أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أعلامنا في الإعلام ( بروفايل إسبوعي )مع الإعلامي فهيم القدسي

أعلامنا في الإعلام ( بروفايل إسبوعي )مع الإعلامي فهيم القدسي

 

سنابل الأمل / خاص.
إبراهيم المنيفي / صنعاء – اليمن

قامةٌ إعلامية سامقة، احترف الإعلام مبكراً وكتب في العديد من الصحف والمجلات وترأس تحرير البعض منها، شارك في الكثير من المؤتمرات والملتقيات المحلية والإقليمية والدولية، ويعمل مذيعاً وإدارياً حاملاً في كل ذلك هم وقضية شريحته مدافعاً ومطالباً بحقوقها حيثما وجد ومتى ما أتيحت له الفرصة.

فهيم سلطان سيف القدسي، من محافظة تعز مديرية قدس في الجمهورية اليمنية من مواليد عام 1975-م، عاش معظم طفولته وباقي حياته في العاصمة صنعاء، أُصيب بشلل الأطفال وهو في السابعة من عمره وتعافى منه إلا أن آثاره بقيت على فهيم وأورثته إعاقة حركية في رجله اليمنى .

في بداية الأمر لم تكن لدى فهيم أي مشكلة مع إعاقته لا سيما وأنها خفيفة كما قال لنا، ولكن قصور الوعي والتعامل غير الجيد من قبل الأطفال ونظرة الشفقة والرحمة من قبل المجتمع للطفل فهيم جعلته يميل للعزلة عن المجتمع بداية الأمر ويتهرب من الولوج إلى الأسواق والأماكن العامة، ( ولكن ذلك لم يطل كثيراً ) يقول لنا فهيم، فقد تساءل الطفل فهيم “إلى متى سأضلُ هكذا! وإلى متى سيضل هذا الوضع؟”

فتخمر هذان السؤالان في رأسه ورأى معاقاً حركياً ذات يوم وهو مقعد تماماً على عربيته والابتسامة تملأ محياه فرأى بأم عينيه إن الإعاقة ليست نهاية المطاف وأنه ثمة معاقين سعداء ولو وزعت سعادتهم على الأشقياء لوسعتهم .

🔺نصيحة الراعية لفهيم

والتقى الطفل فهيم براعية غنم سألته عما لو كان منظماً لجمعية المعاقين حركياً فإجابها بالسلب فحثته على الانظمام إليها والإستفادة من خدماتها وأخبرته أنه سيتعرف على معاقين آخرين أيضاً وسيستفيد منهم ، فبادر فهيم بزيارات متكررة إلى جمعية المعاقين حركياً بصنعاء ورأى مناظر ومشاهد يصفها لنا فهيم بكل دقة وكأنه ينظر إليها اللحظة فقد شاهد المعاقين يعملون على المكائن المختلفة ويمارسون الرياضة ويتفننون بفنون مختلفة أذهلته ورسمت لديه صورة أخرى مغايرة عن الإعاقة والمعاقين فانظم عضواً إلى (جمعية المعاقين حركياً) المركز الرئيسي بصنعاء .

🔺 فهيم والدراسة

فهيم درس المرحلة الابتدائية في مدرسة (عمر بن عبد العزيز) والمرحلة الإعدادية في مدرسة (علي بن أبي طالب) وتخرج من (ثانوية عمر المختار) عام 1996-م والتحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم الآثار بجامعة صنعاء وتخرج منها عام 2004-م.

🔺 فهيم وطريق الإعلام

مسيرة فهيم سلطان القدسي الإعلامية حافلة بالكثير من الإنجازات ولقد بدأها مبكراً حيث بدأ مع مجموعة من الشباب المعاقين حركياً بإصدار (نشرة المعرفة) وبتمويل وجهود ذاتية و من خلال تلك النشرة بدأ فهيم مسيرته الإعلامية، وكان كاتباً ومحرراً في صحيفة (الإرادة) التي كانت تصدر عن جمعية المعاقين حركياً، كما كتب فهيم سلطان على صدور العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية وكانت له كتابات شبه مستمرة في الصفحة التي كانت تخصصها صحيفة (الثورة) الرسمية للمعاقين إسبوعياً ، والتحق فهيم سلطان مراسلاً بمجلة (المنال للمعاقين) والتي تصدر دورياً عن (مدينة الشارقة للأعمال الإنسانية) منذو العام 2001-م وحتى الآن، كما يعمل مراسل لمجلة (صرخة صامتة) الصادرة عن (مركز الكويت للتوحد) منذو عام 2010-م، ومراسلاً ومحرراً لموقع (معاق نيوز ) ومعداً ومقدماً لبرنامج (تفاؤل) بإذاعة (يمن اف ام ) للسنة الثالثة على التوالي، وقد حاز برنامج تفاؤل على إعجاب الكثيرين ومثل نقلة نوعية للإعلامي فهيم سلطان القدسي.

هذا ويعتبر الإعلامي فهيم سلطان عضو ذهبي في (إتحاد الإعلاميين العرب) ومدير مكتب (الإعلام العربي المتخصص) في اليمن.

وللإعلامي فهيم سلطان القدسي العديد من المشاركات وأوراق العمل في العديد من ورش العمل والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية التي تناولت قضايا مختلفة ركزت في معظمها على الجانبين الحقوقي والإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنها: (ملتقى المنال في الشارقة 2008 و2010-م، والمؤتمر العربي الأول للمرأة الصماء في الأردن 2011-م، وفي الملتقى الدولي العلمي للأعوام 2014-2015-2016-م على التوالي) وغيرها الكثير.

🔺 فهيم والجانب المهني والإجتماعي بحياته

الصعيد المهني  الأستاذ فهيم سلطان ثقة أعضاء جمعية المعاقين حركياً المركز الرئيسي بصنعاء ورُشح للهيئة الإدارية لعدة دورات في عدة مناصب ويشغل حالياً منصب الأمين العام للجمعية .

بينما إجتماعياً فالأستاذ / فهيم سلطان متزوج ولديه أربعة من الأبناء ثلاث بنات وولد وهم: (أسامة ورغد وأسيل ورهف) ويتميز الأستاذ والإعلامي القدير فهيم سلطان بعلاقات اجتماعية واسعة ويحظى باحترام وتقدير الكثيرين ممن عرفوه واحتكوا به .

وهكذا فقد صنع الأستاذ والإعلامي القدير فهيم سلطان القدسي لنفسه مكاناً مرموقاً في الوسطين الإعلامي والاجتماعي وتستحق بحق أن يكون علماً وبيرقاً يرفعه كل معاق وأن يكون واحداً من ألمع وأبرع أعلامنا في الإعلام الذين نضيء المصباح على سطورٍ باهرة من مسيرتهم من خلال مجلة (سنابل الأمل الإلكترونية للمعاقين).

عن أنوار العبدلي