أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / الشيخ: عبد الله القلق من صنعاء بصيرةٌ نافذة وإرادة حية

الشيخ: عبد الله القلق من صنعاء بصيرةٌ نافذة وإرادة حية

 

سنابل الأمل / خاص
إبراهيم المنيفي / صنعاء – اليمن

حمل مصباح الإرادة ليبدد ليل العمى ويثبت بالفعل قبل القول أنه من جَد وَجد ومن سار على الدرب وصل.

فضيلة الشيخ الأستاذ – عبد الله سعد عبد الله القلق، الجمهورية اليمنية محافظة عمران من مواليد 1985-م. التحق بمركز النور رعاية وتأهيل المكفوفين بصنعاء ، عام 1992-م وهو في السابعة من عمره ليبدأ مشواره التعليمي بجد واجتهاد وتميز شهد له به الجميع من مدرسين وطلاب في المركز، ولم تمضِ ثلاث سنوات إلا والطالب النجيب عبد الله القلق ذو السنوات العشر يحفظ القرآن الكريم كاملاً وبكل إتقان.

استمر عبد الله القلق في تحصيله العلمي بمركز النور ثم في مدارس الدمج في الثانوية العامة ولقد كان مثالاً يحتذى بين زملائه وأقرانه في الجد والاجتهاد، ولقد كان على علاقة طيبة بالجميع تحيطه دماثة أخلاقه وتواضعه مع زملائه في المركز رغم النبوغ والتميز الذي بدا ظاهراً عليه.

استهوى الطالب عبد الله القلق حفظ القرآن وتقليد الكثير من المقرئين منذو سن مبكر فحفظ القرآن في العاشرة من عمره ثم استمر في المراجعة وتحصيل بعض العلوم الأخرى التي ستخدمه في مسيرة النور والخير في حفظ القرآن مثل حفظ متون التجويد والقراءات والنحو وغ يرها بالإضافة إلى تحصيله العلمي في المنهج المدرسي المقرر.

تميز بصوته العذب في القراءة وتقليد كبار المقرئين إضافةً إلى تلاوته التي تميز بها ، عمل على تدريس زملائه الطلاب منذو كان لا يزال طالباً في مركز النور وقبل أن تكون  له حلقاته الخاصة في بعض المساجد ودور القرآن الكريم.

التحق بالكلية العلياء للقرآن الكريم (جامعة القرآن الكريم حالياً) قسم القراءات عام 2001-م وتخرج منها عام 2005-م .

انقطع للدراسة والتدريس حيث كان يتزود من بعض العلوم المتصلة بتخصصه ولا سيما القراءات العشر والتجويد وغيرها من العلوم الشرعية بالإضافة إلى التدريس في الكثير من الحلقات القرآنية والإشراف على مسابقات القرآن الكريم.

وفي تفاصيل قصة النور والإرادة تقدم الأستاذ عبد الله القلق لدراسة الماجستير في جامعة (الأندلس للعلوم والتقنية كلية العلوم الإنسانية قسم الدراسات الإسلامية) وفي هذا اليوم الخميس الموافق 18-5-2017-م 22-8-1438-ه تمت مناقشة رسالة الماجستير للطالب عبد الله سعد عبد الله القلق الموسومة ب(إثر اختلاف القراءات العشر في قواعد وأحكام التجويد)  وقد نوقشت الرسالة من قبل لجنة مكونة من العديد من الأكاديميين والمتخصصين وحضور جمع من الدكاترة وطلاب الجامعة والطلاب الذين درسوا على يد الشيخ عبد الله القلق وقد أُجيزت الرسالة بتقدير ممتاز 99%.

وهكذا شق الشيخ عبد الله القلق طريقه متحدياً كل الصعوبات والعقبات التي طالما واجهته ولا تزال كلماته حية في أذهان طلابه عن قيمة حفظ القرآن الكريم وفضله وفضل الحفاظ ودورهم في نهضة الأمة، وأن طالب العلم المسلم مهما تميز في بعض العلوم والتخصصات وهو لا يحفظ القرآن الكريم أو  الجزء الأكبر منه فإنه لا زال يفتقد الكثير، فلله دره ما أمضى عزيمته وما أصلب إرادته!

وهكذا فما زالت سيرته وفصول قصته تكتب بأحرف من نور لتهتدي بها جموع المبصرين والمكفوفين على السواء فأطال الله في عمره ونفع به الإسلام والمسلمين.

عن أنوار العبدلي