أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / طابعة الاندكس حينما تكون حلمآ لمكفوفي اليمن

طابعة الاندكس حينما تكون حلمآ لمكفوفي اليمن

سنابل الأمل / خاص
بقلم / إبراهيم المنيفي – صنعاء

في إحدى المجموعات على الواتس التي تضم مكفوفين من بلدان عربية مختلفة طرح أحد الزملاء من المملكة العربية السعودية سؤال عن كيفية الاستعمال الأمثل لآخر إصدار من الطابعة اندكس٥ كونها نزلت في السوق حديثاً وبها بعض التغييرات والتحديثات الجديدة، يا صديقي عمَ تتحدث هل تعلم أن معظم المكفوفين في الجمهورية اليمنية لا يعرفون هذه الطابعة ولم يسمعوا بها!

هل تعلم أن نسبة قليلة من المكفوفين ممن دعت لهم أمهاتهم لا يتعدون العشرات هم من حصلوا على الطابعة اليدوية (بركينز) التي يعود اختراعها ألى العام ١٩٥١-م بمعهد بركينز للمكنيك في الولايات المتحدة فضلاً عن امتلاكهم لطابعة اندكس!!!

هل تعلم يا صديقي أن القلم المسماري الذي ربما تجده في مكتبة مركز النور للمكفوفين في الرياض بين الأدوات القديمة للكتابة عند المكفوفين مازال ثمنه في اليمن ست مائة ريال وهذا يعني حوالي ٢٤٪‏ مما يتقاضاه الكفيف شهرياً كضمان اجتماعي في اليمن فيما لو قسمنا ما يتقاضاه ربعياً على عدد الأشهر في السنة!!!

حيث يستلم المكفوفين تسعة آلاف ريال في الربع بمعنى ثلاثة آلاف ريال في الشهر الواحد وذلك قبل نهب مستحقات الضمان الاجتماعي وتوقيفها منذو مطلع عام ٢٠١٥-م.

هل تعلم يا صديقي أننا في اليمن لا نجد المقررات الجامعية صوتياً إلا بشق الأنفس وعبر مبادرات شبابية فضلاً عن طباعتها بطريقة برايل!!!

هل تعلم يا صديقي أننا نضطر أحياناً لشراء الورق المقوى من المكاتب العامة لنستعير طابعة بركينز مِمَن مَن الله عليهم بها لِنُلخَص أهم الموضوعات في المقرر الجامعي حتى تنحني ظهورنا من جراء الكتابة!!!

يا صديقي ويا كل القراء: حلمت إذ لا شيء ممكن في متناول الكفيف اليمني إلا الأحلام، حلمتُ بأن أقتني طابعة اندكس باعتبار أن ثمنها ٣٥٠٠دولار تقريباً وهذا شيء يسير فقيادة صندوق المعاقين تنفق عشرات ومآت آلاف الدولارات على سيارات المسؤولين وسفرياتهم ومكافآتهم وكذلك على جمعيات وهمية لا وجود لها إلا على الأوراق فما علي لو حلمت بتلك الطابعة!

لا أخفيكم لم أكتفي بالحلم والأماني فقررت مخالفة كل زملائي المكفوفين في اليمن وعزمت على شراء الطابعة فوجدت أن مستحقاتي الجامعية على مدى أربع سنوات فيما لو لم تتوقف وأدخرتها فلن تتجاوز ٦٥٪‏ من قيمة الطابعة على الأكثر فوجدت الأماني أوفر نصيباً من الإحلام والقناعة بالموجود أرجى للقلب وليس يإساً إن قلت بعد وفاة الفقيدة أ. فاطمة العاقل، رائدة العمل الخيري في اليمن رحمها الله ليس في الإمكان أفضل مما كان. 

عن أنوار العبدلي