أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / دعوة لتذليل عقبات القراءة للأشخاص ذوي الاعاقة

دعوة لتذليل عقبات القراءة للأشخاص ذوي الاعاقة

 

 

دعا خبراء ومختصون الى تذليل عقبات القراءة للأشخاص ذوي الاعاقة، باعتبارها حقا في الاطلاع والمعرفة، مشيرين الى أن المكفوفين في والمقدّر عددهم في الاردن بـ 24 ألفا، بما فيهم ‘المعاقون بصريا’ و ‘العاجزين عن قراءة المطبوعات’ يصلون إلى 10 في المائة فقط من إجمالي المعلومات المكتوبة والأعمال الأدبية.

واكدوا أهمية تذليل العقبات أمام المعاقين بصرياً وخاصة النساء ليتمكنّ من التعلم قراءة وكتابة على قدم المساواة مع من يبصرون، لافتين الى ان عدد الأردنيات اللواتي يواجهن صعوبات في الرؤية يزيد على 160 ألفا، مقابل 3161 من الذكور.

ووصفت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم ‘اليونسكو’ ايرينا بوكوفا في رسالة لها عبر الموقع الالكتروني للمنظمة أن ‘الوضع القائم في مجال توفير كتب للأشخاص ذوي الاعاقة بمجاعة كتب’، مشيرة الى أن الكيفية التي يعامل المجتمع الفئات الأشد ضعفاً، تعتبر مقياسا لمقدار الإنسانية المجتمعية، والذي يقيس ايضا مقدار الكتب المتاحة لأولئك الذين يعانون من مختلف أنواع الاعاقات.

وأشارت الى ان سوء تصميم الكتب، أو تعذّر الاطلاع عليها، يؤدي إلى الحدّ أيضاً من قدرة أولئك الذين يعانون من مصاعب التعلّم على القراءة والفهم، مبينة أن اليونسكو تسعى الى تحسين فهم المسائل المتعلقة بالإعاقة ونشر المعرفة بها، وكذلك حشد الدعم والتأييد من أجل الإقرار بوجوب صون كرامة المعوقين وحفظ حقوقهم وضمان سلامتهم وسعادتهم وإدماجهم في المجتمع وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك أهداف التنمية المستدامة.

وقال مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الدكتور محمد يونس العبادي إن تخصيص وتوفير الكتب للأشخاص ذوي الاعاقة يعد أمرا بالغ الاهمية، إذ وفقا للاتحاد العالمي للمكفوفين فإن واحدا من كل 200 شخص على الأرض من مجمل 39 مليونا من ذوي لإعاقة البصرية كفيف، إضافة الى 246 مليونا آخرين تراجعت الرؤية لديهم، موضحا أن عدد المكفوفين في الأردن يقدر بحوالي 24 ألف شخصاً، ويمكن لهؤلاء الأشخاص ‘المعاقين بصريا’ أو ‘الأشخاص العاجزين عن قراءة المطبوعات’ الوصول إلى 10 في المائة فقط من جميع المعلومات المكتوبة والأعمال الأدبية.

وأشار الى ان الاردن وقع في العام 2013 على معاهدة مراكش التي اعتمدتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية، لتيسير النفاذ الى المصنفات المنشورة لفائدة الاشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي الاعاقات الأخرى، تمهيدا لمصادقة المملكة عليها.

وتسمح المعاهدة وفقا للعبادي بتوفير نسخ بديلة من المصنفات تتيح للأشخاص المستفيدين من المعاهدة الوصول اليها بكل سلاسة ويسر كشخص بدون اعاقة بصرية من خلال السماح وبدون اذن المؤلف لهيئة معتمدة بإعداد نسخة من المصنف في نسق ميسر وتوفيرها للأشخاص المستفيدين.

وبين العبادي أن المعاهدة جاءت للتأكيد على مبادئ عدم التمييز وتكافؤ الفرص والنفاذ الميسر والمشاركة الكاملة لهذه الفئة في المجتمع، ونتيجة لإدراك المنظمة للعوائق التي يواجهها الاشخاص ذوو الاعاقات البصرية في قراءة المطبوعات والذين يعيش غالبيتهم في الدول النائية.

وفي هذا الصدد أشار العبادي الى دور دائرة المكتبة الوطنية، وفي اطار حرصها على تشجيع أفراد المجتمع على القراءة بمن فيهم الأشخاص ذوو الاعاقة، من خلال كافة سبل الراحة لهم عن طريق تجهيز مبنى الدائرة بممرات خاصة لذوي الاعاقات الحركية، وتجهيز مكتبة الطفل بكتب بلغة بريل للأطفال ذوي الاعاقة البصرية، وكذلك مرافق خاصة لذوي الاعاقة.

وأضاف، ان الدائرة تعمل بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمدارس على استقبال مجموعات من الطلبة من مدارس المكفوفين ومدارس الصم بحيث يقومون باستعمال مقتنيات الدائرة والاستفادة مما توفره لهم من مواد تراعي ظروفهم ولتعريفهم على المهام والمسؤوليات التي تقوم بها الدائرة، وتنظيم بعض النشاطات الترفيهية لهم خلال الزيارة.

فيما دعا المدير التنفيذي لجمعية معهد تضامن النساء الأردني منير إدعيبس الى تذليل العقبات أمام المعاقين بصرياً وخاصة النساء ليتمكنّ من التعلم قراءة وكتابة على قدم المساواة مع من يبصرون، إذ أنه وبحسب التعداد العام للسكان والمساكن 2015، فإن عدد الأردنيات اللواتي يواجهن صعوبات في الرؤية يزيد على 160 ألفا، كما أن أكثر من ألفي أردنية يواجهن صعوبات شديدة (لا يستطعن مطلقاً الرؤية) مقابل 3161 من الذكور.

وأضاف، ان الوضع المتعلق بالنشر والإصدارات في الوطن العربي يثير القلق خاصة عند مقارنته مع باقي دول العالم، حيث يبلغ مجموعات إصدارات الكتب في الوطن العربية بين 30-40 ألف كتاب أغلبها كتب مدرسية، فيما أشارت دراسة لاتحاد الناشرين العرب الى أن مجمل إصدارات الوطن عام 2007 بلغ حوالي 28 ألف إصدار، بينما نجد أن المملكة المتحدة أصدرت خلال عام 2009 ما يزيد على 133 ألف إصدار وهو ما يقارب خمسة أضعاف ما أصدره الوطن العربي كاملاً.

وبين انه على الرغم من أن الأردن حصل على الترتيب الأول من حيث نسبة مساهمته في صناعة المحتوى العربي على شبكة الإنترنت وبنسبة بلغت نحو 75 بالمئة من مجمل المحتوى العربي الإلكتروني إلا أن حجم المحتوى العربي على الشبكة لا يزال ضئيلاً الى حد كبير، فلا يشكل سوى 3 بالمئة من كامل محتوى الإنترنت باللغات المختلفة وفقاً للتقرير العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات. وأشار رئيس جمعية الحياة لتأهيل المعاقين وأخصائي تأهيل ذوي الاعاقة الدكتور اياس العبادي الى ان الجمعية تعكف على تنفيذ مشروع مكتبة صديقة للمكفوفين من خلال طباعة كتب بلغة بريل ومجموعة إصدارات أخرى، تلبية لاحتياجات ذوي الاعاقة بحق حصولهم على القراءة والمعرفة من خلال الكتب الخاصة بهم.

وأشار الى أن هذا المشروع يتم وفقا لثلاث مراحل منها اختيار مجموعة قصصية من قبل لجنة معنية لغايات اعتماد القصص بطريقة تمكن المكفوفين والمبصرين من قراءتها على حد سواء، مبينا أنه في المرحلة الثانية سيتم التوجه نحو تدريب المكفوفين لقراءة قصص من انتاجه.

ودعا الى عقد ورشة تدريبية لكتاب القصص مع المكفوفين لمراعاة تضمين مصطلحات ومفاهيم في كتاباتهم القصصية تراعي متطلباتهم النمائية في مرحلتهم النمائية العمرية، مبينا أنه بالرغم من وجود برامج صوتية لذوي الاعاقة لسماع القصص وما في الكتب من موضوعات، إلا أن الكتب المصاغة بلغة بريل يجد المكفوف في قراءتها متعة أكثر من هذه البرامج.

يذكر انه تم اختيار العاصمة الغينية كوناكري عاصمة عالمية للكتاب لعام 2017 تقديراً لبرنامجها الرامي إلى تعزيز المطالعة لدى الشباب والفئات السكانية المحرومة، كما ان اعتماد منظمة اليونسكو الثالث والعشرين من نيسان من كل عام منذ العام 1995، يأتي تعبيرا عن تقديرها وتقدير العالم أجمع للكتاب والمؤلفين .

المصدر موقع / عمون

عن أنوار العبدلي