أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / شاب كفيف من كوباني يبتكر أبجدية كوردية بطريقة “بريل”

شاب كفيف من كوباني يبتكر أبجدية كوردية بطريقة “بريل”

ابتكر شاب كفيف من كوباني بكوردستان الغربية (كوردستان سوريا)، أبجدية كوردية بطريقة “بريل” الخاصة بالمكفوفين، معتمداً أبجدية مير جلادت بدرخان الكوردية (بالأحرف اللاتينية).

الشاب ريزان صالح إيبو، البالغ من العمر 23 عاماً، واللاجئ حالياً في ألمانيا، أعلن اليوم الاربعاء، أنه تمكن ‏بعد سنتين من المحاولة ، من اختيار أحرف ليتم تداولها وسط المكفوفين الكورد، وخاصة مستخدمي أبجدية مير جلادت بدرخان.

ولفت إيبو في منشور عبر صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أنه تواصل مع دكاترة ومختصين بطريقة “بريل”، وانتهت الدراسة امس الثلاثاء ، وأنه سيتم تقديمها إلى بعض الأصدقاء ليتم في ما بعد اعتمادها في المناهج والدراسات العامة، وكذلك في جميع الأماكن العامة التي يتم فيها كتابة الإرشادات للمكفوفين وغيرها.

عن الموضوع، قال ريزان صالح إيبو في حديث لـ (باسنيوز): “في عام 2012 افتتحنا مدرسة صغيرة لأربع طالبات وبدأت بتدريسهن اللغة العربية وطريقة بريل، كنت أتمنى حينها أن أقوم بتدريس الكوردية إلى جانب العربية، في الحقيقة كان بوسعي أن أفعلها ولكني انتظرت إلى أن يتم إنشاء نظام متكامل باللغة الكوردية”، وتابع “طالبت حينها الجهات المعنية ولكن دون جدوى”.

أردف إيبو “منذ قدومي إلى ألمانيا وأنا أحاول بشتى الوسائل إقناع بعض المثقفين للتعاون معي في المرحلة الثانية، ولكن ما من آذان صغت لصوتي”، موضحاً “المرحلة الأولى والتي كانت المرحلة الأصعب تم الانتهاء منها امس 31 مايو/أيار، هذه المرحلة كانت عبارة عن اختيار رموز مناسبة من جداول بريل للأحرف الكوردية”.

واعتبر المبتكر الكوردي، أن ” الخطوة كانت صعبة، لأن جميع الدول واللغات في العالم تقوم بتوحيد الأحرف، على سبيل المثال حرف (أ) يقابله (A) والكتابة بطريقة بريل تبقى نفسها”، وأضاف “منذ شهرين وأنا أحاول التواصل مع بعض المختصين في هذا المجال، وبعد معاناة وصلت لشخص هو بروفيسور في جامعة أمريكية، وبدأ يعرفني على بعض الأصدقاء وهؤلاء ساعدوني على تشكيل هذه الأحرف، بالإضافة إلى الأسطر الالكترونية التي يتم اتصالها بالكمبيوتر، وبدورها تترجم ما يظهر على الشاشة إلى طريقة بريل”.

وأوضح الشاب الكوردي “وبدأت بكتابة الأحرف الكوردية الخمس التي تزيد عن الأحرف الإنكليزية، وبنفس الوقت كنت أقوم بتغيير اللغة في الإعدادات كما نُصِحت، وأخيراً توصلت لحل المرحلة الأولى”.

ونوه إيبو، أنه بالنسبة للمرحلة الثانية والتي لا يعتبرها من اختصاصه، فهي على الشكل التالي: “أحرف بريل تبقى كبيرة جداً وأي كتاب مؤلف من 200 صفحة يمكن أن يتم تحويله إلى 5 مجلدات إن تمت ترجمته إلى بريل، لذا، المرحلة الثانية تحتاج للباحثين والكتاب باللغة الكوردية لتزويدنا بالمفردات والجمل الأكثر استخداماً ليتم تحويلها إلى مجموعة من الأحرف فقط، وبهذا الشكل نستطيع خلق نظام متكامل لطريقة بريل خاص باللغة الكوردية، فهناك آلاف من الأجهزة تعمل بطريقة بريل والمكفوفين الكورد بحاجة ماسة لهذه الأجهزة، لكن شركات هذه الأجهزة لن تُدخِل اللغة الكوردية في جداولها ما لم يتم خلق نظام متكامل”.

وختم المبتكر الكوردي حديثه بالقول: ” أطالب كل الباحثين باللغة الكوردية وخاصة في أبجدية هاوار (أبجدية مير جلادت بدرخان) بتقديم يد العون، ومن خلال (باسنيوز) أريد توجيه رسالة لكل من يستطيع المساعدة ولا يحرك ساكن: هل تذكر حينما كنت محروم من الدراسة بالكوردية؟ الآن المئات وإن لم يكن العدد يتجاوز الألف فقط في كوردستان سوريا محرومون من الدراسة، أولاً بسبب الشح بالمواد التدريسية، وثانياً بسبب عدم توفر نظام بريل خاص باللغة الكوردية”.

 

 

مصدر الخبر / باسنيوز Basnews

عن أنوار العبدلي