أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان الطبي / العناية بالجروح.. تحميك من الأمراض

العناية بالجروح.. تحميك من الأمراض

معظم الأشخاص عرضة للجروح أثناء النشاطات اليومية، فأغلب الجروح تلحق الضرر بخلايا الجلد، وبالتالي تفقد وظيفتها، وقد تحتاج لبعض الوقت والعناية لتلتئم وتستعيد وظيفتها، فالجروح الشائعة هي الجروح السطحية التي تصيب طبقات الجلد الخارجية، أما الجروح الأكثر عمقاً فتصيب الأنسجة والأعضاء الداخلية، وبناء على سبب الجرح ومكانه وعمقه، تتدرج الجروح من بسيطة إلى بليغة ومهددة للحياة.

أنواع الجروح وأسبابها

تصنف الجروح إلى حادة ومزمنة بناء على الوقت اللازم لالتئام الجرح، فالجروح الحادة تندمل خلال فترة وجيزة دون أن تسبب أي مضاعفات، أما الجروح المزمنة فتطول المدة اللازمة لالتئامها مسببة بعض المضاعفات. ويمكن أن تكون الجروح مغلقة أو مفتوحة، فالجروح المفتوحة تكشف الأنسجة أو الأعضاء التي تحتها للبيئة الخارجية، مثل الجروح النافذة الناتجة من الطعن، أما الجروح المغلقة فهي التي تسبب الأضرار للأنسجة والأعضاء الداخلية من دون أن تكشفها للبيئة الخارجية مثل الكدمات.
كما تصنف الجروح بالنظيفة والملوثة، فالجروح النظيفة ليس بها أجسام غريبة أو أنسجة ميتة، أما الملوثة أو الملتهبة فقد تحتوي على الأتربة وشظايا من المادة المسببة للجرح والبكتيريا والأجسام الغريبة الأخرى.

 

وقد يختلف منشأ الجرح، فإما أن يكون داخلياً أو خارجياً، فالجروح الداخلية تنتج من ضعف الجهاز المناعي أو العصبي أو نقص الإمداد الدموي والأوكسجين والمواد الغذائية، لذلك الجزء من الجسم، كما في حالة الأمراض المزمنة مثل داء السكري وتصلب الشرايين وجلطات الأوردة العميقة. أما الجروح الخارجية فعادة ما تكون ناجمة عن اختراق الأجسام للجلد، أو الإصابات غير الاختراقية وغير ذلك من الأسباب الأخرى.
تنتج الجروح غير الاختراقية عن الإصابة بأجسام غير حادة أو الاحتكاك بأسطح أخرى حيث لا يخترق الجرح الجلد، وتشمل هذه السحجات، وهي كشط الطبقة الخارجية للجلد والتمزقات، إضافة إلى الكدمات، وتظهر في شكل تورم يكون ناتجاً عن تراكم الدم والخلايا الميتة تحت الجلد، ويعد الارتجاج أيضاً من أنواع الجروح غير الاختراقية، ويلحق الضرر بالدماغ وأنسجة الرأس دون ظهور جروح خارجية.

أما الجروح الاختراقية، فتنتج عن الإصابات التي تخترق جميع طبقات الجلد لتصل إلى الأنسجة أو الأعضاء الداخلية، وتشمل هذه جروح الطعن التي تنتج من الإصابة بأجسام حادة مثل السكاكين وغيرها، والجروح القاطعة، كذلك جروح العمليات الجراحية، حيث يتعمد الطبيب قطع الجلد للوصول إلى عضو معين، كما تشمل الجروح الاختراقية الجروح الناجمة عن الطلقات والأسلحة النارية.
وهنالك العديد من أنواع الجروح، مثل الجروح الحرارية، حيث إن درجات الحرارة العالية جداً والباردة جداً قد تؤدي إلى حروق الشمس ولسعات البرد، ويؤدي الاحتكاك بالمواد الكيميائية الحارقة أو استنشاقها إلى الجروح الكيميائية، والتي تلحق الضرر بالجلد أو الرئتين، كما تعتبر لسعات ولدغات الحيوانات بأنواعها مثل الأفاعي والعقارب والعناكب والجرذان وعضات الكلاب والحيوانات المفترسة من أنواع الجروح الشائعة، أما الجروح الكهربائية فتنتج عن مرور تيار كهربائي عالٍ خلال الجسم، ما يؤدي لجروح سطحية تشبه الحروق، أو يمكن أن تؤدي أيضاً إلى أضرار شديدة بالأعضاء الداخلية.

الأعراض والمضاعفات

تظهر الأعراض والمضاعفات بناء على مكان الجرح وعمقه والعامل المسبب، ولكن بصفة عامة تسبب الجروح الألم والاحمرار والتورم، كما يمكن أن تسبب النزف وفقدان أو ضعف وظيفة الجزء المصاب، وفي حالات أخرى إصابة الجرح بالعدوى، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى أعراض أخرى مثل الحمى وظهور القيح والشعور بالحرارة في مكان الجرح، من أكثر المضاعفات الشائعة التهاب الجروح وإصابتها بالعدوى، وينتج عن ذلك ظهور القيح والرائحة الكريهة والحمى والتورم والإحساس بالألم والحرارة في مكان الجرح، فضلاً عن عدم القدرة على تحريك الجزء المصاب، وقد تترك الجروح آثاراً أو ندوباً نتيجة التئام الجرح عن طريق نمو الأنسجة الليفية، وقد يعطل الجرح وظيفة الجزء المصاب، خاصة إذا أصيب أحد الأعضاء الهامة أو الأوعية الدموية أو الأعصاب الرئيسية، وحتى بعد التئام الجرح فإن الطرف أو المنطقة المصابة قد لا تستعيد وظيفتها بشكل تام إلا بعد علاج أو استبدال الأجزاء المتضررة.
الجدير بالذكر أن جميع الأشخاص معرضون للجروح، ولكن تزيد نسبة الإصابة لدى الأطفال وكبار السن ومدمني الكحول أو المخدرات، كذلك المرضى ذوي الإعاقات الجسدية أو العقلية. كما يعتبر الأشخاص الذين يعملون في بيئة خطرة أو مهن خطيرة أكثر عرضة للجروح، إضافة إلى الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة وضعف جهاز المناعة.

علاج الجروح

تختلف طريقة علاج الجرح والعناية به بناء على نوعه، بيد أن جميع الجروح تحتاج في البداية إلى تنظيفها جيداً بالماء لإزالة الأجسام الغريبة، ويمكن استعمال الصابون إذا كان ذلك ممكناً، وتحتاج بعض الجروح إلى الغسل بالمحاليل الطبية عن طريق الحقن، وبعضها قد يحتاج إلى عملية جراحية لإزالة الأنسجة الميتة والأجسام الغريبة. ويكون من الواجب تضميد الجرح وتطهيره باستخدام المطهرات بمختلف أنواعها، بناء على نوع الجرح، وقد تتطلب بعض الجروح استعمال المضادات الحيوية الموضعية. وتساعد هذه الخطوات البسيطة على التئام الجرح وحمايته من العدوى والملوثات من البيئة الخارجية، وقد يصف الطبيب بعض الأدوية مثل مضادات الالتهاب ومسكنات الألم، للحد من الانزعاج وتحسين نوعية الحياة. كما ينصح بإعطاء لقاح الكزاز (Tetanus) ، خاصة في حالات الجروح الملوثة وعضة الإنسان أو الحيوانات.
الوقاية

أفضل طريقة للوقاية من الجروح بمختلف أنواعها هي اتباع إجراءات السلامة المثلى في جميع الأوقات، مع إعطاء المزيد من الاهتمام للمخاطر في البيئات الجديدة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة عند التعامل مع الأشياء الحادة والمواد الحارقة والساخنة.

المصدر موقع / الخليج

عن أنوار العبدلي