أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان التربوي / دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع العاديين

دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع العاديين

 

 

يشكل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصـة نـسبة كبيرة من العالم ، حيث تشير المؤسسات والهيئات الدولية إلي أن عدد الأطفال المعاقين فـي عـام 2000 بلغ200 مليون معاق من الأطفال دون سن الخامسة عشر يتركز معظمهم في الـدول الناميـة (أحمد حسين اللقاني ، أمير القرشي، 1999 .

تعريف الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة :

هم الأطفال الذين لديهم تـأخر أو إعاقة في إحدى المجالات التالية ( النمو الجسمي ، النمو العقلي المعرفي ، النمو الانفعـالي ، النمـو الاجتماعي ، النمو اللغوي ) وممن تتراوح أعمارهم من ( 3-9 ) سنوات .

ولكي يطلق لفـظ طفـل ذوي احتياجات خاصة لابد من توافر محكين أساسين هما :

أ‌-      أن يكون لدى الطفل واحد أو أكثر من التأخر أو العجز أو الإعاقة في المجالات السابقة.

ب‌- أن يتطلب الطفل برامج تربوية أو خدمات خاصة .

ولقد أشار ( الخطيب ،2004 )إلى أن إحدى الفوائد المحتملة للدمج هي زيادة قبـول الأطفـال العاديين لزملائهم ذوي الاحتياجات الخاصة . ولكن الهدف لا يتحقـق بمجـرد وضـع الطفـل ذوي الاحتياجات الخاصة في الصف العادي، ولكي يتحقق الهدف المرجو من الدمج علـي صـعيد إتاحـة الفرص للتفاعل الاجتماعي بين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأقرانهم الأطفال العـاديين يجـب تنفيذ برامج توعية للأطفال العاديين ، ويمكن أن تشتمل البرامج علي حـالات الإعاقـات المختلفـة ، واستخدام أشرطة الفيديو وأنشطة تدريبية وغير ذلك من الوسائل المساعدة .

والمقصود بأسلوب بالدمج هو :

تقديم كافة الخدمات والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة في بيئة بعيدة عن العزل وهـي بيئـة الفصل الدراسي العادي بالمدرسة العادية ، أو في فصل دراسي خاص بالمدرسة العادية أو فيما يسمى بغرف المصادر والتي تقدم خدماتها لذوي الاحتياجات الخاصة لبعض الوقت

. تعريف الدمج :(Mainstreaming) “ التكامل الاجتماعي والتعليمي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال العاديين فـي الفصول العادية ولجزء من اليوم الدراسي على الأقل ” وارتبط هذا التعريـف بـشرطين لابـد مـن توافرهم لكي يتحقق الدمج وهما:

1-      وجود الطفل في الصف العادي لجزء من اليوم الدراسي.

2-      الاختلاط الاجتماعي المتكامل.

و الدمج هو إتاحة الفرص للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للانخراط في نظام التعليم الخـاص كإجراء للتأكيد على مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم ، ويهدف الدمج بشكل عام إلى مواجهة الاحتياجات التربوية الخاصة للطفل ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن إطار المدرسة العادية ووفقا لأساليب ومناهج ووسائل دراسية تعليمية مناسبة، ويشرف على تقديمها جهاز تعليمي متخصص إضافة إلى كادر التعليم في المدرسة العامة.

ومن التعريفات الأخرى الخاصة بسياسة الدمج كما أوضحت بعض الدراسات التعريفات التالية :

1-      البيئة الأقل عزلا :restrictive least يقصد بها الإقلال بقدر الإمكان من عزل الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة وذلك بدمجهم قـدر الإمكان بالأطفال العاديين في الفصول والمدارس العادية.

2-      الدمج mainstreaming:ويقصد بذلك دمج الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة في المدارس أو الفـصول العاديـة مـع اقرأنهم العاديين مع تقديم خدمات التربية الخاصة والخدمات المساندة.

أنواع الدمج /

أولاً : – الدمج المكاني : حيث يلتحق الأطفال غير العاديين مع الأطفال العاديين في نفس بناء المدرسة ، ولكـن فـي صفوف خاصة بهم أو حجرات خاصة بهم في نفس الموقع ، ويتلقى الأطفـال غيـر العـاديين فـي الصفوف الخاصة ولبعض الوقت برامج تعليمية من قبل التربية الخاصة في غرفة المـصادر، كمـا يتلقون برامج تعليمية مشتركة مع الأطفال العاديين في الصفوف العاديـة ، ويـتم ترتيـب البـرامج التعليمية وفق جدول زمني معد لهذه الغاية.

ثانياً :-الدمج الأكاديمي : يقصد بالدمج الأكاديمي التحاق الأطفال غير العاديين مع الأطفال العاديين في الصفوف العادية طوال الوقت ، حيث يتلقى هؤلاء الأطفال برامج تعليمية مشتركة ويشترط في مثل هذا النـوع مـن الدمج توفر الظروف والعوامل التي تساعد على إنجاح هذا النوع من الدمج ، ومنها تقبـل الأطفـال العاديين للأطفال غير العاديين في الصف العادي ، ووجود معلمة التربية الخاصة التي تعمل جنباً إلى جنب مع المعلمة العادية في الصف العادي وذلك بهدف توفير الطرق التي تعمل على إيصال المفاهيم العلمية إلى الأطفال غير العاديين

ثالثاً :-الدمج الاجتماعي : يقصد به دمج الأطفال غير العاديين مع الأطفال العاديين في مجال السكن والعمل ويطلق على هذا النوع من الدمج بالدمج الوظيفي ، وكذلك الدمج في البـرامج والأنـشطة والفعاليـات المختلفـة بالمجتمع ، ويهدف هذا النوع من الدمج إلى توفير الفرص المناسـبة للتفاعـل الاجتمـاعي والحيـاة الاجتماعية الطبيعية بين الأطفال العاديين وغير العاديين .

أهداف الدمج :

1-    إتاحة الفرص لجميع الأطفال المعوقين للتعليم المتكافئ والمتساوي مع غيرهم من الأطفال.

2-    إتاحة الفرصة للأطفال المعوقين للانخراط في الحياة العادية, والتفاعل مع الآخرين.

3-    إتاحة الفرصة للأطفال غير المعوقين للتعرف على الأطفال المعوقين عن قرب وتقدير مشاكلهم ومساعدتهم على مواجهة متطلبات الحياة.

4-    خدمة الأطفال المعوقين في بيئتهم المحلية والتخفيف من صعوبة انتقالهم إلى مؤسسات ومراكز بعيدة عن بيوتهم وخارج أسرهم وينطبق هذا بشكل خاص على الأطفال من المناطق الريفية والبعيدة عن مؤسسات ومراكز التربية الخاصة.

5-    استيعاب أكبر نسبة ممكنة من الأطفال المعوقين الذين لا تتوفر لديهم فرص للتعليم.

6-    تعديل اتجاهات أفراد المجتمع وبالذات العاملين في المدارس العامة من مدراء ومدرسين وأولياء أمور.

7-    التقليل من الكلفة العالية لمراكز التربية المتخصصة.

8-    التقليل من الفوارق الاجتماعية والنفسية بين الأطفال أنفسهم وتخليص الطفل وأسرته من الوصمة التي يمكن أن يخلقها وجوده في المدارس الخاصة.

9-    إعطاؤه فرصة أفضل ومناخا أكثر تناسبا لينمو نموا أكاديمياً واجتماعيا ونفسيا سليما إلى جانب تحقيق الذات عند الطفل ذو الاحتياجات الخاصة وزيادة دافعيته نحو التعليم ونحو تكوين علاقات اجتماعية سليمة مع الغير وتعديل اتجاهات الأسرة وأفراد المجتمع.

10-وكذلك المعلمون وتوقعاتهم نحو الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة من كونها اتجاهات تميل إلى السلبية إلى الأخرى الأكثر إيجابية.

11-يحق للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تلقي التعليم في المدارس العادية كبقية الأطفال العاديين حيث يعتبر الدمج جزء من التغيرات السياسية والاجتماعية التي حدثت عبر العالم ,وأن التربية الخاصة في المدارس العادية تساعد علي تجنب عزل الطفل عن أسرته والذين قد يكونون مقيمين في مناطق نائية.

12- التركيز بشكل أعمق على المهارات اللغوية للطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية حيث نجد أن تعلم اللغة لا يتم بالصدفة وإنما يعتمد بشكل كبير على العوامل البيئية ويعتبر النمو اللغوي مهم جدا للأطفال المدمجين حيث يسهل نجاحهم من خلال التفاعلات اليومية مع الآخرين.

لذا فإن عملية تكييف الجوانب المرتبطة باللغة كالقراءة والكتابة والتهجئة والكلام والاستماع تعد مطالب ضرورية لنجاح دمجهم..

13-قد أشارت العديد من الدراسات إلى أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في فصول الدمج التي تقدم لهم مناهج معدلة وبرامج تربوية فردية في المهارات اللغوية يظهرون مقدرة أفضل للتعبير عن أنفسهم، كما أن الدمج يزود الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بالفرص المناسبة لتحسين كل من مفهوم الذات والسلوكيات الاجتماعية التي وجد بأنهما مرتبطان ببعضهما بشكل كبير.

14-أن دمج الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأطفال العاديين يساعد هؤلاء في التعرف علي هذه الفئة من الأطفال عن قرب وكذلك تقدير احتياجاتهم الخاصة وبالتالي تعديل اتجاهاتهم وتقليل الآثار  السلبية من قبل الأطفال الآخرين ، والمدرسة من أفراد العائلات الأخرى ومن غير المعاقين ووضع الأطفال في ظروف ومناخ تعليمي أكثر إدماجاً وأقل تكلفة وتوفر تعليماً فردياً حيث أن دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العامة من الناحية الاقتصادية يكون أقل تكلفة مما لو وضعوا في مدارس خاصة لما تحتاجه تلك المدارس من أبنية ذات مواصفات وجهاز متخصص من العاملين بالإضافة إلى الخدمات الأخرى.

15-يجب أن لا يغيب عن أذهاننا بأن الدمج قد لا يكون الحل الأمثل لكل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، بل إن بعض الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة قد لا يتمكنون من النجاح في أوضاع الدمج المختلفة لتباين حاجاتهم وعدم فعالية الخدمات التي قد تقدم لهم في تلك الأوضاع الدراسية..

ففي حين أن الدمج قد يكون حلماً وأملاً يتمناه الكثير من الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة إلا أنه قد يكون كارثة للبعض الآخر لما قد يطرأ من سلبيات في عملية التطبيق لا يتم احتواؤها مسبقاً أو الاستعداد لها.

16-يعتبر الدمج متسقا ومتوافقا مع القيم الأخلاقية والثقافية.

17-يخلص الدمج العاديين من الأفكار الخاطئة حول خصائص أقرانهم وإمكاناتهم وقدراتهم من ذوى الاحتياجات الخاصة.

18-من أهداف الدمج بعيدة المدى تخليص ذوي الاحتياجات الخاصة من جميع أنواع المعيقات سواء المادية أو المعنوية  التي تحد من مشاركتهم في جميع مناحي الحياة.

إيجابيات الدمج :

إن دمج الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة مع العاديين سوف يكون له آثار إيجابية.

إن الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة عندما يشترك في فصول الدمج ويلاقي الترحيب والتقبل من الآخرين فإن ذلك يعطيه الشعور بالثقة في النفس، ويشعره بقيمته في الحياة ويتقبل إعاقته، ويدرك قدراته وإمكاناته في وقت مبكر، ويشعر بانتمائه إلى أفراد المجتمع الذي يعيش فيه , ونختصر إيجابيات الدمج بالنقاط التالية :

1- تعلم مهارات أكاديمية جديدة.

2- تعلم واكتساب مهارات اجتماعية جديدة.

3- تعزيز ثقة المعاقين بأنفسهم عن طريق دمجهم بالعاديين.

4- شعور المعاقين بأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع وأنهم غير مفصولين عنه.

5- الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة لدى المعاقين.

6- تعديل اتجاهات المجتمع والأهالي اتجاه المعاقين.

7- يزيد شعور المعاقين بأنهم قادرون على العطاء مثلهم مثل العاديين.

8- يزيد من قدرة المعاقين على مواجهة الاحباطات التي تواجههم.

9- تعديل اتجاهات المعلمين نحو المعاقين .

10- يؤدي وجود المعاقين والعاديين في فصل دراسي واحد إلى زيادة التفاعل والاتصال ونمو العلاقات المتبادلة لتربية المعاقين وغير المعاقين .

10-   قد يظهر الدمج للمتخصصين وغير المتخصصين أن أوجه التشابه بين التلاميذ المعاقين وأقرانهم العاديين أكثر من أوجه الاختلاف .

سلبيات الدمج:

مع أن تعليم الطلبة المعوقين في صفوف خاصة كان له ما يبرره وحقق أهدافا كثيرة إلا أنه لم يكن دون سلبيات.

وقد لخص لويس ودورلاج أهم سلبيات كما يلي:

1- أن معظم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة لديهم إعاقات بسيطة وبالتالي فهم لا يحتاجون إلى تربية خاصة طوال اليوم الدراسي بل هم يستطيعون المشاركة في بعض أنشطة الصف العادي.

2-أن تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة في مدارس وصفوف خاصة لم يترتب عليه حرمانهم من المشاركة في الأنشطة التعلمية المدرسية الاعتيادية فقط ولكنه عمل أيضا على عزلهم عن رفاقهم وألحق بهم أذى معنويا بسبب تصنيفهم كطلبة معوقين.

3-المشكلة الثالثة الرئيسية التي انطوت عليها حركة التربية الخاصة تاريخيا تمثلت في إلحاق عدد غير قليل من الطلبة غير المعوقين فعليا في مدارس وصفوف التربية الخاصة..

4-إخفاق الدراسات والبحوث العلمية في تقديم أدلة على فاعلية وجدوى التعليم في المدارس والصفوف الخاصة.

المراجع:

·       كتاب الدمج الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة .

·       كتاب تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة في المدارس العادية

الأستاذ الدكتور جمال خطيب .

·        (عبد الله،عثمان،1998)

·       (لينش وآخرين 1999، 81).

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825