أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / عدن : سارة مقبل…تتحدى إعاقتها بنفسها وترسم طريقا لمستقلبها

عدن : سارة مقبل…تتحدى إعاقتها بنفسها وترسم طريقا لمستقلبها

سنابل الأمل / خاص
رانيا الحمادي / عدن_اليمن

لم تكن حياتها عادية بل درست لكي تتحدى الواقع ، ملتفته إلى آمال واحلام رسمت طريقا لها بعد ما كانت طفلة ميتا أوقف قلبها عن النبض لساعات.

سارة عبد الله مقبل العيدروس من مواليد أبين 1986م لمحافظة عدن فمنذ مجيئها إلى الحياة وهي تعاني .

مجلة سنابل الأمل التقت بالشابة سارة متحدثه عن حياتها ، حيث قالت: ولدت كأي طفلة وبكامل صحتي ولكن أثناء الولادة تعسرت أمي بولادتي فكان الدكتور يخير عائلتي بين أمرين إنقاذ امي أم إنقاذي فطلبوا سلامة أمي الغالية وعند خروجي للدنيا ظن كلآ من الدكتور وعائلتي بأنني ميتة فجلست لساعات طويلة دون تنفس وهنا جاءت المعجزة وكان لي عمر بالحياة.

فبدأت أكبر يوم بعد يوم ولم يكن يبدُ علي علامات الإعاقة ولكن بعد اتمامي عمر السنة لاحظت أمي بأنني لا استطيع الحركة ولا النطق مثل أي, طفل طبيعي ومن هنا بدأت إعاقتي وأنني اعاني من شلل حركي فكانت اصبعي تسبقني بالإشارة حول مااشتهيه.

🔽 التحاقي بالتعليم:

لم تكن امي مقتنعة بقرار الأستاذة / فيروز التي كانت تعمل بمركز تأهيل المعاقين بأبين حول ضرورة دخولي المدرسة والتعلم ، وخوض التجربة مع الأطفال الاسوياء فكان سبب رفض أمي هو خوفها من إعاقتي وكوني بنت ولكن الأستاذة / فيروز استطاعت إقناع امي ودخولي المدرسة وتعلمي فكانت صاحبة الفضل بعد الله تعالى بكونها تأخذني إلى المدرسة وتعمل على ارجاعي يوميا للبيت ، فكنت حينها أشعر بالسعادة رغم تعثري واتساخ ملابسي وسقوطي المتكرر فإذا إذهب بثوب أبيض ناصعا البياض ما أن أصل مدرستي أجده متسخا بالتراب ولكني استطعت تحدي إعاقتي وحصولي على المركز الأول بدراستي .

وتستكمل سارة حديثها : وعند دخولي للصف الخامس لم أنسى يوميها وقوف الأستاذة / سعاد محمدون معلمة العلوم وتشجيعها لي دائما إلى أن أكملت دراستي الأساسي ومازلنا على تواصل دايم بها وحثها لي على العلم رغم إعاقتي ولكني بفضلهما استطعت خوض معركتي ولم ينتهي مشوار حياتي .

وعند انتقالنا لعدن استطعت الالتحاق بالمعهد(دار التوحيد) للقران وعلوم الشريعة والتي استمر لمدة خمس سنوات وتخرجت بتقدير امتياز وحصلت حينها على المركز الأول وما زال حلمي باستكمال دراستي الجامعي ولكن ظروف اهلي لم تسمح لي باستكمال الدراسة كوننا أتينا للعلاج فأتمنى أن أجد فرصة عمل أستطيع فيها رد الجميل لعائلتي التي لطالما وقفوا بجانبي ومنها استكمل دراستي الجامعية بمجال الحاسوب.

🔽 مرحلة علاجي

طالت مرحلة علاجي كثيرا فكنت حينها مقعده على ذلك الكرسي المتحرك وظلت حياتي على هذا الحال مايقارب 8 سنين لا حركة وأثناء زيارة اهلي للدكتور بعد إعطاءهم الادوية لعلاجي فقال لهم ستمشي ولكن سيكون مشي غير طبيعي وفعلا بدأت اخطوا على الجدران وامسك بيد أحدهم وعلى هذا الحالة واثناء حرب 2011م التي حدثت بمحافظتي أبين قرر أهلي الانتقال إلى عدن وذلك بعد إكمالي دراستي الثانوي.

🔽 رسالة سارة للحياة:

 

ليست الإعاقة بالجسد بل الإعاقة إعاقة العقل، فالمعاق لابد أن يكون قوي الايمان بالله ويعلم إن الله ما جعله هكذا إلا لحكمة ، فابلعزيمة والإرادة والاقدام نستطيع تحقيق المستحيل .

موجهه الشكر لأهلها الذين دعموها ووقفوا معها خطوة بخطوة حتى استطعت أن اقف على قدماي متناسيا اعاقتي.

حيث اختتمت حديثها بعبارة رائعة “كثيرا جدا ماتكون الإعاقة نعمه قد لا يفهم هذه العبارة الكل لكل من مثلي سيفهما .

وعند سؤالي لها عن التوضيح بعبارتك ردت قائلة: رايت كثير جدآ من البنات حولي بكامل الصحة والعافية ولكنهم مايقدرون نعمة الله عليهم ولا يشكره فعندهم مايكفيهم من العقول والاجساد السلمية، لكن لم يعرفوا كيفية استخدامها وكنت حينها ازعل عليهم واحيانا اقول في نفسي لو كنت أنا مثلهم لكنت هكذا على هذا الحالة .

اذا لا يوجد شيئآ صعب أو محال يكفي ذرة إيمان في القلب والوجدان وسترى ما تريدون فعله وتحقيق أمام اعينكم هذا كان سر تحدي سارة لإعاقتها ، وسيكون تحدي ونجاح الاخرين مثل سارة .

عن أنوار العبدلي