أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / الوسائل المتاحة لعلاج متلازمة ما بعد شلل الأطفال

الوسائل المتاحة لعلاج متلازمة ما بعد شلل الأطفال

 

 

نظرًا لتفاوت العلامات والأعراض في أغلب الأحوال، فلا يوجد علاج واحد محدد لمتلازمة ما بعد شلل الأطفال. ويهدف العلاج إلى السيطرة على الأعراض ومساعدة المريض ليشعر بالراحة والاستقلالية بقدر المستطاع.
1- الحفاظ على الطاقة
يتضمن هذا العلاج تنظيم النشاط البدني ودمجه مع فترات الراحة المتكررة لتقليل التعب. ويمكن لأدوات مساعدة، مثل العكاز أو “المشاية” أو الكرسي المتحرك أو الدراجة البخارية الصغيرة (سكوتر)، أن تساعد أيضًا في الحفاظ على الطاقة. كما يمكن لمختص العلاج أن يُعرِّف المريض بطرق التنفس التي تساعده في الحفاظ على الطاقة.

2– العلاج الطبيعي
يمكن أن يصف الطبيب أو مختص العلاج تمارين تفيد في تقوية العضلات دون المعاناة من تعب العضلات. وعادة ما تتضمن تلك التمارين أنشطة أقل قسوة، مثل السباحة أو التمارين الرياضية المائية، التي يمارسها المريض يومًا بعد يوم بوتيرة تساعد على الاسترخاء والراحة.

ولا شك أن ممارسة الرياضة للحفاظ على اللياقة أمر مهم، ولكن ينبغي التنبه للتمارين الرياضية الروتينية والأنشطة اليومية. كذلك ينبغي تجنب الاستخدام المفرط للعضلات والمفاصل ومحاولة ممارسة التمارين بعد الوصول لحد الألم أو التعب. وما لم يتبع المريض ذلك، فقد يحتاج إلى قدر كبير من الراحة لاستعادة قواه.

3– العلاج المهني
يمكن لكل من مختصي العلاج الطبيعي أو العلاج المهني مساعدة المريض في تعديل البيئة المنزلية بحيث تكون آمنة ومريحة بالنسبة له. ويمكن أن يشتمل ذلك على تركيب مقابض للإمساك بدش الاستحمام أو مقعد مرتفع للمرحاض. كما يمكن مساعدة المريض في إعادة ترتيب الأثاث أو إعادة التفكير بشأن مهام معينة متعلقة بالمنزل أو العمل؛ الأمر الذي يقلل من عدد الخطوات التي ينبغي اتخاذها وزيادة الكفاءة.

4- علاج النطق
يمكن أن يوضح مختص علاج النطق أو التخاطب طرقًا للمريض يمكنه اتباعها لعلاج صعوبات البلع.

5- علاج انقطاع النفس أثناء النوم
يمكن أن يشمل علاج انقطاع النفس أثناء النوم، وهي حالة شائعة بين المصابين بمتلازمة ما بعد شلل الأطفال، تغيير أنماط النوم مثل تجنب النوم على الظهر أو استخدام جهاز يساعد في تفتيح الممر الهوائي المسدود.

6– الأدوية
يمكن أن تخفف مسكنات الألم، مثل الأسبيرين وأسيتامينوفين (تيلينول، وأدوية أخرى) وإيبوبروفين (أدفيل، وموترين آي بي، وأدوية أخرى)، من ألم العضلات والمفاصل.

وقد خضعت العديد من العقاقير ومن بينها بيريدوستيجمين (ميستينون، ريجونول) وأمانتادين ومودافينيل (بروفيجيل) وعامل النمو الشبيه بالإنسولين من النوع الأول (IGF-I)، للدراسة باعتبار أنها علاجات لمتلازمة ما بعد شلل الأطفال، ولكن لم يُتوصل إلى فوائد واضحة لأي منها حتى الآن.

7– نمط الحياة والعلاجات المنزلية
قد يبعث الاضطرار للتعامل مع مرض ما أصبت به في الماضي واعتقدت أنك شفيت منه على الإحباط، حتى وإن تغلبت على هذا الشعور في بعض الأحيان. فلا شك أن التعافي من مرض شلل الأطفال في المرة الأولى قد تطلب حافزا وإصرارا من جانبك، ولكن ارتداد آثار لاحقة له تتطلب منك الراحة والحفاظ على الطاقة.

وفي ما يلي بعض الاقتراحات التي قد تساعدك:


– قلل ممارسة الأنشطة التي تسبب الألم أو التعب، فالاعتدال هو الحل وفرط ممارسة الأنشطة في يوم جيد قد يؤدي إلى المرور بالعديد من الأيام السيئة لاحقًا.

– كن ذكيًا، ولا يعني الحفاظ على الطاقة من خلال تعديل نمط حياتك واستخدام أجهزة  مساعدة أنك تستسلم للمرض، ولكنه يعني فقط أنك وجدت طريقة أذكى للتعامل معه.

– حافظ على دفء جسمك، فالبرد يزيد من تعب العضلات. وحافظ على درجة حرارة مناسبة  في المنزل وارتدِ عدة طبقات من الملابس، خاصة عند الخروج.

– تجنب السقوط، وتخلص من السجاد الصغير والأشياء الفضفاضة التي تبعث على الفوضى  على الأرض، وارتدِ أحذية جيدة وتجنب السير على الأسطح المنزلقة أو الثلجية.

– حافظ على نمط حياة صحي، واتبع نظاما غذائيا متزنا وأقلع عن التدخين وقلل من نسبة  تناولك للكافيين للحفاظ على لياقتك وسهولة التنفس والنوم بطريقة أفضل.

– احمِ رئتيك، وإذا أصبت بقصور في التنفس، فتنبه لعلامات الإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي، والتي قد تؤدي إلى تفاقم مشكلات التنفس وعالجها على الفور. تجنب كذلك التدخين وحافظ على تناول اللقاحات الجديدة لكل من الإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

وقد يصعب التعامل مع التعب والضعف الناتجين عن متلازمة ما بعد شلل الأطفال من الناحية البدنية والنفسية. وبالتالي قد يلزمك الاعتماد على الأصدقاء والعائلة لطلب الدعم، ففي أغلب الحالات، يُحتمل أن يبحث أصدقاؤك وعائلتك عن طرق لمساعدتك بالفعل، ويمكنك مساعدتهم في ذلك بأن تخبرهم بكيفية تقديم المساعدة لك.

يمكنك أيضًا التفكير في الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم للمصابين بمتلازمة ما بعد شلل الأطفال. ففي بعض الأحيان، ربما يتيح لك مجرد التحدث عن المشكلة مع المصابين بمشكلات شبيهة بها التكيف بطريقة أفضل مع التغيرات الحالية.

 

 

المصدر موقع / صحتك ـ للدكتور / مايو كلينك

عن أنوار العبدلي