أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أليس من حقي أن أكتب ؟ أريد آلة بركينز

أليس من حقي أن أكتب ؟ أريد آلة بركينز

 

سنابل الأمل / خاص

بقلم / إبراهيم المنيفي / صنعاء 
إلى من يهمه الأمر ابتداءً من حارس جمعيتنا ومروراً بالمعيق صندوق المعاقين وحكومتينا البائستين وإلى الأمين العام للأمم المتحدة ، إلى اليونسكو المنظمة الدولية للثقافة والتربية والعلوم والإسإسكو المنظمة الإسلامية للثقافة والتربية والعلوم في النصف الأخير من العقد الثاني من الألفية الثالثة وبعد مرور أزيد من عشر سنوات على الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة وخمسة عشر سنة على إنشاء صندوق المعاقين وعلى مدى سبعة وعشرين سنة وعشرات الجمعيات والمراكز تنشأ في بلدي باسم المعاقين .

وهاءنا ذا طالب كفيف في المرحلة الجامعية ولم أستطيع الحصول على آلة )بركينز( وهي آلة للكتابة بطريقة برايل بل وقد يتساءل البعض للأسف -ماذا يعني برايل!!! برايل يا حبيبي أكلة شعبية اخترعها لويس برايل في فرنسا أو المريخ أو مش عارف وين، لم أستطيع الحصول على هذه المطبعة الذرية كعهدة فضلاً عن امتلاكها فلتسقط كل الأسماء والشعارات الجوفاء مادامت لا تستطيع أن توفر لي إلة بركينز لطباعة الخط البارز زرت أحد أقاربي المعتقلين قبل أيام لدى إحدى جماعات الموت في بلادي وكان أكثر شيء دقق عليه الحراس وتحروا بألا يكون بحوزتي هو القلم أتصدقون!!! خوفاً من أن يصل لقريبي الصحفي فيكتب رسالة ربما تصل إلى بعض وسائل الإعلام، نعم القلم إنه القلم حتى وإن كان ذلك القلم قلماً مسمارياً مدبباً في يد كفيف، الجميع في بلدي لا يتفقون على شيء كما يتفقون على بغض أو تهميش الأقلام وحامليها من الأحزاب السياسية وجماعات الموت وحتى المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية للأسف.
وأخيراً لن أثق ولن أحترم بعد اليوم أي مؤسسة أو كيان أو جمعية ولن أحترم ولا أعترف بأي قانون أو معاهدة ما لم يكن  الأول لها هو العلم والتعليم بحق وحقيقة وما لم توفر للمكفوفين وسائل القراءة والكتابة أسوةً بأقرانهم المبصرين فإنهم أي المكفوفون أميون لأنهم لا يستطيعون القراءة والكتابة مهما أدعى المدعون.

عن أنوار العبدلي