أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / كريستين ها.. تتحدى فقدان البصر وتبدع في الطبخ

كريستين ها.. تتحدى فقدان البصر وتبدع في الطبخ

 

 

سنابل الأمل / متابعات

كريستين ها استطاعت لفت الأنظار إليها منذ اشتراكها في الموسم الثالث من “ماستر شيف” لجوردن رامزي في العام 2012، لقدرتها على الابتكار والتحدي والإلهام.
فهي وبالرغم من فقدانها لحاسة البصر، إلا أنها لم تقفد إحساسها في إعداد أشهى الأطباق وبطريقة جذابة، ما جعلها تفوز باللقب للموسم الثالث في تلك المسابقة الشهيرة في مجال الطبخ التي تبثها قناة فوكس.
كريستين ها التي تزور الأردن ضمن برنامج دبلوماسي ثقافي تنظمه السفارة الأميركية في عمان  لتستعرض تقاليد الطهي الأميركية المفضلة، فقدت بصرها وهي في العشرين من عمرها، لكن هذا لم يثنها عن متابعة شغفها في تعلم فنون الطبخ، إذ عانت من التهاب شديد في أعصاب العين ما أفقدها نظرها، لتغدو حواسها الأربع الأخرى هي دليلها لصنع أشهى المأكولات.

وتعتبر كريستين ها أن إعداد الطعام أكثر من وظيفة؛ فهي تجربة توقظ الحواس، وتكشف عن العواطف بشكل كبير، وهي ما يصنع الطاهي، وكأنه فنان يصنع لوحته، وهو أمر ربطته في إعدادها وابتكارها لأطباق خاصة بها، مرتبطة بالمطبخ الفيتنامي.
ومع اطلاق برنامجها في موسمه الرابع “الحواس الأربع”، الذي تقدمه بالتعاون مع الشيف كارل هينرخ وتأليفها لكتاب طبخ حقق مبيعات عالية، بحسب صحيفة النيويورك تايمز، تناولت فيه وصفات ابتكرتها وقصصا شيقة، فهي ترى أن الفرح والمتعة يكمنان في عملية إعداد الطعام، فمنذ البداية التي كانت مؤلمة وصعبة وحتى وضعتها في لحظات “مكسورة القلب، إلا أنها واظبت وأكدت أنها تستطيع القيام بالأمور التي تحبها، ومفتاح إنجازها ارتبط بالصبر والثقة بالنفس.
وكانت تجربة كريستين ها ومشاركتها في برنامج “ماستر شيف”عملية صعبة غيرت حياتها، لأنها باتت منصة انطلقت تحكي منها وتلهم الآخرين خاصة اولئك الذين يملكون قدرات “طبيعية” برغم ما تعاني منه، وهو مصدر قوة لمن يعاني من مشاكل مثل العجز وحتى ذوي الإعاقة في المجتمع.
وأن تكون طاهيا جيدا، بحسب كريستين هان، يعني أن تكون شخصا ذا عقل متفتح قابل للتعلم واختبار كل الأشياء، والتدريب والمثابرة والصبر والخيال وأهم شيء الرغبة في التجريب، وهو ما تحبه، لأنها ترى في الطعام مفتاحا للتعلم عن الثقافات الأخرى، واختبار طبيعتها وفهمها.
وتتنقل كريستين في مطبخها باستخدام التكنولوجيا، التي تعتبرها إضافة نوعية مهمة لها من خلال ربطها بالايفون وتطبيقات ابل، فهي تملك معدات طبخ ذكية مثل ميزان حراري ومؤقت ناطقين، وتستخدم سكاكين عادية، وترتدي قفازات للفرن وهي طويلة كي لا تعرض نفسها للحرق، واستغرقها وقتا طويلا لتنظم هذه العملية بحيث تتلافى الحرق وتعرف التوقيت الأنسب لنضج الطبق.

عن أنوار العبدلي