أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / متفوِّقات «رغم الصمم»: عيوننا على الهندسة و الطب

متفوِّقات «رغم الصمم»: عيوننا على الهندسة و الطب

لم تمنعهن الإعاقة السمعية من التفوق وتحقيق الطموحات، وضربن مثلاً رائعاً في الاجتهاد والتفوق ليصبحن علامة بارزة في المجتمع الذي يعيشن فيه، إنهن فتيات كسبن الرهان وسطرن أروع قصص النجاح بتفوقهن في المرحلة الثانوية في مدرسة الأمل المشتركة – بنات، ليمثلن بذلك الدفعة الأولى من خريجات القسم العلمي للطالبات الصم والدفعة الخامسة لذوي الاعاقة السمعية.
وبسلاح الأمل والتحدي، كسرت صديقات الدراسة والنجاح وشريكات الإعاقة والتفوق حاجز الصمت من أجل مواصلة رحلة العلم والنجاح والمضي قدما في الحياة ليوفين بعهدهن ولينافسن أقرانهن الأسوياء على مقاعد الدراسة، مؤكدات أن الإعاقة ما هي إلا اعاقة الفكر والروح، وأن المعاق إنسان طموح كسائر البشر يرفض الاستسلام ويهزم المستحيل بإرادته القوية وتطلعاته المستقبلية.
وبلغة الإشارة، أكدت الفائقات الأربع أن تهيئة الظروف البيئية المناسبة والدعم الأُسَري يسهم في إعادة الثقة بالنفس وتقدير الذات وضمان العطاء، منتقدات قلة عدد مترجمي الإشارة في الجامعات ومرافق الدولة كافة.
وأثنت الطالبات الصم على جهود المدرسات في تنظيم دورات تدريبية للمساعدة في فهم المصطلحات العلمية بلغة الإشارة، إضافة إلى الأفلام المصورة التي توفرها المدرسة ومواقع وزارة التربية.
وعبرت الطالبات المتفوقات عن أن طموحهن لا تحده حدود، ويحلمن بالالتحاق بالكليات العلمية المتخصصة، متسائلات: لماذا لا نصبح مهندسات وطبيبات، وفنيات في المختبرات؟.. مطالبات الجهات المعنية بأن تستمع إلى مطالبهن، وأن يدعمن خططهن لمواصلة التفوق والنجاح، ومن ثم التخرج لخدمة الوطن جنباً إلى جنب مع الأسوياء.

أسماء العنزي: كلية العلوم حلمي

أسماء العنزي

«فرحة النجاح لا توصف فهي حصيلة جهد وتعب وإنجاز».. بهذه الكلمات البسيطة عبرت الطالبة أسماء العنزي عن سعادتها بالإنجاز الذي حققته باجتيازها مرحلة الثانوية بتفوق بنسبة %88، لافتة إلى أن حماسها وإصرارها على التحدي وتحقيق الطموح قادها إلى المبادرة بفتح الطريق لزميلاتها ليصبحن أول دفعة علمي تخرجت في المرحلة الثانوية.
كما دفعها طموحها وتطلعاتها المستقبلية إلى الاعتماد على ذاتها في التعامل مع التكنولوجيا والقيام بالأعمال الحرفية اليدوية وقراءة الكتب، لافتة إلى أنها تتعامل مع والديها بلغة الشفاه والكتابة.
وأشارت العنزي إلى رغبتها في الالتحاق بكلية العلوم وتحديدا بقسم المختبرات، متمنية إدخال لغة الإشارة ضمن مناهج التربية والجامعة للتعرف على مجتمع الصم والتواصل معهم.

مترجمة الإشارة هنادي التركي لـ القبس: التواصل الاجتماعي يزيد الحصيلة اللغوية

انتقدت مترجمة لغة الإشارة في كلية الآداب بجامعة الكويت هنادي التركي قلة عدد مترجمي لغة الإشارة في الجامعات الحكومية والخاصة، وكذلك في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب مما يعيق تواصل الطلبة الصم مع الكوادر التدريسية وزملائهم من غير ذوي الإعاقة، مطالبة بتوفير مترجمي إشارة للطلاب الصم من غير محددي الجنسية والوافدين أسوة بأقرانهم الكويتيين لتيسير تواصلهم مع المحيطين.
وشددت على أن التواصل الاجتماعي يزيد الحصيلة اللغوية، مطالبة بضرورة إلمام مترجم الإشارة في الجامعة بواقع الصم ومعرفة التعامل مع الطلبة الصم داخل القاعة الدراسية، فضلا عن التحلي بسرعة البديهة والثقافة والقدرة على متابعة شرح المحاضر الأكاديمي وترجمة المحاضرات وتفسير المصطلحات.
ولفتت إلى أهمية مواءمة أُطر الاختبارات ونوعية الأسئلة بما يتناسب مع الإعاقة السمعية فضلا عن إدخال لغة الإشارة ضمن مناهج الجامعة لتيسير التواصل وتبادل الثقافات.

 

 

ريم أنور الأولى على التربية الخاصة: سألتحق بجامعة أميركية متخصصة في تعليم الصم

ريم أنور

«تسلحت بالعزيمة والطموح والتحدي، فكان التفوق العلمي سر نجاحي» هكذا لخصت الطالبة ريم أنور (الأولى على التربية الخاصة- علمي والحاصلة على نسبة 93.93) رحلة تفوقها، مؤكدة أن إعاقتها لم تعقها من إحراز أعلى نسب التحصيل الدراسي والتفوق على زملائها، إيمانا منها بأن التحدي والإصرار على النبوغ والتفوق من أهم مقومات النجاح.
وبمشاعر الفرح، قالت أنور «لم تسع الفرحة قلبي وغمرتني سعادة لا توصف وانقشع عني الشعور بالهزيمة وأصبحت أشعر بالانتصار والتحدي فور إعلان اسمي ضمن كشوفات الأوائل الفائقين في المرحلة الثانوية عبر التلفاز، حيث كنت أحلم بهذه اللحظة منذ نعومة أظفاري، والحمد لله تحققت».
وأهدت أنور تفوقها إلى الكويت، حكومة وشعبا، لفتحها المجال لذوي الإعاقة السمعية لمواصلة دراستهم ضمن مناهج التعليم العام وتخرجهم في المرحلة الثانوية ولوالديها، عازمة الالتحاق بجامعة جالوديت في واشنطن لدراسة هندسة الكمبيوتر، حيث تم تصميم جميع البرامج الأكاديمية والخدمات التعليمية في هذه الجامعة للطلاب الصم والبكم وضعاف السمع وبإمكانهم الاختيار بين العديد من التخصصات الرئيسية التي تقودهم إلى درجة البكالوريوس في المجالات الأدبية والعلمية.
ولفتت إلى أنها تحدت الجميع والتحقت بالقسم العلمي بناء على رغبتها لتحقيق ذاتها وإثبات قدرتها على تخطي الصعاب وتحقيق التفوق رغم محاولات الجميع لإقناعها بالالتحاق بالقسم الأدبي، مبينة أن المواظبة على متابعة الدروس وحرص المدرسين على توصيل المعلومات والحقائق العلمية بصورة مبسطة من أهم العوامل التي ساعدتها على التفوق ونيل المرتبة الأولى على مستوى مدارس التربية الخاصة.
ولَم تنس دعم والديها وتشجيعهما الدائم لها في توفير الأجواء المناسبة لها، لافتة إلى أن الأسرة تستطيع أن تبعث في أبنائها روح التميز وتجعلهم يقبلون على تلقي العلم بشغف وذلك عن طريق التهيئة النفسية.

 

دعاء محمد: قطفتُ النجاح بالصبر والكفاح

دعاء محمد الجاموس

استطاعت الطالبة دعاء محمد الجاموس أن تكون عنوانا للتفوق بالإرادة والأمل، بعد أن قهرت إعاقتها السمعية التي ولدت بها وتوجت مسيرتها الدراسية بنجاح حصدت ثماره في الثانوية العامة بحصولها على نسبة %90.1 في القسم العلمي، لتكسر بذلك القاعدة وتحطم فكرة العجز. ولفتت إلى أن الدعم المتواصل من قبل والديها، خصوصا والدها الذي يعمل إماما في وزارة الأوقاف، حيث كان دائم التشجيع لها وأول من دفعها إلى الالتحاق بالقسم العلمي، إضافة إلى الالتزام بتنظيم عدد ساعات الدراسة من أهم روافد نجاحها.
وعن الصعوبات التي واجهتها، قالت الجاموس: الطالب لا يصل إلى حديقة النجاح من دون أن يمر بمحطات التعب والفشل، ولكن صاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطات، والحمدلله نجحت في تجاوز كل العراقيل بإصراري على مواجهة التحدي.

 

دمج وثقة

أشاد مسؤولون جامعيون بتعاون أعضاء الهيئة التدريسية في قسم الإعلام بجامعة الكويت مع طلبة الإعاقة السمعية، ومراعاة ظروفهم وعدم التمييز بينهم وبين نظرائهم من غير ذوي الإعاقة لدمجهم وتعزيز ثقتهم بذاتهم.

الأصم والتفاعل الأسري

طالبت مترجمة الإشارة هنادي التركي أولياء الأمور بضرورة تعليم لغة الإشارة؛ لتيسير عملية التواصل مع أبنائهم الصم والتفاهم معهم، لافتة إلى أن وجود فجوة كبيرة بين الأصم وجميع أفراد الأسرة قد يؤثر نفسيا واجتماعيا في تواصل الأصم وتفاعله مع الأسرة.

دروس خصوصية

تحدثت ريم أنور عن الصعوبات التي واجهتها في دراسة المواد العلمية والاختبارات النهائية، مشيرة إلى أنها لم تواجه أي مشكلة، وكانت حريصة على تكثيف عدد الساعات الدراسية لمدة ١٢ ساعة يوميا من دون الاستعانة بالدروس الخصوصية.

عفاف المهدي: جمعت بين التفوق والرسم

 

رحلة كفاح وقصة نجاح بدأت بالطموح وانتهت بتحقيق الهدف، هذا ما لخصته الطالبة الصماء في مدرسة الأمل المشتركة – بنات عفاف المهدي، التي جمعت بين التفوق وموهبة الرسم التي تميزت بها في مدرستها منذ الطفولة لتلفت بها أنظار الجميع وتمثل الصم في

عفاف المهدي

العديد من المشاركات المحلية والدولية.
وأشارت إلى حرصها الدائم على المواظبة على أداء العبادات وتكثيف عدد الساعات الدراسية وخصوصا خلال فترة الاختبارات النهائية مما ساعدها على التخرج من الثانوية العامة – القسم العلمي بنجاح، لافتة إلى عدم استعانتها بالدروس الخصوصية.

 

المصدر موقع / القبس الالكتروني

عن أنوار العبدلي