أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان الطبي / دواء ” مرض النوم ” لعلاج التوحد

دواء ” مرض النوم ” لعلاج التوحد

أظهرت دراسة أجريت على 10 أطفال ذكور من فئة طيف التوحد، أنه يمكن علاج تلك الحالة بعقار تم تطويره قبل 100 عام لعلاج مرض النوم.

يعد التوحد أحد الاضطرابات النمائية وله أعراض سلوكية تظهر لدى الطفل التوحدي كما أنه يؤثر في تفاعله وتواصله الاجتماعي؛ وهي حالة معقدة واسعة الطيف؛ لأن الكثير من الأعراض يمكن أن تختلف من حيث التزامن والحدة؛ لذلك فمن النادر أن نجد شخصين توحديين لديهما الأعراض ذاتها.

يعتقد باحثون من جامعة كاليفورنيا، الذين قاموا بالدراسة الحالية والمنشورة بحوليات الأمراض العصبية السريرية والمتعدية، أن فكرة «الاستجابة الخليوية للخطر» غير الطبيعية ربما تعطي نظرية موحدة للإصابة بالتوحد، وتلك الاستجابة هي إشارة طبيعية ترسل بواسطة جميع الخلايا عندما تتعرض للإصابة أو الإجهاد، والهدف منها هو حماية الخلية وبداية عملية شفاء الإصابة، وتتسبب الإشارة في جعل الخلية يتيبس جدارها وتتوقف عن التواصل مع الخلايا الأخرى وتنسحب حتى يختفي المهدد، لكن كما يقول الباحثون فإن الاستجابة الخليوية للخطر يمكن أن تعلق وتعطل دورة شفاء الخلية، وتبقى الخلية عالقة في حالة الاستجابة للتهديد أو الخطر ما يؤدي إلى تغير دائم بالطريقة التي تستجيب بها الخلية للعالم الخارجي، وعلى المستوى الجزيئي فإن التأثير هو تعطيل كيميائية توازن الخلية ما يسبب الأمراض المزمنة، ويفسر أحد الباحثين، قائلاً: إن حدوث ذلك في مرحلة مبكرة من نمو الطفل فإنه يسبب التوحد والكثير من الاضطرابات الطفولية الدائمة الأخرى. تنشط الخلية استجابتها للخطر بإفراز جزيء صغير من مصانع الطاقة بها(الميتوكندريا) وذلك الإفراز هو ما يعمل كإشارة خطر ويبقى في حالة إفراز طالما كانت استجابة الخلية للخطر نشطة، وما توصل إليه الباحثون الآن هو أن العقار المستخدم لعلاج مرض النوم يوقف مقدرة الجزيء على إفراز إشارة الخطر، وبذلك تنتهي الحرب الخليوية وينتهي الخطر وتعود الخلية إلى طبيعتها وتعمل عملها الطبيعي للتطور العصبي والنمو وشفاء الإصابات.

 

الخليج

 

 

عن نوف سعد