أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / اليوم.. ختام فعاليات المخيم الكشفي الخليجي للكشاف المتقدم بسهل جبل آشور

اليوم.. ختام فعاليات المخيم الكشفي الخليجي للكشاف المتقدم بسهل جبل آشور

ندوة تطالب برؤى مستقبلية تعزز دور الحركة الكشفية في رعاية ذوي الإعاقة –
تختتم مساء اليوم فعاليات المخيم الكشفي الخليجي لمرحلة الكشاف المتقدم لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي نظمته المديرية العامة للكشافة والمرشدات بوزارة التربية والتعليم خلال الفترة من 19 إلى 25 من أغسطس الجاري، تحت شعار (الكشافة ثقافة الحوار والسلام)، بعد عطاء استمر ستة أيام حافلة بالأنشطة العلمية والثقافية والكشفية والتقنية والرياضية والاجتماعية والتطوعية والندوات الحوارية التي تفاعل معها المشاركون الذين بلغ عددهم 450 قائدًا وكشافًا من السلطنة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وقطر، حفل الختام سيقام تحت رعاية سعادة مصطفى بن علي بن عبداللطيف وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية، وبحضور خميس بن سالم الراسبي مدير عام المديرية العامة للكشافة والمرشدات والدكتور ناصر بن صالح الكندي المدير العام المساعد وبحضور رؤساء وفود قادة كشافة الخليج وعدد من المسؤولين، وذلك بسهل جبل آشور بولاية طاقة. ونظمت المديرية العامة للكشافة والمرشدات أمس على مسرح كلية التربية والتعليم بحافظة ظفار أعمال ندوة (الكشفية وإدماج ذوي الإعاقة) التي رعى حفل افتتاحها الدكتور خالد بن محمد بن سعيد المشيخي المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار بحضور خميس بن سالم الراسبي مدير عام المديرية العامة للكشافة والمرشدات والدكتور ناصر بن صالح الكندي المدير العام المساعد وعدد من المسؤولين من وزارة التربية والتعليم والمديرية العامة للخدمات الصحية بالمحافظة.

بدأ حفل الافتتاح بكلمة ألقاها الدكتور ناصر بن صالح الكندي المدير العام المساعد للمديرية العامة للكشافة والمرشدات قال فيها: باسم وزارة التربية والتعليم يسعدني أن أرحب بكم جميعًا في المخيم الكشفي الخليجي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي حمل شعار (الكشفية… ثقافة الحوار والسلام)، هذا المخيم الذي يهدف إلى ترسيخ أواصر الصداقة والإخوة بين كشافة الخليج، والاطلاع على التجارب الكشفية بين الدول المشاركة، وتشجيع روح الحوار حول القضايا التي تعني الكشاف ودورهم في التعامل معها؛ لذلك طرح هذا المخيم ندوة (الكشفية ودمج ذوي الإعاقة) لتكون من ضمن أعماله، حيث تهدف هذه الندوة إلى تنمية الوعي بالسياسات والبرامج والخطط التي تنتهج للتعامل مع ذوي الإعاقة، آملاً في تقديم تصورات ورؤى مستقبلية تعزز دور الحركة الكشفية في رعاية هذه الفئة من المجتمع.

أبعاد اجتماعية

وأضاف: تعتبر قضية دمج ذوي الإعاقة من القضايا الجوهرية التي تعمل عليها مؤسسات المجتمع المختلفة؛ كونها قضيةً ذات أبعاد اجتماعية وتنموية تفرض تكامل جهود جميع المؤسسات بغية العناية بذوي الإعاقة كل من باب اختصاصه، فنجد أن المؤسسات التربوية والتعليمية تقدم الرعاية التعليمية والتربوية للطلبة ذوي الإعاقة من خلال مؤسسات خاصة أو من خلال دمج هذه الفئة مع أقرانهم في المؤسسات التعليمية العادية، ونجد كذلك أن المؤسسات الصحية تعنى بهذه الفئة من خلال الخدمات الصحية سواء التشخيصية منها أو العلاجية، كما أن المؤسسات الاجتماعية تعمل على جعل هذه الفئة متقبلة من جميع أطياف المجتمع المختلفة. وتكاملاً مع تلك الأدوار فالحركة الكشفية تسعى إلى إعطاء ذوي الإعاقة الفرصة الكاملة في التعليم والتأهيل والتدريب الكشفي، مؤمنين بأن إعاقتهم لن تعيقهم عن الانضمام للحركة الكشفية وإعاقتهم لن تعيقنا في دمجهم معنا.
وأردف الدكتور ناصر الكندي قائلاً: إننا نأمل من هذه الندوة استعراض دور مؤسسات المجتمع المختلفة في دمج ذوي الإعاقة، وأثر ذلك الدمج من المنظور التنموي، والتدابير المتخذة لتحقيق هذه الغاية، وذلك من خلال مشاركة كوكبة من التربويين والاجتماعيين، حيث ستطرح الندوة ثلاث أوراق عمل، تستعرض الورقة الأول: (الخدمات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية للأشخاص الإعاقة)، والورقة الثانية تتناول (دور وزارة التربية والتعليم في رعاية ودمج ذوي الإعاقة)، فيما ستحمل الورقة الثالثة: (دور كشافة ومرشدات سلطنة عمان في دمج ذوي الإعاقة). وفي ختام حديثة تمنى أن تكلل الندوة بالنجاح، سائلا المولى جلت قدرته أن يحفظ هذا البلد الغالي وقائده المفدى مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-، إنه قريب مجيب الدعاء. بعدها تم تقديم عرض مرئي لفعالات الملتقى الأول لدمج ذوي الإعاقة الذي نظمته المديرية العامة للكشافة والمرشدات تحت شعار (الكشفية ودمج ذوي الإعاقة) بالكلية التقنية العليا بمسقط، تضمن أهم محطات الملتقى ولقاءات مع الكشافة المستهدفين من ذوي الإعاقة عبروا خلالها عن سعادتهم بتنظيم الملتقى الخاص بهم.

خدمات التنمية الاجتماعية

بعد ذلك قدم علي بن سالم الجابري من وزارة التنمية الاجتماعية ورقة بعنوان (دور وزارة التنمية الاجتماعية في دمج ذوي الإعاقة) أوضح خلالها عددا من الخدمات التي تقدمها الوزارة لفئة ذوي الإعاقة بدءا من التشريع ورسم الخطط مستعرضا خلالها أهم القرارات في ذلك، كما استعرض في ورقته خدمات الرعاية والتأهيل المؤسسي، والتي توجت بإنشاء مديرية عامة للأشخاص ذوي الإعاقة بالمرسوم السلطاني رقم 18/2014م. ويتبعها: مراكز الرعاية والتأهيل والذي يعمل على رعاية وتأهيل الأشخاص المعوقين مهنيًا من ذوى الإعاقة (السمعية والحركية)، متطرقًا إلى أهم خدمات المركز الحالية، وتناول أهم الخدمات التي يقدمها مركز الأمان للتأهيل الذي يقدم خدماته للأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية الناتجة عن الشلل الدماغي من سن 3-14 سنة من الجنسين، متناولاً أهم خدماته وهي: التأهيل الطبي (العلاج الطبيعي-العلاج الوظيفي- علاج النطق)، وبرامج التوجيه والإرشاد النفسي والاجتماعي للطفل وأسرته، وتنمية المهارات الاجتماعية للطفل وبناء السلوكيات المناسبة، وتنفيذ البرامج التثقيفية والأنشطة الترويحية للأطفال، وتقديم خدمات الرعاية الأسرية والخدمات التأهيلية المساعدة المتمثلة في توفير المعينات المناسبة للأطفال، وخدمات النقل اليومي لمن هم داخل محافظة مسقط.
وعرج الى أهم الخدمات التي يقدمها مراكز الوفاء لتأهيل الأطفال المعوقين، والخدمات التي يقدمها مراكز التأهيل الخاصة الذي يوجد منه (8) مراكز تأهيل خاصة منهم (7) في محافظة مسقط وواحد في محافظة شمال الباطنة، ومراكز تأهيل المعوقين وهي: (مركز مسقط للتوحد ومركز الابتكار للتأهيل ومركز رواء للتأهيل ومركز همس الأثير والمركز التخصصي للتوحد ومركز التوحد المتكامل ومركز الأيادي البيضاء ونبراس الأثير)، كما تطرق للخدمات التي تقدمها مراكز التأهيل التابعة لجمعية رعاية الأطفال المعوقين التي يبلغ عددها (10) مراكز في عدد من ولايات السلطنة بالإضافة إلى مركز الإرشاد في مقر الجمعية، وتناول بعدها الخدمات التأهيلية المساعدة (الدعم الحياتي) والتي تتمثل هذه الخدمات في صرف الوزارة للأجهزة الطبية والتعويضية والمعينات المختلفة لمستحقيها من أبناء أسر الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود، وتطرق إلى أهم المشاريع المستقبلية التي تنوي الوزارة القيام بها لخدمة هذه الفئة، والإنجازات التي حققتها اللجنة الوطنية لرعاية وتأهيل المعوقين.

خدمات التربية والتعليم

بعدها قدمت نجمة بنت محمد البلوشية من دائرة البرامج الخاصة بوزارة التربية والتعليم ورقة تناولت فيها (دمج طلاب ذوي الاعاقة بالمدارس الحكومية بسلطنة عمان) تطرقت فيها الى خدمات برنامج الدمج في مدارس السلطنة، وتطرقت إلى أنواع الدمج الجزئي والشامل موضحة أن الدمج الجزئي يتمثل في وضع الطلاب في الفصول الدراسية العادية لفترة معينة من الوقت لتعلم المقررات الأكاديمية، ثم ينفصلون في فصول خاصة لتلقي المساعدات، حيث يتم تدريبهم على المهارات التي يعانون من الضعف فيها من قبل معلمين متخصصين عن طريق التعليم الفردي أو في غرفة المصادر تحت إشراف معلم متخصص، أما الدمج الشامل فهو: وضع طلاب ذوي الإعاقة في الفصول العادية مع الطلاب من العاديين طوال الوقت، وتعاون معلم التربية الخاصة مع معلم المادة وتقديم الدعم الكامل له، وفي الوقت ذاته يتلقى معلم المادة المساعدة الأكاديمية اللازمة من قبل المعلم الاستشاري والمعلم الزائر ويصلح هذا النوع لدمج الإعاقة البسيطة أو الخفيفة.
وتطرقت إلى السلم التعليمي والخطة التعليمية لفئتي الإعاقة العقلية والسمعية موضحة أن الإعاقة البصرية فيدمج الطالب دمجًا كليًا، في مدارس التعليم الأساسي وتشمل مرحلة التهيئة: (مدتها سنتان)، والصفوف من (1-4)، والصفوف من (5-9)، وتناولت السلم التعليمي لفصول دمج ذوي الإعاقة السمعية بمدارس التعليم الأساسي وهي:- مرحلة التهيئة: (مدتها سنتان)، والصفوف من (1-4)، والصفوف من (5-10)، ومرحلة ما بعد الأساسي (11-12) واختتمت حديثها بالمناهج التعليمية لهذه الفئة.

خدمات الكشافة

وقدم سرور بن خميس البدري ورقة بعنوان ندوة (الكشفية ودمج ذوي الإعاقة) تطرق فيها دور كشافة ومرشدات سلطنة عمان في دمج ذوي الإعاقة من خلال إشهار الفرق الكشفية والإرشادية لهذه الفئة وتنظيم ملتقيات الدمج والذي تمثل في إقامة الملتقى الأول مستعرضًا أهم توصيات الملتقى، كما تطرق إلى أهم المشاركات الخليجية والعربية التي تناقش دور الكشفية في دمج هذه الفئة وأهم الخدمات التي قامت بها المديرية العامة للكشافة والمرشدات، منها زيادة الدعم المادي المقدم للوحدات الكشفية والإرشادية لذوي الإعاقة لتنفيذ أنشطتها وبرامجها، وإدراج نشاط الكشافة والمرشدات لذوي الإعاقة في خطة إدارة المدرسة ويعتبر مدير المدرسة هو المسؤول الأول عن النشاط الكشفي والإرشادي في المدرسة وتهيئة أماكن تنفيذ الأنشطة المركزية كمراكز التدريب والمخيمات المركزية الدائمة لذوي الإعاقة وإتاحة الفرصة لمشاركة قادة الوحدات لذوي الإعاقة في اللجان المحلية والمركزية المختلفة، وتوفير بعض المستلزمات اللازمة لتنفيذ أنشطة وبرامج الوحدات لذوي الإعاقة مثل (الصناديق الخاصة بالطلائع، وتوفير مقر أو نادٍ ثابت للوحدة في كل مدرسة، وتوفير خيمة لكل وحدة إرشادية، وتوفير السجلات واستمارات التسجيل، والزي الإرشادي ومكملاته)، كما تناولت الندوة استعراض تجارب للوفود الخليجية المشاركة في مجال دمج هذه الفئة.

كسب المهارات

وتواصلاً مع اللقاءات السابقة عبر عدد من الكشافة عن سعادتهم بالمشاركة في المخيم الكشفي الخليجي حيث قال الكشاف أحمد بن خالد الكمياني من محافظة مسقط: إن الحركة الكشفية فرصة رائعة لتطوير مهارات وقدرات الشباب وكل ما يخص مواهبه، فالحركة الكشفية تقوم بتوظيف هذه المهارات والقدرات بطرق مختلفة ومن هذه الطرق المخيمات الكشفية التي تعود على منتسب الحركة الكشفية بالفائدة وتمكنه من صقل مهاراته وخبراته ويكتشف مواهبه عن طريق تنوع الأنشطة والفعاليات ووجود مجموعة من القيادات الكشفيين ذوي الخبرة الذين يسهمون في اكتشاف مواهب وقدرات الكشافة المشاركين. أما الكشاف عبدالرحمن العلي من الوفد القطري فيقول: أحمد الله أن جمعني مع إخوة لي من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي لنشارك في فعاليات هذا المخيم ونستفيد من مهارات وخبرات بعضنا البعض، ونطور مهاراتنا الكشفية التي سنستفيد منها في فرقنا الكشفية وفي حياتنا اليومية، ولقد كانت استفادتي كبيرة من هذه المشاركة حيث تعلمت أهمية التعاون مع أفراد الطليعة، وأضفت الكثير من المعلومات الكشفية إلى مكتبتي الكشفية، كما استمتعت بممارسة الألعاب المتنوعة مع أصدقائي على الشاطئ بالإضافة إلى المسابقات الرياضية.
أما الكشاف أحمد بن محمد الكعبي من محافظة البريمي، فيقول: في الحقيقة المخيم الكشفي في قمة الروعة وقد اكتسبت مهارات كشفية جديدة وتعلمت عدة موضوعات ستفيدني مستقبلا في حياتي الشخصية والدراسية، ومن خلال مشاركتي في هذا المخيم التقيت بالعديد من الأصدقاء من مختلف محافظات السلطنة، ومن دول مجلس التعاون الخليجي، كما اكتسبت معارف ومهارات جديدة من خلال الندوات والمحاضرات والدورات التي قدمت في المخيم، وتمتعت بمشاهدة المناظر الخلابة والاستمتاع بالطبيعة، وتعرفت على التاريخ والحضارة العمانية من خلال زيارتي لمتحف أرض اللبان. ويقول الكشاف هود البحري من مفوضية جنوب الباطنة: إن الكشافة تعلمنا الاعتماد على النفس، وهي مصنع للرجال يتعلم خلالها الكشاف ثقافة الحوار والعمل بروح الفريق ويخدم الكشاف المجتمع بما يقوم به من أعمال تطوعية بالإضافة إلى البرامج الكثيرة التي يمارسها الكشاف كالرحلة الخلوية، وما تحويه من مهارات فك الشفرات ومعرفة قياس الارتفاعات وتحديد المسافات.

 

 

http://main.omandaily.om/?p=145037

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825