أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / تعز: معاقي مديرية الشمايتين بين ظروف الريف والإهمال

تعز: معاقي مديرية الشمايتين بين ظروف الريف والإهمال

سنابل الأمل / خاص
مكين العوجري / تعز – اليمن

ليست الظروف الطبيعية وحدها من تستبيح حق المعاق الريفي بل غياب الجهات الرسمية لها نصيب أوفر في ذلك، انعدام البنية التحتية والخدمات في ريف محافظة تعز اليمنية، سبب رئيس في إستمرار معاناة ذوي الإعاقة،لذلك سيظل المعاق يعيش بعيدا عن حقوقه التي كفلتها كل الشرائع.

مركز رعاية وتدريب وتأهيل المعاقين التابع لجمعية الايمان الخيرية التنموية، في عزلة الاصابح، بمديرية الشمايتين، بمحافظة تعز ، يتواجد اعداد كبيرة من فئة المعاقين فيها، ومع ذلك لم تلقی الدعم والاهتمام من قبل الجميع .

حول هذا الموضوع تحدثت لمجلة ” سنابل الامل ” رئيسة المركز الأستاذة / سارة الاديمي، حيث قالت: نحن في مديرية الشمايتين نعاني من عدم وجود مراكز تهتم وتدرب ذوي الإعاقة، كون المديرية فيها أعداد كبيرة من الإعاقة، نحن في جمعية الإيمان الخيرية لدينا مركز رعاية وتأهيل المعاقين.

🔺خدمات المركز و العوائق و الداعمين

حول مشاكل وخدمات المركز، قالت: المركز يستهدف الإعاقات التالية، الصم، البكم، التوحد ، التخلف الذهني، حيث يتم التدريب والتأهيل للمعاقين .

أما الداعمين للمركز، فالدعم محدود جدا، بإستثناء فرع صندوق المعاقين في تعز، حيث كان قبل الحرب يقدم للمركز إيجار المبنی وإيجار الباص الذي كان ينقل المعاقين من مناطق بعيدة ، وكذلك كان يقدم مساعدات مالية لطلاب المدارس والجامعات والمعاهد، ولكن الان دعم الصندوف متوقف بسبب إيقاف مخصصاته من صنعاء وكذلك باقي الداعمين توقفوا .

وأضافت الاديمي نحنً لا نستطيع أن نحصل علی اي معامله اذا لم نذهب إلی صندوق صنعاء، بينما هذا عمل صندوق تعز هو من يتولی الامر بدل من السفر إلی مركزية صنعاء .

وتضيف: من المشاكل التي تواجه المركز هو تباعد المناطق وصعوبة المواصلات وذلك بسبب الحرب، حيث إن عدد المسجلين في المركز 31 معاق من عدة قری من اصل 500 إعاقة في عدة عزل من مديرية الشمايتين حيث تم مسح ميداني في تلك العزل ولم يتم الاستكمال ، بسبب عدم وجود لجنة طبية تقوم بذلك.

🔺احتياجات وتعليم المعاقين في الريف

وعن دور المجتمع وتجاوبه في التخفيف عن المعاقين، وكذلك احتياجاتهم ودمجهم في المدارس ؟

قالت الإستاذة / سارة، إن اهم احتياجات المعاقين هي أجهزة تعويضية وعلاجات لبعض الإعاقات فلا نستطيع توفير هذه الاحتياجات، كذلك يتم دمج المعاقين في التعليم الجامعي و المدرسي والفني والمهني.

وتابعت: المعاقين في المناطق الريفية يعانون الإهمال، وكأنهم ليسو من المجتمع، رغم إن الإعاقة تتركز في الريف، إلی جانب معاناة الإعاقة والاهمال زادت الحرب الوضع سوءً، أما المجتمع فيحتاج إلی حملات توعوية وارشادية بشكل مستمر لان اغلب أفراد المجتمع لا تدرك معنی الإعاقة وحقوقها، اذا كان المجتمع واعي فسيكون ايجابي ومتجاوب مع المعاقين .

واختتمت حديثها بتحميل الجهات الرسمية المسئولة في تعز، وكذلك المجتمع و خاصة المثقفين ما يعانيه ذوي الإعاقة وخاصة بالمناطق الريفية بتعز .

اذا هو الريف من يعاني اضعاف ما تعانيه المدن، فالمعاقين تشتد معاناتهم كلما تدهور الوضع في المجتمع، وعندما تغيب الجهة الرسمية، يحضر رجال الخير، والتكافل بين أفراد المجتمع، مركز تدريب وتأهيل المعاقين التابع لجمعية الإيمان، عزلة الاصابح مديرية الشمايتين، إمكانياته شحيحة وصموده بحاجة إلى إسناد من يستطيع أن يقدم بما يجود به ضميره لا يتاخر عن ذلك، فلا تنسوا إن لكم أطفال يعانوا أوجاع الإعاقة فصنعوا لهم الابتسامة.

عن أنوار العبدلي