أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان التربوي / إنفوجرافيك.. كيف تحمى طفلك من التحرش وكيف تتعامل معه إذا أصبح ضحية؟

إنفوجرافيك.. كيف تحمى طفلك من التحرش وكيف تتعامل معه إذا أصبح ضحية؟

كانت فى الخامسة من عمرها أو قبل ذلك لا تذكر مروة تحديدا.. كل ما تذكره هو لقطات لحادث عالق بخيالها مع قريبها الذى زارهم فى هذا اليوم .

تلمح فى ذاكرتها تفاصيل كثيرة عما قام به، وعن ملامسته لجسدها النحيل، وتذكر جيدا صراخها وتهديده لها بأنه سيذبحها إذا ما أخبرت أحدا بما فعل. 

سنوات قضتها مروة مع هذا الشبح الغامض الذى ظل يطاردها سنوات طفولتها دون أن تفسره، وعندما خطت أقدامها أعتاب المراهقة وأدركت حقيقة الأمر.. تحول الحادث إلى كابوس يطاردها ليلا ونهارا ترتعد له أطرافها بمجرد تخيل ما حدث معها، وما سيحدث مع احتمال أن توصم بالعار دون أن تحمل ذنبا له .

عشرون عاما قضتها مع فزاعتها المرعبة إلى أن حان موعد زواجها ،ولزم الأمر أن تتأكد من عذريتها التى لا تعينها الذاكرة على التأكد من انتهاكها أم لا .

وبعد تأكيد الطبيبة لها على عدم اختراق بكارتها أطمئنت مروة على وضعها الاجتماعى، فى مجتمع لا يهتم سوى بغشاء رقيق وبضع قطرات من الدماء، مدعيا الفضيلة والأخلاق دون أن يتمكن حتى من حماية أطفاله من الانتهاك الجسدى والتشوه النفسى .

جميع الدراسات التى أجريت لرصد عدد حالات التحرش بمصر تشير إلى نسب مرعبة، وخاصة التحرش من قبل أحد أفراد العائلة .

– التوعية فى سن مبكر وعدم تعنيف الطفل من أهم الخطوات التى يجب أن يتبعها الأهل لوقاية أطفالهم من التعرض للتحرش، هذا ما تؤكده الدكتورة هالة حماد استشارى طب نفس الأطفال والمراهقين، وتوضح أهمية أن تكون العلاقة بين الطفل ووالديه علاقة آمنة تبيح له البوح بكل ما يتعرض له دون توجيه النقض أو اللوم .

فغالبا ما يتعرض الأطفال للتحرش من قبل الأقارب والذين يدركون جيدا شكل العلاقة بين الطفل ووالديه، ويعملون على استغلالها بترهيب الطفل وتهديده .

كما يجب على الأهل إدراك بعض المفاهيم التربوية عند تنشئة الأطفال فالتنشئة القائمة على احترام الكبير وطاعته يجب أن تقدم للطفل فى شكلها الصحيح، ودون تجاوز أو مبالغة، فطاعة الأكبر سنا واجبة إلا فى أمور محددة وخاصة تلك المتعلقة بأجسامهم وملامسة الآخرين لها .

لا تخجل من مناقشة طفلك عن أعضائه الحساسة وأخبره كيف يحميها

تخشى العديد من الأسر مناقشة المسائل المتعلقة بالأمور الجنسية مع أطفالهم، اعتقادا منهم أن ذلك من الأمور المحظورة والتى تجعل الطفل يدرك أشياء سابقة على عمره، وهو ما تحذر منه بشدة الدكتورة هالة فتعامل الأطفال بتساهل مع تلك الأمور هو الخطر الأول والأساسى الذى ينتج عنه تعرضهم للتحرش دون أن يدركوا أهمية الأمر.

وعلى الوالدين تنبيه الأطفال من سن الثالثة إلى عدة أمور أهمها: أن يدكوا أن جسدهم هو أمر خاص بهم فقط ولا يجب أن يراه أو يلمسه أحد حتى والديهم، وعلى الأم أن توجه الأطفال مبكرا بكيفية الاهتمام بأعضائهم وتنظيفها بمفردهم. كما يجب أن نحذرهم من عدم التساهل فى تقبيل الآخرين واحتضانهم مهما كانت صله القرابة .

بما تنصح طفلك عند تعرضه لمحاولة تحرش؟

“الصراخ والهروب السريع” وهما الوسيلتان التى يجب أن نخبر بهم أطفالنا فى حالة محاولة أحدهم لمس الطفل بطريقة غير ملائمة، ففى تلك الحالة ننصحح الطفل بالصراخ بصوت عالٍ لإرباك المتحرش والهروب سريعا من أمام هذا الشخص .

علامات تؤكد تعرض طفلك للتحرش

الانطواء والعزلة المفاجئة، والخوف من أفراد معينين، والاختباء عند رؤيتهم، تعد من أهم العلامات التى تدل على تعرض الطفل للتحرش هذا ما يؤكده استشارى الأمراض النفسية الدكتور جمال فرويز، ويضيف أن أغلب حالات التحرش وبنسبة قد تصل إلى 70% تتم بواسطة الأشخاص المقربين للطفل مثل أفراد العائلة، والأقارب، أو الأشخاص الذين يختلطون بالطفل فى محيطه الاجتماعى كالسائقين والمربيين، وهو الأمر الذى يزيد من صعوبة كشف تلك الواقعة ويزيدها تعقيدا، فغالبا ما يقوم المتحرش بتكرار جريمته مع الطفل أكثر من مرة.

كما يستخدم المتحرش أسلوب الترهيب والتهديد مع الطفل، وهو ما يجعله يتعرض لضغط نفسى شديد تظهر أعراضه فى عدة صور منها التبول اللإرادى عند رؤية هذا الشخص ورفضه للذهاب إلى أماكن معينة، وكذلك إصابته بنوبات من البكاء أثناء النوم أوالأرق وغيرها .

وعن كيفية جعل الطفل يسرد ما تعرض له يقول فرويز بداية يجب أن يصطحب الوالدان الطفل إلى مكان خارج المنزل ويبدأ بعدها توجيه رسائل تطمينية وداعمة له للتغلب على خوفه من التهديدات التى تلقاها .

كما يجب على الأبوين الحرص على تلقى الجانى لعقابه أمام الطفل كأن يراه عندما يقبض عليه من قبل الشرطة حتى يطمئن الى أن هذا الشخص تلقى عقابه المستحق .

طفلك بعد التحرش كيف تتعامل معه؟

فى حالة تعرض الطفل للتحرش ومعرفتك بالأمر ما هى الطرق التى يجب أن تتبعها لعلاج تلك الأزمة وخروجه منها بأقل الخسائر النفسية؟

توجهنا بهذا السؤال إلى الدكتورة هالة حماد والتى توضح أنه يجب أولا التفرقة بين عدة أنواع من التحرش وهى :

الانتهاك المؤلم والتحرش الخارجى: وتؤكد أن ذاكرة الطفل يمكنها أن تتجاوز التحرش الخارجى، الذى لم ينتج عنه شعورا بالألم وهو يعد من أخف أنواع التحرش، ولكن فى حالة انتهاك الطفل وشعوره بالألم تبدأ هنا المشكلة الأساسية والتى يصعب غالبا نسيانها إلا إذا كان سن الطفل صغيرا للغاية أى قبل أربع سنوات .

الحادثة الواحدة :

ويعنى تعرض الطفل لهذا الأمر مرة واحدة فقط، وهو من الحالات التى يسهل التغلب عليها وعلاجها وخاصة مع صغر السن كما يجب إقناع الطفل بأن هذا الأمر حدث نتيجة لسوء أخلاق المتحرش وبأنه لا ذنب له فيما حدث.

الحادثة المتكررة على سنوات طويلة :

ويعد هذا النوع من أخطر أنواع التحرش، وغالبا ما يتم من أحد الأقارب وعلى مدار سنوات وينتج عنه نتائج كارثية أهمها إدمان الطفل للمخدرات والمهدئات بمجرد بلوغه سن المراهقة، بل ويعد هذا النوع من أهم الأسباب التى تؤدى إلى الإدمان فى تلك الفترة فبمجرد إدراك المراهق للانتهاك المتكرر الذى تعرض له، يبدأ فى البحث عن وسائل للهروب من الضغوط النفسية التى يشعر بها، وتلك الحالات تتطلب العرض على الطبيب والخضوع للعلاج النفسى لفترات طويلة.

أنفوجرافيك : كيف تحمى طفلك من التحرش

أنفوجرافيك : كيف تحمى طفلك من التحرش

 

 

 

 

http://youm7.com/story/2014/8/13/

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825