أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / مريم العلي.. بالعلم هزمت الإعاقة

مريم العلي.. بالعلم هزمت الإعاقة

 

 

مريم يعقوب العلي مثال مشرّف آخر من بنات الوطن ومن أصحاب الهمم اللواتي لم تستطع إعاقتهن البصرية أن تضع حداً لطموحاتهن فكان الإيمان بقدراتهن والإصرار والإرادة عنواناً لحياتهن ونبراساً يضيء طريقهن نحو المستقبل المشرق.

انتهجت مريم العلي طريق العلم في تطوير قدراتها المهنية والارتقاء بمستواها الأكاديمي لتشارك في المجتمع امرأة فاعلة، وبالرغم من فقدانها البصر، إلا أنها عرفت كيف تجعل من الإعاقة وسام شرف وتبني من إمكانياتها عالماً شاهقاً وصرحاً كبيراً من الآمال والتطلعات التي حولتها إلى حقائق وإنجازات متتالية تنير بها صفحات حياتها.

إخلاص

تشغل مريم منصب مستشار مساعد في إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل، حيث تزاول عملها اليومي بكل إخلاص وإرادة، بدأت مشوارها المهني في مجال المحاماة بعد تخرجها من جامعة الإمارات في 2007، لتنتقل في العام التالي إلى وزارة العدل، وبدعم ومؤازرة أفراد أسرتها والقائمين في الوزارة، أكملت رحلة التعليم الأكاديمي، فأصبحت أول باحثة إماراتية تتخرج في أكاديمية شرطة دبي، من أصحاب الهمم العاجزين بصرياً، وقد نالت درجة الماجستير في برنامج القانون العام بتقدير ممتاز، وتحلم الآن بالحصول على درجة الدكتوراه، لإيمانها بأهمية التعليم في تطوير الحياة الإنسانية.

وترجع مريم العلي الفضل بعد الله سبحانه وتعالى إلى أفراد أسرتها في تخطي مشكلة الإعاقة ومساندتها في توفير البيئة المشجعة والمحفزة لها. مضيفة: «أسهم معلمي بكلية الشرطة بدبي وفي جامعة الإمارات في تشجيعي وبث العزيمة بقلبي، فكانوا جميعاً دافعاً قوياً لي لأتغلب على التحديات، وأحقق أماني، مدعومة في ذلك باهتمام الدولة بتشجيع المرأة على التعليم، وتوفيرها كل الإمكانات التي تساعدها في ذلك».

مثابرة

وطوال فترة دراستها الأكاديمية شهد لها زملاؤها ومدرسوها، بالمثابرة والصبر والعمل الدؤوب لتحدي الإعاقة البصرية، حيث كانت من الطالبات المتفوقات التي لم تقف الإعاقة حائلاً دون تكملتها لدراستها العلمية والحصول على درجة الماجستير في القانون العام بامتياز.وحول التجربة التي اكتسبتها من الحياة تقول: الحياة والمشاركة المجتمعية هي المحفز لشخصية الإنسان وهي المكون الأساسي الذي تتبلور شخصياتنا من خلاله، كما أن الأحداث والتجارب التي أخوضها في الحياة اليومية تصنع مني إنساناً قيادياً بامتياز، فالحياة علمتني أن أتحلى بالصبر والإرادة في جميع الظروف، وعلمتني أن الشمس إذا غربت وأظلمت الدنيا لا بد أن تشرق مرة أخرى وينتشر النور على الأرض وفي النفوس.وتبعث مريم برسالة إلى أقرانها من أصحاب الهمم تقول فيها: «إن نجاحنا جميعاً ينبع من إيماننا بأهمية الإدراة والمثابرة والتعلم، الأمر الذي يستوجب منا التحلي بالصبر والقوة وألا نقف عند حد معين، بل أن نحاول استثمار ما نملكة من مهارات للمساهمة في رد جزء من جميل هذا الوطن المعطاء».

المصدر / البيان الكويتية 

عن أنوار العبدلي