أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / المعاقون في بريطانيا حينما أحتجوا ونحن حين احتجَجنا

المعاقون في بريطانيا حينما أحتجوا ونحن حين احتجَجنا

 

سنابل الأمل / خاص

بقلم /  إبراهيم المنيفي / صنعاء

لأول مرة يغضب المعاقون في بريطانيا إذ خرجوا محتجين بعكاكيزهم وعلى كراسيهم المتحركة يوم أمس احتجاجاً على سياسات الحكومة البريطانية المتعلقة بالتقشف وخفض الإنفاق، شدني الخبر فتصفحته بتلهف لأرى كيف ستواجه طلبات المحتجين الذين أغلقوا مداخل مجلس العموم!!!

هل سيتجمع بعض أبناء حي البرلمان ليقذفوا المعاقين بالحجارة وهل سيهددوهم بالقتل كما فعل بعض أبناء حي الصافية بصنعاء مع المعاقين عام ٢٠١٢؟

هل سيأتي بعض مرافقي أحد قيادات حزب تريزا مي ليطلق على المعاقين الرصاص كما فعلوا معنا أمام وزارة الشؤون الاجتماعية حينها في ذلك الموقف المخزي!!!

هل سيغضب رئيس مجلس العموم جون بيركاو ويدعي أن المكفوفين قذفوه بالحجارة إلى مكتبه في الطابق الثالث كما افترت علينا والدتنا الوزيرة حينها للأسف!!!

ترى هل ضل المعاقون في بريطانيا أياماً يلهثون وراء وسائل الإعلام لتغطي الفعالية ولتوثيق أي اعتداء قد يتعرضون له ولم تتجاوب معهم وتجاهلتهم كما فعلت معنا القنوات القذرة هنا؟ وقبعات الاحترام نرفعها فقط النشطاء الشباب ومنظمة هود الحقوقية.

 لن ننسَ ذلك اليوم المشؤوم ما حيينا فلقد قذفونا بالحجارة وهجموا علينا بالعصي والحبال وأطلق مرافقي أحد أعضاء مجلس النواب النار في الهواء مما أثار الهلع والخوف بين المعاقين المحتجين فهرعوا يفرون في كل اتجاه، شوهد المكفوفين يفرون باتجاه الحجارة ويتعثرون بعربيات زملائهم المعاقين حركياً وهم يستصرخون بقايا الضمائر الحية (يا أهل الحي يا شرفاء أين النخوة والوفاء) .

جرى كل ذلك أمام وزارة الشؤون الاجتماعية والوزيرة ترى وتسمع من مكتبها في الطابق الثالث الذي ادعت أن المكفوفين قذفوها بالحجارة إليه، لم ننسَ ذلك اليوم الأسود ولن ننساه ولا تلك الجريمة النكراء فما زلنا نتذكر تفاصيلها الدقيقة وأسماء شخوصها والبيوت التي خرج منها الأبطال المغاوير للاعتداء على مجموعة معاقين خرجوا للمطالبة بحقوقهم ومحاسبة الفاسدين في صندوق المعاقين والحمد لله من فعلتم بنا كل ذلك من أجل مطالبتنا بتغييره أُسقط بعطسة مشرفٌ حوثي ليخلفه من هو أشد منه فساداً وسوءً فماذا أنتم فاعلون!!!

في بريطانيا إصبح احتجاج المعاقين أمام مجلس العموم حديث الناس وتعاطف معهم النشطاء على وسائل التواصل وبثوا صوراً لممثلين عن المحتجين من داخل البرلمان في مؤشر على أن ممثلي المحتجين قد سُمح لهم بمقابلة أعضاء البرلمان وإيصال رسالتهم للمشرعين، استُقبل المعاقين في بريطانيا بأكاليل الورد فيما استقبلونا بالعصي والحجارة حتى العجوز حارس الوزارة الذي كان يأتي إلى مركزنا في كل صباح ليأخذ وجبة الإفطار أخبرنا المبصرون بأنهم شاهدوا ذلك العجوز البائس يرمينا بالحجارة فيا للأسف كم أن الفرق كبير وعجيب والمفارقة أكبر وأعجب.

 

عن أنوار العبدلي