أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / صندوق معاقي تعز ..يقبع خلف قضبان الإغلاق..ومعاقيه يتكدسون بالشوارع

صندوق معاقي تعز ..يقبع خلف قضبان الإغلاق..ومعاقيه يتكدسون بالشوارع

سنابل الأمل / خاص
مكين العوجري / تعز – اليمن
صندوق تأهيل وتدريب المعاقين في اليمن فرع تعز، حاله كحال المدينة المنهكة بسبب الحرب الدائرة فيها، فهو يعيش في منفی عن منتسبيه، يمنحهم صكوك الهجر والإهمال بل النسيان، إلی متی سيظل صندوق تأهيل وتدريب المعاقين يقبع خلف قضبان الاغلاق، إن التهاون في عدم تفعيله ينعكس علی حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، معاقي المناطق الريفية هم الاكثر معاناه بسبب عدم وجود نية لتواجد الصندوق فيها.

وفي تصريح خاص لمجلة سنابل الأمل تحدث مسئول الخدمات التعليمية والتدريب والتأهيل في صندوق المعاقين فرع تعز الأستاذ/ اكرم المشرقي، حيث قال إن الخدمات التي يقدمها الصندوق ماقبل عام 2011 كان يصرف علاجات والخدمات الاخری، و لكن انقطع صرف العلاجات من المركز الرئيسي على كل الفروع أما باقي الخدمات تصرف للعام 2014م مثل التعليمية يصرف للملتحقين في المدارس 50000 ريال في كل سنة لكل طالب، أما المعاقين الجامعين يصرف لهم في السنة 200000 ريال، والمعاقين الذين يدرسوا دورات يصرف لهم 35000 ريال في الدبلوم الانجليزي أو بسعر من المعهد الملتحقين فيه بعرض سعر من المعهد أما المعاقين الملتحقين في الماجستير في السنة 150000 ريال ،

وتابع قائلا طبعا في الخدمات الصحية منها الاشعة والاجهزة والعمليات الذي يحتاج لها المعاق بعرض سعر من المستشفيات وكمان يقدم الصندوق أجهزه تعوضية مثل العكازات والعربيات والسمعات والساعة الناطقة والعصاء للمكفوفين واشياء أخرى، لكن فرع تعز متوقف من بداية الحرب 2015م ولم نتلقى اي خدمة من المركز الرئيسي صنعاء.

ذوي الاحتياجات الخاصة يعيشون في ظروف صعبة للغاية مع غياب كامل للجهات الرسمية، وتوقف الانشطة والفعاليات التي تسهم في تنمية قدرات المعاقين، وتقديم المساعدات المالية والمعنوية لهم و بناء قدراتهم وإدراجهم في العملية التعليمية والانتاجية، انعدام البدائل والحلول المؤقته التي قد تغطي فراغ الجهات الرسمية هي بسبب عدم مسؤلية منظمات المجتمع المدني والمنظمات الجماهيرية تجاه قضايا انسانية، فبقاء الصندوق في وضع الايقاف وتكدس الشوارع بالمعاقين اثر اشتداد معاناتهم وعجزهم عن تحمل شظف الحياة، وكذلك تزايد حالات الإعاقة في مدينة تعز من ضحايا الحرب،كل هذه العوامل تجعل الامر أكثر صعوبة، فحتمية تفعيل صندوق رعاية المعاقين وكذلك الجمعيات والمراكز للقيام بدورها واحتواء ذوي الاحتياجات الخاصة ، شيء هام جدآ .

( مركزية صنعاء أحد أسباب توقف الصندوق عن واجبه تجاه معاقي محافظة تعز )

وبحسب التصريح حيث يبلغ عددهم قبل الحرب 10000 حالة إعاقة، حيث تم أيقاف النفقات عن الصندوق والجمعيات من شهر ابريل 2015م تحت مبرر إنه يقع في مناطق ملتهبة، حيث تم اصدار محضر من المركز الرئيسي للصندوق في صنعاء بتوقيف فرع الصندوق في محافظة تعز، هنا يكون التطرف الغير مبرر حين تموت انسانية البعض ويحل مكانها العهر السياسي.
المعاقين هم المنتسبين للصندوق وهم المتضررين من اغلاقه داخل المدينة مع غياب مسئولية الجهات المختصة في المدينة، تشرد المعاقين كل احلامهم تكاد أن تفقد بسبب رتابة الانشطة وإنحسار الوعي المجتمعي ، توقفت الجمعيات و المراكز المهتمة بهذا الشأن بسبب ايقاف المخصصات والحرب الدائرة في المحافظة، فهذا ليس مبرر لاغلاقه أو نقله إلی منطقة أخری، من المتعارف عليه انه عندما توجد حرب ما في اي بلد يتم تكريس كل الجهود في توسيع دائرة العمل والشغل في مجال احتواء ذوي الاحتياجات الخاصة لان الحرب هي أحد أسباب الإعاقة.
الأستاذ اكرم تابع حديثه للمجله قائلا إن مدينة التربة التابعة لمحافظة تعز يوجد أكثر من 1200 معاق ولا يوجد فرع للصندوق هناك، لا قبل الحرب ولا بعدها فهم يعانون من الصندوق أكثر من الإعاقة ، فمن له معاملة فالذهاب إلی الحوبان مشقة وعناء سفر، توقفت المخصصات التي كان يستفيد منها من لديه عملية أو الملتحقين في المدارس والجامعات من المعاقين، فماذنب تلك الارواح الطاهرة أن تحرم من مستحقاتها.
أما فيما يخص مقر الصندوق قال الأستاذ/ اكرم المشرقي تم نقل مقر الصندوق من مكانه داخل المدينة إلی الحوبان ، مع انه لا يوجد له اي نشاطات أو فعاليات أو مخصصات ماليه، غير إنه مبنی مفرغ محتويات الصندوق والتزامته تجاه شريحة المعاقين بعيدا عن الخلافات السياسية التي تضر بالمعاقين في الدرجة الاولی وتسلبهم حقوقهم التي كفلتها لهم كل الشرائع السماوية و الانسانية، فهناك توجد العديد من الجمعيات والمراكز الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، لكنها للاسف تعاني الامرين لا تستطيع أن تدشن اي نشاط أو فعالية أو تقديم اي خدمة للمعاقين، انعدام المسؤلية واهمال فئة المعاقين ممارسات لا مسؤلة وغير أخلاقية هذه الامور توضح لنا مدی حقيقة الجهات الرسمية تجاه حقوق الناس في البلاد.

وتابع قائلا حول الجهات الداعمة لصندوق رعاية ذي الاحتياجات الخاصة، هي شركة التبغ والكبريت، مصنع اسمنت البرح، مصنع اسمنت عمران، وشركات اتصالات يمن موبايل، سبأفون، ام تي ان، دون شك كل الجهات الداعمة للصندوق مازالت مستمرة في تقديم الدعم للمركز في صنعاء .

يبقى السؤال أين مخصصات صندوق المعاقين فرع تعز .. ولماذا لم تصرف اذا ما تزال الجهات الداعمة مستمرة بدعم الصندوق المركزي بصنعاء ؟ .

عن أنوار العبدلي