أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أبو ماجد .. الثوب الأصغر يحركه رغم إعاقته

أبو ماجد .. الثوب الأصغر يحركه رغم إعاقته

 

 

عندما يكون العشق إدمانا فهو يعني الحياة، يعني الارتباط الوجداني، وقصة حب لا تنتهي، هكذا يعني النصر لأبي ماجد، فهو له بمنزلة حكاية فصولها وتفاصيلها ملونة بالأصفر والأزرق.

ورغم أن النصر خاض آخر مباراة له قبل أكثر من ثلاثة أشهر أمام الهلال في ربع نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، وخسرها 2/ 1، وبعدها دخل في إجازة طويلة، وأغلقت أبواب النادي، إلا أن أبا ماجد لم يتعبه العشق حتى يأخذ قسطا من الراحة، ولم يرهقه الحب حتى يمضي بعيدا لبرهة من الوقت عله يلتقط أنفاسه المتلاحقة وراء هذا الارتباط الخرافي، ولكن ظل وفيا لعشقه، متيما به، حيث يرى أن لا حياة بدون “العالمي”، بل هو الهواء الذي يتنفسه.

في حين استغرب جميع الموجودين في صالة مطار الملك فهد الدولي في الدمام، ارتداء مشجع نصراوي من ذوي الاحتياجات الخاصة، ثوبا كاملا بألوان وشعار النصر، يزينه بقبعة نصراوية، ويحمل في يده ألبوم صور خاصة تحكي قصة هذا العشق الجميل، في كل صورة مدرسة وحكاية حب لا تنتهي، واحدة منها تأتي به بيانا بالعمل عندما تصطاده الكاميرات في قلب مدرجات النصر وهو يؤدي واجبه تجاه فريقه، فلا الإعاقة ولا أي شيء آخر يمكن أن يبعده عنه.

وكاميرا التقطته مع الأمير فيصل بن تركي رئيس النادي، وكأنه يقول له النصر قلبي وعشقي، وصور أخرى مع اللاعبين في كل منها رسالة حب مضت من القلب للقلب، مفرداتها أمل ورجاء بأن يضعوا النصر في حدقات العيون، ويبذلوا الجهد والعرق حتى تكون رايته عالية خفاقة. أبو ماجد الذي حب أن يكنى بالأسطورة ماجد عبدالله شد انتباه كل من في مطار الملك فهد الدولي، ليس لأنه معوق يمشي بحب النصر، بين الناس، ولكن بإخلاص لا حدود له، وارتباط قل أن يجود الزمن بمثله، ولا سيما مقولة ستظل راسخة في أذهان كل من اطلع عليها، لم يول منها فرارا، بل ازداد قناعة أن هناك أناسا يعشقون أنديتهم في أي زمان وأي مكان، هكذا قال في صدر جلبابه “أحبك موت يا عالمي حياتي أقدمها لك هدية يا عالمي لأن النصر العالمي جزء من حياتي”.

“الاقتصادية” وثقت عشق أبي ماجد، بالصورة والقلم، حين سألته عن سبب ارتدائه ثوب النصر وهو مسافر فقال: “أحب أن ألبس ثوب النصر عندما أكون مسافرا، لأنني أحب أن يشاركني في مجمل حياتي، وهو أجمل ما في حياتي وحينما أكون مرتديا ثوب النصر الأغلبية يريدون التصوير معي أو تصويري ودائما”. ولأن النصر عند أبي ماجد لا يعني له الفوز فقط، بل في الخسارة يكون الحب ألذ وأمتع لا ينقص من مقدار عشقه حبة خردل، لا يهرب ولا يتوارى خجلا، بل يقبض على الجمر ويبقى عشرة على جلبابه وحبه، بدليل وجوده وحيدا معه وحيدا عندما تخلى عنه أغلب مشجعيه، حيث قال: “دائما أكون خلف معشوقي النصر وأحضر معه في جميع مدرجات ملاعبنا، وقد حضرت وحيدا في المباراة التي خسرناها أمام الهلال بنتيجة 1 /5 في دوري جميل المحترفين، وكنت أوجد في وسط جماهير الهلال وكانوا يحترمونني جدا”.

 

 

المصدر موقع / الاقتصادية 

عن أنوار العبدلي