أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / 3 أشقاء قهروا الإعاقة بالعلم والعمل

3 أشقاء قهروا الإعاقة بالعلم والعمل

 

 

3 أشقاء مواطنين من أصحاب الهمم، اختاروا طريقاً، غير طريق الانطواء على النفس والعزلة عن الآخرين، فساروا في طريق الانتصار على إعاقتهم من خلال التعلم والعمل والاندماج في المجتمع، وهم: موزة علي محمد العبدولي (34) سنة، وعائشة على محمد العبدولي (31) سنة، وشقيقهما حميد العبدولي (28) سنة.

والفكرة المثيرة عند هؤلاء الأشقاء أنهم تحدوا إعاقتهم الجسدية التي تتمثل في قصور نمو أطراف الحركة الأربعة.

وتروي والدتهم حليمة خميس الزحمي قصه تحديهم للإعاقة الحركية، ورغبتهم الجامحة نحو التعلم وكسر حاجز الانطواء في المنزل، حيث بدأوا شغفهم نحو الدراسة بالتعلم الذاتي، والتحقوا في أولى الدفعات التي انتسبت لمركز الفجيرة لتأهيل المعاقين بعد افتتاحه بإمارة الفجيرة، وكانت تجربة الدراسة في المركز، تجربة ثرية بالمشاركات والفعاليات التي أطلقت لذواتهم حرية التعبير والعمل المجتمعي والاندماج الإيجابي.

وحصلوا خلال مراحل حياتهم الدراسية بالمركز على العديد من شهادات التقدير والمشاركة وكانت لهم بصمة واضحة في أجندة المهرجانات الدولية.

 

ولفتت والدتهم حليمة الزحمي إلى مرحلة تحول في حياتهم التي بدأت بصدور قرار دمج أصحاب الهمم في التعليم الحكومي، ما دفع أبناءها الثلاثة على مواصلة تعليمهم التأسيسي في مسار التعليم المسائي، إلى أن أصدر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مرسوماً بتأهيل وتعيين أصحاب الهمم في سلك الوظائف المدنية لوزارة الداخلية ومنحهم برنامجاً تدريبياً على الكمبيوتر في مدينة العين لمدة 5 أشهر، تخرجت فيه الشقيقة الكبرى موزة بتقدير جيد جداً.

فيما تخرجت شقيقتها عائشة بتقدير امتياز أهلها للعمل في وزارة الداخلية، حيث انتسبت البنت الكبرى موزة للقيادة العاملة لشرطة الفجيرة لمدة سنتين، ومن ثم انتقلت للعمل في مركز مربح الشامل ولا تزال منذ أكثر من 12 سنة، فيما تعمل شقيقتها عائشة في مركز البحث الجنائي بالفجيرة منذ 11 سنة.

وتقول والدتهن حليمة: أحمد الله تعالى أنهن خرجن للمجتمع بشخصية قوية وذات عزم، فاستطعن خلال مشوار حياتهن تحدي الكثير من الصعاب لبلوغ المكانة التي يعملن فيها حالياً، وهن الداعم الأكبر لنا مادياً في الأسرة، وكل ذلك بفضل من الله وبدعم واهتمام من قيادتنا الرشيدة.

وتؤكد أن طموح أبنائها من أصحاب الهمم لم يتوقف، وها هو شقيقهما الأصغر حميد يسير في ذات الطريق بعد أن أنجز التعليم الحكومي ويحاول البحث عن وظيفة لتحقيق ذاته وخدمة وطنة.

عن أنوار العبدلي