أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / ماذا بعد عالمية ذوي الإعاقة الذهنية

ماذا بعد عالمية ذوي الإعاقة الذهنية

 الكاتب/ عبدالله خليفة الزبده

أكد منتخبنا الوطني لكرة القدم لذوي الإعاقة الذهنية جدارته وأحقيته في اللقب الثالث لكأس العالم لذوي الاحتياجات الخاصة (إيناس) والمقامة في البرازيل وعلماً انهُ قد سبق أن حقق كأس العالم مرتين متتاليتين عامي ٢٠٠٦م في ألمانيا و ٢٠١٠م في جنوب أفريقيا ويأتي الكأس الثالث تأكيد على طموح  هذه الفئة وإثبات الوجود ورسم خارطة طريق لذوي الإعاقة الذهنية بأنهم فئة قادرة على العطاء في المجتمع وهذا حلماً لم يتحقق لغيرهم ويجب الآن أن تكون النظرة لما بعد هذا الانجاز.

الصالح يحتفل بالكأس الثالثة

الصالح يحتفل بالكأس الثالثة

أثبتُ ذوي الإعاقة الذهنية قدرتهم الخارقة بعطائهم الكبير في خدمة وطنهم وعليه أن تكون النظرة المستقبلية على قدر هذا الحدث و كما أنهم الأكثر عدداً من ذوي الإعاقات الأخرى فهم يحتاجون إلى التعليم والتدريب والتأهيل ومن ثم التوظيف ليعتمدوا على أنفسهم ودفع عجلة التنمية وهم قادرون على الزواج وتحمل المسؤولية ، وهذا لا يأتي إلا بوضع خطة تعليمة  وتدريبية  وتأهيلية واضحة المعالم بعيده عن الاجتهادات كما هو الحاصل  وهو عبارة عن التعليم التقليدي ابتدائي و متوسط و ثانوي وبعدها يتخرج دون حرفة يدوية علما بأن الأعمال المكتبية لا تناسب قدراتهم الذهنية فيظل معتمداً على مكافأة الضمان الاجتماعي ومركز التأهيل الشامل للمعاقين فهم طاقة بشرية مهدرة لا يستفاد منهم في سوق العمل وما تعلموه يختلف عن الواقع الذي يعيشونه، ما تعلموه في مدارس الدمج هو تعليم نظري وتدريب خجول على أعمال وحرف يدوية قد لا تنسجم مع متطلبات سوق العمل مما يضطرهم إلى العمل بمهن تقليدية وروتينية تعرض عليهم وبتالي عدم قناعة صاحب العمل بقدراتهم لكثرت أخطائهم بسبب وضعهم في أماكن لا تناسبهم وغير مدربين عليها ومما اضطر بعض أصحاب العمل ومن باب الشفقة إعطائهم راتب شهري وهو في المنزل من باب الإحسان ولا يوكل إليه أي عمل .

و بعض الشركات تقوم  بطلب توظيف ذوي الإعاقة لرفع نسبة السعوده دون إلزامهم بدوام رسمي بغرض الاستفادة من بطاقة الإعاقة حيث يحتسب موظف ذوي الإعاقة بأربعة سعوديين وتحسين موقع الشركة في نظام “نطاقات”، وكل هذا ناتج عن عدم التخطيط السليم والمنظم لدمجهم في سوق العمل  .

فهل سيتم توظيف هذه الطاقات البشرية في مجتمعنا واكتشاف مواهب أخرى غير الرياضة وإعطائهم الثقة في النفس والمساحات المناسبة لتعبير عن ميولهم وتوجيهها في المسار الصحيح أم سنكتفي بالمكافأة المالية والاحتفاء بالانجاز فقط..!  لذا على الجهات المعنية والمشرفة على ذوي الإعاقة بوضع منهج يناسب قدراتهم الذهنية باكتشاف مواهبهم الجديدة مبكراً وصقلها.

لذا يعد تدريب وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية من أكبر التحديات التي تواجه الجهات المختصة بشؤونهم  سواء كانت رسمية أو خاصة، ولاسيما أن نسبة البطالة تصل إلى أعلى مستوياتها بين هذه الفئات وترتفع بشكل أكبر لدى الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، والوصول إلى حل هذه المشكلة ملائمة التعليم والتدريب بالبيئة المحيطة بهم مثلا : من الصعب تدريبهم على الصناعة في بيئة زراعية أو العكس ، فما تحقق الآن من إنجاز كروي عالمي يضع ذوي الإعاقة الذهنية على المحك وإيجاد كل الحلول للارتقاء بمتطلبات حياتهم ودمجهم من خلال التدريب الواقعي لمتطلبات سوق العمل وأن يكون بمثابة رد الجميل لما قدموه لرفع اسم بلادهم عالياً في كافة المحافل الدولية .

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825