أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / هل يحرم “التوحد” يوسف من التعليم؟

هل يحرم “التوحد” يوسف من التعليم؟

 

 

حلم كغيره من الأطفال بذلك اليوم الذى يرتدى فيه ملابس المدرسة، يعلق على كتفيه شنطته التى تحمل أحلامه وطموحات والديه، ويمرح مع أقرنائه، يذاكرون دروسهم سوياً، يكبرون معاً، وتكبر معهم أحلامهم، هكذا حلم “يوسف محمد” طفل فى السادسة من عمره_عمر الالتحاق بالمدرسة_، ولكنه اصطدم بالواقع الآليم، فلم يجد مدرسة تحقق له حلمه، وأغلقت فى وجهه جميع الأبواب، فقط لأنه يعانى من سمات توحد فى مراحله الأولى.

يقول “محمد أبو الدهب”، والد يوسف، أنه يعمل فى السعودية منذ عدة سنوات، وعاد إلى مصر، من أجل إلحاق ابنه بإحدى المدارس الخاصة، نظراً لبلوغه السن القانونية للتعليم، وصعوبة إلحاقه بالمدارس السعودية لعدم وجود دمج هناك، وشجعه على ذلك قرار وزير التربية والتعليم بدمج الأطفال من ذوى الاحتياجات الخاصة بالمدارس، وحينما جاء إلى مصر كان على أمل كبير أن يلحقه بإحدى المدارس الخاصة إلا أنه فوجئ بصعوبة بالغة فى ذلك.

وأضاف “أبو الدهب” فى حديثه لـ”اليوم السابع”، أنه توجه إلى عدة مدارس شهيرة، إلا أنه فوجئ بعدم علمهم بقرار وزير التربية والتعليم، ووجد رفضاً قاطعاً من جانبهم، البعض منهم بعدم وجود أقسام خاصة للدمج، والبعض الآخر رفض بحجة عدم توفيرهم أخصائى تخاطب وتنمية مهارت، وآخرين طلبوا منى تسجيل رقم الهاتف وبياناتى، على وعد منهم بالاتصال بى مرة أخرى، وهو ما لم يحدث بالطبع.

وأكد “أبو الدهب”، أنه على الرغم من ارتفاع تكاليف المدارس الخاصة، إلا أنها لم توفر فرصة لدمج ذوى الاحتياجات الخاصة، داخل المدرسة، وحتى المدارس التى أتاحت تلك الفرصة طالبوا بضرورة وجود مدرس خاصة يتم إلحاقه بالمدرسة لمتابعة الطفل، مشيراً الى أن هذه تكاليف إضافية تتكبدها الأسر، حيث يتراوح مقدار ما يتقاضه المدرس الخاص، والمعروف بـ”الشادو”، ما بين 3 : 3.5 آلاف جنيه، أى ما يقرب من 40 ألف جنيه سنوياً الى جانب مصاريف المدرسة.

وتابع “أبو الدهب”، أن المدارس الحكومية تقبل جميع الأطفال من “ذوى الاحتياجات الخاصة” حسب التوزيع الجغرافى، على عكس المدارس الخاصة التى تتقاضى مبالغ مالية ضخمة نظير الخدمات التعليمية التى تقدمها للأطفال، ولكن للأسف لا يمكن للمدارس الحكومية أن تساهم فى تطوير “يوسف” بالشكل المطلوب، ولن يتعلم هو وسط هذا الكم الهائل من الطلاب المتكدسين داخل الفصول.

ويؤكد “أبو الدهب”، أن لديه تقارير من عدة جهات حكومية رسمية، توكد أن “يوسف”، يعانى من سمات توحد فى درجته الأولى، وأنه لا يحتاج إلا أن يتعلم ويتفاعل ويحتك بغيره من الأطفال الطبيعيين؛ ليتعافى مع الوقت، ولذلك بحثت له عن مدرسة خاصة، حتى توفر له إلى جانب التعليم، الرياضة، سواء ممارسة السباحة أو أى رياضة أخرى يراها مناسبة، تخرج ما بداخلها من طاقات وتساعده فى تحسن حالته تدريجياً.

وناشد “أبو الدهب”، وزير التربية والتعليم، الدكتور طارق شوقى، بشن حملات رقابية، على المدارس الخاصة، للتأكد من التزامها بقرار الوزير، الخاص بدمج الطلاب ذى الاحتياجات الخاصة، داخل المدارس الحكومية والخاصة منها، لمعاقبة المخالفين، مشيراً الى أنه تقدم بشكوى لوزارة التربية والتعليم نتيجة لسوء المعاملة التى لاقاها وعدم التزام المدارس الخاصة بقرار الوزير، إلا أنه فوجئ بمسئولى الوازرة يطلبون منه الأسماء التجارية للمدارس، وهو ما لم يستطع الحصول عليه.

المصدر موقع / اليوم السابع

عن أنوار العبدلي