أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان الطبي / شلل الأطفال .. الوقاية خير من العلاج

شلل الأطفال .. الوقاية خير من العلاج

 

 

شلل الأطفال مرض فيروسي معدٍ يسبب شللاً، وصعوبة في التنفس، وأحيانًا قد يؤدي للموت في حالاته الأكثر حدة، إذا تسبب في شلل العضلات التنفسية. ورغم الحملة العالمية للقضاء عليه، إلا أنه ما زال يستوطن بعض بلدان العالم، فكيف يمكن علاجه؟ وما هي سبل الوقاية من هذا المرض الخطير؟

* العلاجات والعقاقير
نظرًا لعدم وجود علاج لشلل الأطفال، يتم التركيز على الراحة الزائدة والوقاية من المضاعفات، وتتضمن أنواع علاج الدعم ما يلي:

  • الراحة في الفراش.

  • مسكنات الألم.

  • أجهزة التهوية المحمولة للمساعدة على التنفس.

  • ممارسة الرياضة المعتدلة (العلاج الفيزيائي) للوقاية من التشوه وفقدان وظائف العضلات.

  • اتباع نظام غذائي مغذّ.


* الوقاية
تعتمد الوقاية من فيروس شلل الأطفال على:

1. تحسين الصحة العامة والنظافة الشخصية الفائقة.
2. لقاح شلل الأطفال هو الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من المرض.

– الهدف من لقاح شلل الأطفال

الهدف من اللقاح هو توليد مناعة دائمة في الجسم ضد الإصابة بالمرض، فيما لو تم التعرض للفيروس.

– أنواع لقاح شلل الأطفال

1. اللقاح الفموي (OPV أو POLIO SABIN): ويعطى على شكل قطرات فموية، ويحوي في تركيبه على فيروس حي مضعف الفعالية.

2. اللقاح العضلي (IPV أو SALK): ويعطى على شكل حقن في العضل، وهو أقل فعالية من اللقاح الفموي في إحداث الاستجابة المناعية، ويحوي في تركيبه على فيروس ميت معطل الفعالية.

– تطعيمات الأطفال

  • شهران.

  • 4 أشهر.

  • بين 6 و18 شهرًا.

  • بين الأعمار 4 و6 عندما يكون الأطفال في سن دخول المدرسة.

– تطعيمات البالغين

أما بالنسبة للبالغين، فعادة لا يتم تطعيمهم لأنهم في الأغلب قد تلقوا اللقاح في الصغر، كما أن فرص إصابتهم بشلل الأطفال أقل، ومع ذلك، ينبغي تطعيم البالغين المعرضين لخطورة كبيرة للإصابة بمرض شلل الأطفال.

يشمل البالغون المعرضون لخطر الإصابة:

1. هؤلاء الذين يسافرون إلى أجزاء من العالم لا يزال يتواجد بها مرض شلل الأطفال.

2. الذين يعتنون بأشخاص من المحتمل أنهم يفرزون فيروس شلل الأطفال.

فإذا كنت من هذه الفئات المعرضة لخطر الإصابة، وكنتَ قد تلقيت سلسلة التطعيمات الأولية، إما بلقاح شلل الأطفال غير المنشط أو شلل الأطفال الفموي، فسوف تتلقى حقنة منشطة واحدة من لقاح شلل الأطفال غير المنشط، والتي يستمر مفعولها طوال العمر.أما إذا كنت لم تتلق التطعيم، أو لم يتم توثيق حالة التطعيمات، التي تلقيتها، فيمكنك الحصول على سلسلة جرعات التطعيم الأولية ضد شلل الأطفال – جرعتان من لقاح شلل الأطفال خلال مدة زمنية تتراوح بين 4 إلى 8 أسابيع وجرعة ثالثة بعد 6 إلى 12 شهرًا بعد الجرعة الثانية.

– متى ينبغي تأجيل اللقاح؟

وفي كل الأحوال يفضل عدم إعطاء اللقاح أو تأجيله في الحالات التالية:

– وجود إنتان (عدوى) جرثومي أو فيروسي أو ارتفاع درجة الحرارة.

– حدوث رد فعل تحسسي من جرعة سابقة من اللقاح، أو من أحد المواد الحافظة الموجودة في اللقاح.

– الحامل والمرضع.

* مدى فعالية اللقاح:

تبدأ فعالية اللقاح بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من أول جرعة. يملك نوعا اللقاح فعالية عالية في الوقاية من الإصابة بشلل الاطفال، ولكن اللقاح الفموي يؤدي إلى استجابة مناعية أسرع من اللقاح العضلي، ويفضل إعطاؤه في حالة الجائحات.

ويفضل إعطاء اللقاح العضلي على اللقاح الفموي في الحالات التالية:

– الطفل الذي يختلط بطفل أو بالغ ضعيف المناعة، لإصابته بالسرطان أو الإيدز.– الأشخاص الذين يتلقون علاجاً كيميائياً أو شعاعياً أو علاجاً بالكورتيزون لفترة طويلة.

يكون لقاح شلل الأطفال فعالاً بنسبة 90% بعد جرعتين، وبنسبة 99% بعد 3 جرعات. – الآثار الجانبية للقاح شلل الأطفال1. الآثار الجانبية الشائعة تشمل الألم واحمراراً في مكان الحقنة عند تعاطي اللقاح العضلي، أو ارتفاعاً طفيفاً في درجات الحرارة مع اللقاح الفموي.2. التفاعلات التحسسية تجاه التطعيم: يسبب لقاح شلل الأطفال حساسية لدى بعض الأشخاص، نظرًا لاحتواء اللقاح على كميات ضئيلة من المضادات الحيوية، ستربتوميسين وبوليمكسين ب ونيوميسين، ولا يمكن إعطاؤه لأي شخص يعاني من حساسية تجاه هذه الأدوية.

عادة ما تحدث علامات وأعراض الحساسية في غضون دقائق إلى ساعات قليلة، بعد تلقي الجرعة، وقد تشمل:

  • صعوبة التنفس.

  • ضعفاً.

  • بحة أو أزيزاً في الصوت.

  • تسارع معدل ضربات القلب.

  • الشرى (الأرتكاريا).

  • الدوار.

  • شحوباً غير عادي.

  • تورم الحلق.

إذا كنت تعاني، أنت أو طفلك، من حساسية بعد أية جرعة، ينبغي الحصول على المساعدة الطبية على الفور.3. اللقاح الفموي يحتوي على فيروس مضعف ينشط ويتكاثر في أمعاء الطفل، مما يحفز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة تحمي الشخص من خطر الإصابة بالفيروس، ولكن هذا الفيروس المضعف يخرج مع الغائط، ورغم احتمالية انتشاره في بعض البيئات، إلا أنه في غالبية الأحوال لا يؤدي إلى مشاكل، ولكن في أحوال نادرة جدا قد ينتقل للمحيطين، الذين لم يتناولوا التطعيم، وخصوصا لمن يعانون من ضعف المناعة، مسببا مرض شلل الأطفال، ومن ثم كانت توصيات منظمة الصحة العالمية باستبدال اللقاح الفموي باللقاح العضلي، وإذا تعذر هذا لارتفاع كلفة اللقاح العضلي، فقد أوصت باستبدال جرعة واحدة فقط. وهذا هو النظام المطبق حالياً في العديد من الدول العربية.

* اللقاح المدمج تطعيمات أقل لطفلك 

عادة يتم إعطاء اللقاح بالتزامن مع تطعيمات ضد أمراض أخرى، بما في ذلك الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي اللاخلوي وعدوى الالتهابات الرئوية والتهاب الكبد ب، ولكن قد لا يحتاج طفلك إلى تلقي كل هذه التطعيمات بشكل منفصل.

يتوفر لقاح مدمج يُطلق عليه بيدياريكس، والذي يحد من عدد الحقن التي يتم إعطاؤها خلال السنتين الأولى والثانية من العمر، حيث يتضمن بيدياريكس لقاح الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي اللاخلوي والتهاب الكبد ب وشلل الأطفال في تطعيم واحد، وتشبه الآثار الجانبية لبيدياريكس تلك التي تظهر مع التطعيمات الفردية، التي يتم إعطاؤها بشكل منفصل، على الرغم من أن هناك احتمالية كبيرة للإصابة بالحمى عند الأطفال، الذين تلقوا بيدياريكس أكثر من الأطفال الذين تلقوا التطعيمات بشكل منفصل.

 

المصادر:

– شلل الأطفال – مؤسسة مايو كلينك

عن أنوار العبدلي