أخبار عاجلة
الرئيسية / آفاق نفسية / الإعاقة البصرية ..

الإعاقة البصرية ..

سنابل الأمل / خاص

بقلم / د. جيهان إمام عبد الحكيم

لا شك أن حاسة البصر من أهم حواس الإنسان على الأطلاق حيث أن الحرمان من حاسة البصر يفقد الطفل معظم خبراته اليومية المتعلقة بالصورة واللون والشكل ويحرمه من تكوين الصورة الذهنية عن معظم الاشياء في البيئة وكما هو معلوم فان تكوين الصور الذهنية عن الاشياء وخزنها واستدعائها عند الحاجة تعتبر من أهم مقومات عملية التعلم الكفيف، وبكل بساطة وبدون مصطلحات، هو الشخص الذي لا يمكنه إدراك الموجودات المحيطة به باستخدام عينه المجردة. فقد يولد الإنسان كفيفا وقد يضعف بصره إلى أن يصل إلى كف البصر في مراحل عمرية تالية..
يعرّف المتخصصون كف البصر على أنه عدم القدرة على الإدراك بالعين المجردة نظرا لقصور عضوي أو عَصبي، إذ قام العلماء المتخصصون بوضع طائفة من المقاييس الخاصة بتحديد المقدار المفقود من القدرة على الإبصار من أجل الوصول لتعريف دقيق لكف البصر.

فخلصوا إلى أن كف البصر الكلي هو عدم القدرة على رؤية الأشكال وعدم القدرة على رؤية الضوء. وغالبا ما تطلق كلمة “كفيف البصر” على الشخص الذي يعاني من قصور حاد في الإبصار حتى وإن كان لديه بقايا إبصار يدرك بها الاتجاه المنبعث منه الضوء أو يدرك النور من الظلام .

أسباب كف البصر أو ضعفه
الأمراض:
فالأمراض وسوء التغذية للحوامل هي أولى وأهم أسباب كف الإبصار أو ضعفه، وطبقا لتقارير منظمة الصحة العالمية توجد خمسة أمراض أساسية تتسبب في كف الإبصار أو ضعفه ألا وهي:
المياه البيضاء (الكاتاراكتا) بنسبة %47.9
المياه الزرقاء (الجلوكوما) بنسبة 12.3%%
الضمور البقعي الشبكي المرتبط بتقدم اسن (AMD) بنسبة %8.7
القرنية بنسبة %5.1
اعتلال الشبكية بسبب مرض السكر بنسبة 4.8% (علاوة على وجود أمراض أخرى أقل تأثيرا).
ومن الحقائق الثابتة أن ضعاف البصر والمكفوفين في البلدان النامية يعانون من مشكلات بصرية بسبب الظروف الوقائية والتدابير العلاجية التي يفتقرون إليها، وأن الأطفال في المناطق الفقيرة في العالم يعانون من أمراض قد تصيبهم بكف البصر أو ضعفه أكثر من أقرانهم الذين
يعيشون في رخاء، ومع ذلك فإن كافة الأقاليم في العالم تشهد ارتفاع ملحوظ في كف البصر وضعفه ما بين كبار السن الذين يتجاوزون 60 عاما.

الصفات الخِلقية والإصابات :

فمن الناس من لم يكتمل نمو العصب البصري لديهم بشكل يؤدي الوظيفة المنوط بها، أو لم يكتمل لديهم نمو أي جزء حيوي من مكونات العين، كما أن الإصابات العضوية قد تنتج أحيانا عن إهمال في الحفاظ على العين أثناء تأدية العمل اليومي أو اليوم الدراسي بالنسبة للتلاميذ مما قد يودي بقدر كبير من البصر الذي كان الشخص يتمتع به نظرا لإصابة ما.

الصفات الوراثية والجينية:
كما يتسبب الإرث الصحي لبعض الصفات في إصابة الشخص بضعف البصر أو كف البصر في وقت مبكر من حياته أو في وقت متأخر منها، ومع التقدم في إرساء الخريطة الجينية البشرية من خلال مشروع الجينوم، اكتشف العلماء بعض الجينات المتسببة في ضعف البصر إلى درجة قد تصيب صاحبها بكف البصر، ولا ينتهي البحث العلمي في اكتشاف سبل الوقاية أو سبل المعالجة لهذه الحالات.

السموم:
ويتعرض بعض الناس لفقد البصر أو ضعفه كذلك بسبب التعرض للسموم الكيميائية نتيجة الأعمال الحربية أو نتيجة لتناول المشروبات الكحولية، ولهذا ينصح باتخاذ كافة التدابير الوقائية حيال هذه الأسباب
أوجود كيس فى المخ يضغط على العصب البصرى وغيره من الأصابات الأخرى
.
أما بالنسبة للعلاج فإنه يخضع لمجموعة من المعايير الطبية التي تتحدد حسب درجة أو حدة الإبصار ونوع المرض المتسبب في الإعاقة (إن وجد) علاوة على أن العلم الحديث يقوم حاليا بمحاولات لزرع معالجات إلكترونية وكاميرات دقيقة في العين مما يعين بعض المتعالجين على شيء ولو يسر من الرؤية

كيف يتعايش الكفيف مع البيئه المحيطه به :
أما بالنسبة لتعايش المكفوفين وضعاف البصر مع ظروفهم فيقوم الكثيرين من المكفوفين وضعاف البصر بابتكار وسائل خاصة تعينهم على التكيف مع المحيط الذي يعيشون فيه، ومن الوسائل التي يلجأ إليها المكفوفون وضعاف البصر ما يلي:
استخدام الحاسبات الآلية والتليفونات المحمولة عن طريق البرمجيات المعينة مثل برامج قراءة الشاشة وبرامج قراءة المستندات وتصفح الإنترنت.
تبني علامات ملموسة في العملات البنكية حتى يتمكن الكفيف  يلجأ المكفوفون في بعض البلدان الأخرى للمطالبة بوجود خط بارز (قد لا يكون الخط البارز التقليدي برايل) بشكل مطبوع على العملة حتى يتمكن الكفيف من تداولها.
وضع الشرائط اللاصقة بتسميات الأشياء على المقتنيات الشخصية بالخط البارز.
وضع الأطعمة بشكل منظم على الموائد من أجل التعرف عليها من غير حاجة لمسها باستمرار.
وضع علامات بارزة على الأدوات المنزلية للتمكن من التعامل معها مثل التعامل مع مكواة الملابس والثلاجة وغيرها.

الخصائص السلوكيه والنفسيه للمعاقين بصريا :
لا يختلف المعاقين بصريا عن غيرهم من التوافق الأجتماعى والقدرة على التفكير والقدرة على التعلم والتميز وهم قادرين على التفوق والعطاء ولكن يختلف توافقهم النفسى حسب البيئه التى تربو فيها فنجد هنا دور الأسرة الباز فى تكوين شخصيه المعاق بصريا حيث أن الأسرة االتى تعاملت مع هذه الأعاقه مبكرا ودفعت طفلها للتقدم وساندته دورها واضح فى اندماج هذا الطفل وتميزة ولذلك دور الأسرة مهم جدا فى تكوين شخصيه المعاق بصريا وغيره وكم من معاق بصريا صار أفضل من الغير ذلك فمثلا منهم عميد الأدب طه حسين والأمام الترمذى وابو العلاء المعرى وغيرهم كثيرون .

وهنا اجزم بالقول أن نجاح المعوق في الحياة يبدأ من البيت احتياج هؤلاء الأطفال إلى توجيههم للمشاركة الفعاله واستغلال طاقاتهم لخدمة أنفسهم ومجتمعهم. فللأسرة دور خطير وهام في حياتهم؛ فالمناخ الأسري المشبع بالحب والحنان والعلاقات الاجتماعية السليمة يساعد على إنماء شخصية هؤلاء الأبناء ويوفر خصائص الصحة النفسية الإيجابية لديهم وهذه الفئه قادرة على العطاء والتميز ولكن مطلوب من المجتمع مساعدتهم للعطاء وتأكيد اهميتهم داخل المجتمع ونشر ثقافه تقبل الأخر وأن تدرس لأطفالنا من بدايه المرحله الأبتدائية.

جيهان إمام

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825