أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / محمد يبدأ مشوار تحدي الإعاقة بفلم ” البناء “

محمد يبدأ مشوار تحدي الإعاقة بفلم ” البناء “

داخل منطقة ستاتس فى شارع العريش بالهرم، مشهد إزالة العقارات ذات الطوابق الأربعة وبناء أبراج عالية كان دوماً لافتا للكثيرين من سكان المنطقة، لكن محمد عبدالرحمن، 28 عاماً، من ذوى الاحتياجات الخاصة، قرر أن يسجل اعتراضه بطريقته الخاصة، فدراسة «محمد» فى مدرسة الرسوم المتحركة بـ«جيزويت القاهرة»، وحبه للأفلام الحركية، كانا هما الطريقة الوحيدة لعرض الأزمة، بعد صعوبة تنفيذ فيلم مصور بكاميرته.

«المبانى دى مخالفة علشان من غير تراخيص، وعملت زحمة، والجامع المقابل لمنزلى اتغطى، مابقيتش باشوفه زى الأول»، هكذا علق «محمد»، خلال جولته بكاميرته الخاصة لتصوير آثار إزالة المبانى القديمة وبناء الأبراج العالية.

وتقول مريم عبدالرحمن، شقيقته: «(محمد) كان عايز يعمل فيلم من الماتيريال اللى صورها، ولما جينا نشتغل لقينا ان فيه ماتيريال ناقصة، وماعرفناش نكملها، اقترحنا عليه إنه يعمله أنيميشن، خاصة انى شغالة فى المجال ده فى مدرسة جيزويت القاهرة».

خمسة أشهر قضاها «محمد» فى العمل على رسومات فيلم، أطلق عليه فيما بعد اسم «البناء»، وذلك عقب التحاقه بالمدرسة.

ويقول إبراهيم محمد سعد، مدير مدرسة الرسوم المتحركة: «بعدما عملنا تدريبات للشباب عن الأفلام الحركية، عرضوا إنهم يعملوا ورش للأطفال، وأثناء الورش دى (محمد) كان بييجى مع أخته، وهى إحدى المتدربات التى تم تعيينها بالمدرسة، وبسبب اهتمامه وشغفه بالتعلم والمعرفة عملنا قسم خاص بالمدرسة لذوى الاحتياجات الخاصة».

«كلنا شفنا فى (محمد) إنه حابب الحاجة اللى بيعملها، وهو كان فاهم اللى بنعمله، لأنه لما كان بييجى كان بيحضر ويقعد يساعدنا»، هكذا قالت مروة عبدالمنعم، مدربة بمدرسة جيزويت القاهرة، مدربة «محمد» أيضاً، والتى تحكى عن فيلم «البناء»، قائلة إن «محمد» تحدث معها فى أحد الأيام عن رغبته فى تنفيذ فيلم حركى، مضيفة: «الفكرة كانت حلوة وقلتله يلّا نجرب، وبدأنا نقسِّم مشاهد مع بعض، وبدأنا نظبّط الإضاءة والحركة». «أنا جيت الجمعية وشفت أفلام اتعملت فى معسكر تدريبى فى ألمانيا، وشفت أفلام لتخرج المشاركين فى الورش هنا، وكنت باحب أرسم وأصور معاهم»، هذا ما جعل «محمد» يزداد تعلقاً بالمكان، وقرر أن ينفذ فيلم «البناء»، ويضيف: «عملت مجسمات للموضوع من الخشب والكارتون، والكاميرا بتبقى ثابتة عليهم وأنا باحرّكهم».

وتضيف «مريم» أنه قسم رسوماته على فترات، وخصص فترة لرسم المبانى وأخرى للشوارع وأخرى للسيارات، وتحكى عن الجائزة التشجيعية التى حصل عليها «محمد»، فى الدورة السابعة لصالون الفن الخاص عن فيلم «البناء»، قائلة: «إحنا عملنا الفيلم علشان يشارك بيه فى الدورة السابعة لصالون الفن الخاص، وشارك فعلا بالفيلم وصورتين فوتوغرافيا، وحصل على جائزة تشجيعية لاعتباره أول شخص من فئة ذوى الاحتياجات الخاصة ينفذ فيلما حركيا فى مصر».

وكانت الجائزة التشجيعية حافزاً كبيراً لـ«محمد» لاستكمال مسيرته فى صناعة الأفلام الحركية، فيوضح: «أنا باعمل فيلم دلوقتى عن الفوانيس ورمضان، ورسمت الفوانيس، ومن المقرر أن ينتهى بعد رمضان .

 

 

المصدر موقع / المصري اليوم

عن أنوار العبدلي