أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان الفني / ضرير تركي يتغلب على إعاقته برقصة المولوية والعزف على الناي منوعات 15 ساعة

ضرير تركي يتغلب على إعاقته برقصة المولوية والعزف على الناي منوعات 15 ساعة

 

 

يثير التركي “أرجان ياسمين سوَن” الكفيف منذ الولادة الإعجاب بأدائه الرائع للمولوية وعزفه على الناي.

ولد ياسمين سون في ولاية مرسين جنوبي تركيا ضريرا، وانتقل مع أسرته إلى مدينة إسطنبول عندما بلغ السادسة من عمره.

وعمل الكفيف الصغير في بيع الأقلام في شوارع إسطنبول من أجل كسب لقمة عيشه وإدخار ما يتبقى من نقوده على تعليمه.

وتغيرت حياة ياسمين سون لدى انضمامه إلى مديرية المعوقين في بلدية إسطنبول، وتعرّف على الموسيقى هناك، وبدأ بممارسة أنشطة فنية من جهة، والعمل من جهة أخرى.

وفي الأيام الأولى له بالمديرية لفت اهتمام ياسمين سون العزف على الغيتار، وسرعان ما كشفت أنشطته عن مواهبه في العزف والفن.

ومع مرور الأيام أكمل ياسمين سون تعليمه وتخرج في قسم العلاقات العامة، وغدا ينشد من أشعار جلال الدين الرومي الذي يعد أحد أعمدة التصوف، وأعلام الشعر الصوفي في الأدب الفارسي في القرن السابع الهجري.

واستطاع الكفيف التغلب بعد كد وجهد كبيرين على إعاقته، وأصبح مولوياً.

وفي حديثه للأناضول، قال ياسمين سون إن أكبر شغف له كان الانخراط في عالم الفن، موضحا أن فرقة “صوفيسم” التابعة لبلدية إسطنبول منحته هذه الفرصة.

وأضاف أن تجربته الأولى كانت العزف على الناي، ومن ثم المولوية، مشيرا إلى أن تعاليم جلال الدين الرومي كان لها أثر كبير في العزف على الناي وأداء رقصة المولوية.

ومضى قائلا: “لقد تعلمت العزف على الناي والمولوية بفضل التعليم الجيد الذي تلقيته من أساتذتي في الفرقة”.

وأردف: “المولوية تذكرنا بالبعث بعد الموت، وقد قرأت ذلك في كتاب لجلال الدين الرومي، حيث له حديث رائع يقول فيه: لا يهم من أنت ولا إلى أي طريق تنتمي، تعال لا يهم من تكون. وقد أثرت فيّ هذه الجملة كثيراً، أصبحت تفتح الأبواب أمام الجميع مرة أخرى، وتمنحهم فرصة أخرى”.

وتابع: “ألوان اللباس الذي يرتديه المولوية هي الأخرى أثارت إعجابي، فاللون الأبيض يذكرنا بكفن الميت، والقفطان الذي فوقه يشبه الليل الذي يستر العيوب بلونه الأسود”.

وقال ياسمين سون، إنه يتوضأ كل مرة يريد أن يؤدي فيها رقصة المولوية، ويقوم بهذا العمل مرتين أسبوعياً، وفي الأيام الأخرى يمارس بعض التمارين والأنشطة.

وشدد على أن المولوية تتطلب الحفاظ على التوازن، وقال إنه ينبغي رش بعض البودرة على الأرض قبل أدائها، مبينا أنه واجه بعض الصعوبات في الفترة الأولى من ممارسته لهذه الرقصة.

وأردف: “أوصي من لديه الحماسة والفضول بأداء المولوية، ولكن في النهاية هي مسألة حب، ولها روحانيات خاصة”.

وأكد ياسمين سون أنه يقوم بعروض مولوية في عدد من المدن التركية، ويتمنى أن يشارك في فرق موسيقية معروفة في المستقبل، وأضاف “لا يوجد سن للتعليم”.

وقال: “أريد أن أتابع تعليمي في المعهد الموسيقي، كما أن المعوقين يحتاجون إلى تعليم مركّز”.

وفي ختام حديثه أوصى نظراءه المعوقين بالإلمام بعمل مستقر والاهتمام به، وألا ييأسوا.

 

 

 المصدر / الاناضول

عن أنوار العبدلي