قالت رئيس مبادرة ” امنحني فرصة ” أماني ردايدة ان هدف المبادرة الرئيس هو دمج الاطفال ذوي الاعاقة مع أقرانهم في مدارس وزارة التربية والتعليم والمجتمع في اطاره العام.

واوضحت انه يمكن تعريف الأطفال ذوي الاعاقة بانهم أولئك الذين تتراوح اعمارهم من 6 – 16 سنة و لديهم تـأخر أو إعاقة في مجال النمو الجسمي او العقلي او المعرفي او الانفعـالي او الاجتماعي او اللغوي.واشارت الى وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الضرورة تقتضي إتاحـة الفرصة للتفاعل الاجتماعي الايجابي بين الأطفال ذوي الاعاقة وأقرانهم وتنفيذ برامج توعية لأطفال المدارس باستخدام أشرطة الفيديو وأخرى تدريبية ووسائل مساعدة.وبينت ان أسلوب الدمج يقتضي تقديم كافة الخدمات والرعاية للأطفال ذوي الاعاقة في بيئة بعيدة عن العزل وهـي بيئـة الفصل الدراسي العادي أو بغرف المصادر والتي تقدم خدماتها لذوي الاعاقة .واوضحت انه يشترط لتحقيق الدمج وجود الطفل في الصف العادي لجزء من اليوم الدراسي والاختلاط الاجتماعي المتكامل لافتة الى ان الدمج يتيح الفرصة للأطفال ذوي الإعاقة للانخراط في نظام التعليم الخـاص كإجراء للتأكيد على مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم.وحول الوضع الحالي في الاردن للأطفال من ذوي الاعاقة اوضحت الردايدة ان التعداد السكاني للعام 2015 كشف عن بلوغ عدد ذوي الاعاقة نحو 860 ألف نسمة بنسبة 13 بالمائة من اجمالي عدد سكان المملكة فيما تشير احصائيات ان ( 4 ر7 ) دون سن ال 15 سنة .وبينت وجود 2500 مدرسة نظامية أساسية في الاردن منها 864 فقط تحتوي غرف مصادر بنسبة 34 بالمائة حيث تخدم هذه الغرف صعوبات التعلم فقط مشيرة الى سعي المبادرة لتفعيل التعليم الدامج في مدارس وزارة التربية والتعليم لأثارة الايجابية على الطلبة من ذوي الاعاقة واقرانهم .واشارت الى اهمية تأثيث عدد من غرف المصادر وتزويدها بالقرطاسية والوسائل التعليمية اللازمة بالتوازي مع تنفيذ نشاطات تعريفية بالتعليم الدامج وتوفير معدات طبية مساندة كالكراسي المتحركة والنظارات والسماعات وغيرها .

وحول ضمانات نجاح الدمج بينت الردايدة انه يتوجب قبول الطلبة من ذوي الاعاقة رسميا في مدارس وزارة التربية والتعليم وتجهيز وتفعيل غرف المصادر لخدمة الطلبة من ذوي الاعاقات المختلفة وعدم اقتصارها على فئة الذين يعانون من صعوبات التعلم .

واكدت اهمية توفير معلم مساند من تخصص التربية الخاصة داخل كل مدرسة الى جانب توفير الخدمات التأهيلية المساندة للطلبة من ذوي الاعاقة فضلا على رفع كفاءة المعلمين بكيفية التعامل مع الطلبة من ذوي الاعاقة داخل البيئة الصفية وتوفير التسهيلات البيئية والاجهزة لضمان الدمج السليم .

واوضحت الردايدة ان دراسات عالمية اكدت ان إيجابيات الدمج تتمثل في تعلم واكتساب مهارات أكاديمية واجتماعية جديدة و تعزيز ثقة ذوي الاعاقة بأنفسهم بشعورهم بأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع بالتوازي مع الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة لديهم و تعديل اتجاهات المجتمع الايجابية تجاههم .

واشارت الى ان الايجابيات تمتد الى زيادة شعور ذوي الاعاقة بأنهم قادرون على العطاء كأقرانهم وزيادة قدرتهم على مواجهة الاحباطات مثلما تعديل اتجاهات المعلمين نحوهم وزيادة التفاعل والاتصال ونمو العلاقات المتبادلة لتربية ذوي الاعاقة بأقرانهم .

المصدر / الراي