأهيلي الطبي الذي يعتمد على البيانات المستمرة من فريق التأهيل الطبي المعالج، ومنع المضاعفات الثانوية مثل التقلصات، وإصابات الجلد، والعدوى.

وأضافت: كما يتم تعظيم الإثارة الذهنية واليقظة والاستجابة لها من خلال استخدام الأدوية والتكنولوجيا المساعدة على تعزيز التواصل لدى المريض، وتنشيط القدرة على الأداء المستقل للرعاية الذاتية، وتوفير التوعية بطبيعة الإصابة والدعم المقدم للمرضى، وللأسرة.

دعوا لتطوير السياسة الوقائية .. مواطنون لـ  الراية :

التوعية التقليدية لن تقلل حوادث الطرق

حذر عدد من المواطنين من عدم تفعيل قانون المرور لتحقيق الانضباط المروري والحد من تزايد حوادث الطرق.

وأكدوا لـ  الراية  ضرورة فتح حوار مجتمعي يضم كافة الشرائح العمرية والثقافية والاتجاهات المختلفة لطرح أهم الأسباب والحلول اللازمة للحد من حوادث الطرق، ومنها وضع إستراتيجية توعية طموحة تصل للشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإنتاج مسلسلات وأفلام روائية غير مباشرة لتجارب الشباب مع حوادث الطرق، وتدريس قواعد المرور في المدارس والجامعات، وتشكيل جمعية لدعم حقوق وتحقيق تطلعات لذوي الإعاقة من ضحايا حوادث الطرق.

وأشاروا إلى أن عدم وجود الدوريات المرورية بشكل مستمر لضبط المخالفات المرورية التي تهدد أرواح قائدي السيارات يساهم في تزايد نسبة المخالفات وفي مقدمتها زيادة السرعة على الطرق التي يعلم قائدو السيارات عدم وجود رادارات فيها، وانشغال السائقين بالحديث في الجوال أثناء القيادة، وتسبب البعض في عرقلة الحركة المرورية وتصاعد مخالفات الشاحنات.

وأشاروا إلى أن نجاح الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية في الحد من ضحايا الحوادث المرورية وتقليل عدد الوفيات الناتجة عن هذه الحوادث يحتاج تضافر جهود الجميع، وتطوير الخطاب التوعوي الموجه للشباب بتقديم شهادات حية لمصابي حوادث الطرق بدلاً من التركيز على التوعية الروتينية والتقليدية التي لا تخرج عن وضع لافتات وصور تحذيرية لا يعيرها الكثيرون أي اهتمام.

وطالبوا بضرورة التواجد المروري على الطرق، لأنه أمر غاية في الأهمية، وهو الذي يجبر الجميع على الالتزام بالقوانين، وبتشديد العقوبة على كل من يقوم بالتحدث بالهاتف أثناء القيادة، مشيرين إلى أن عدم تفعيل الرقابة على الالتزام بقواعد المرور الخاصة بالتحدث في الجوال ساهم في زيادة المخالفات، واستحداث مخالفات مرورية خاصة بأخلاقيات الطريق.

وأشاروا إلى أن الكثير من قائدي السيارات يتعاملون مع حركة السير، كما لو كانوا بمفردهم في الطريق، ولا يعيرون أي اهتمام بالمخاطر التي يمكن أن تحدث لهم ولغيرهم جراء مخالفتهم، وبتكثيف الحملات التوعوية، مبينين أن الحملات التوعوية التي تقوم بها الجهات المختصة لم تأتِ بالثمار المرجوة.

 

 

 

 

http://www.raya.com/news/pages/fc95fd45-32f7-49e5-b3dd-bbf94b823136

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825