أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / شاهد بالفيديو..”الشريف” الشخص الأكثر إصراراً بالمملكة من الإعاقة إلى قمة الإبداع

شاهد بالفيديو..”الشريف” الشخص الأكثر إصراراً بالمملكة من الإعاقة إلى قمة الإبداع

 

 

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع قصة شاب سعودي يدعى محمد الشريف حكى فيها كيف تحولت حياته من عنفوان الانطلاق للحياة والوظيفة المرموقة إلى الانكسار والهزيمة النفسية بعد حادث مروري تعرض له أصابه بـ 11 كسراً وأفقده الصحة وأصبح من ذوي الإعاقة، قبل أن يسخر الله له شاباً آخر كان يتعالج معه في نفس المستشفى يدعى “عيسى” لينتشله بكلمات بسيطة وواقع عاشه، من زاوية الانهزام أمام الإعاقة إلى فضاء الإبداع والنجاحات المتتالية.

ويروي “الشريف” حكايته قائلا بأنه حقق بعد تخرجه من الثانوية كل ما يحلم به وكل شاب، حين نجح في القبول في إحدى الكليات العسكرية وتخرج برتبة ضابط ثم اشترى بعدها السيارة التي كان يحلم بها وبدأ التخطيط مع والدته للاقتران بالفتاة التي يرغبها.

بينما بدأت المعاناة حينما تعرض لحادث مروري عام 2006 وأفاق بعده بستة أيام على 11 كسراً في أنحاء جسمه وقائمة من المفقودات في حياته منها الصحة والوظيفة بسبب الإعاقة والسيارة والسعادة والطموح بمجمله، وكيف عاش أسوأ المراحل النفسية في الحياة قبل أن يسخر الله له “عيسى” ليلقي عليه التحفيز النفسي من واقع كان يعيشه ويقف أمامه بالبرهان.

ويؤكد الشريف بأن عيسى ليس إلا أحد المنومين في القسم الذي تعالج فيه وقد مر بنفس التجربة، وقد انتشلته كلماته من وحل الحزن والهموم للسعادة والانطلاق عندما دخل عليه يمشي بعكاز دون أن يلقي حتى السلام وبادره بالسؤال أنت تبكي؟ الرجال لا يبكون، ليبدأ في سرد حكايته وكيف أكد له الطبيب أنه لن يستطيع الحركة بعد الحادث الذي تعرض له وكيف طلب منه حينها استدعاء أهله ليشرح لهم كيف التعامل معه بالأكل والنظافة، ولكنه بعد عامين من الانتظام على العلاج والتمارين كسر بفضل الله قاعدة الطبيب وهو يقف أمامه ويمشي دون مساعدة أحد، حينها يقول الشريف أصابت هذه الكلمات ما في قلبي وابتسمت لا شعوريا لتنطلق بعدها حياتي للأفضل حتى وصلت إلى أبعد مما كنت أحلم به ولا يمكن أن يتحقق لي قبل هذه الحادثة.

“سبق” التقت هاتفياً بعيسى عبد الله العتيبي مهندس الروح المعنوية لمحمد الشريف، وصاحب الدعم الأول الذي جعل الشريف يثني عليه على هذه المنصة.

ويروي عيسى لـ”سبق” تلك القصة قائلا :”أنه كان على وشك الخروج من المستشفى بعد زمن أمضاه على السرير الأبيض، وفي هذه الأثناء وجد والد محمد أمام غرفته وكان مهموماً وعند سؤاله حكى له ما تعرض له ابنه والحالة النفسية التي أصابته بعد فقد الصحة والحركة والوظيفة، عندها استأذنه للدخول على محمد للحوار معه ومساعدته بحكايته المشابهة لتجاوز هذه الأزمة.

ويضيف أنه بادر حين الدخول بنقده مباشرة على الحزن والبكاء، وبدأ له سرد حكايته والحادث الذي أفقده الحركة والزمن الذي أمضاه دون حراك وكيف جزم عليه أحد الأطباء المعالجين لحالته بتأكد الإعاقة، وهو الآن يقف أمامه وقد عادت له صحته وعلى وشك مغادرة المستشفى.

ويقول عيسى إنه كان يهدف من وراء هذا الكلام رفع الجانب الإيماني بالقضاء والقدر عنده ثم إثبات أن عجز الأطباء عن علاجه لا يعني انقطاع الأمل وعلى الإنسان أن يتعلق ويعلق أمله بالله ويجتهد بالعلاج والتأهيل وكافة الأسباب المشروعة ولا يركن لكلام أحد وأنه يستطيع أن يعوّض كل شيء بالإرادة والعزيمة.

وأشار إلى أنه غادر من عنده بعدها ولا يعلم ماذا حصل بعده إلا أنه تفاجأ بنجاح محمد وتناقل حكايته هذه الأيام، مؤكداً عل سعادته بشفائه ومقدماً الشكر له على ذكره بالفعل الحسّن.

يذكر أن محمد الشريف بعد أن تبدلت حياته حاز لقب الشخص الأكثر إصراراً في المملكة، وهو الآن معالج بالترفيه ومدرب معتمد في تطوير الذات والتحفيز، بالإضافة لعدد من الإنجازات المحلية والدولية التي حققها بعد الحادث.

 

عن أنوار العبدلي