ميرا : تكشف العالم الداخلي لحياة المكفوفين عبر رواية “مساج”

ميرا : تكشف العالم الداخلي لحياة المكفوفين عبر رواية “مساج”

 

 

كشفت رواية «مساج» للصيني بي في يو، وترجمة ميرا أحمد الصادرة عن سلسلة الجوائز الهيئة العامة للكتاب، عن الحياة الواقعية التى يعيشها الكفيف وسط عالم رحب، لكنه يشعر أنه عالم ضيق جدًا، عالم حالك السواد.

وتعكس نظرة المجتمع إلي الكفيف، وتضع الرواية يدها على نقطة حساسة جدًا فى حياة الكفيف، وهى تلك التى تتعلق بضرورة الاتكاء على عالمه الداخلى فى كسب قوته دون مساعدة من أحد.

وأثار الكاتب سؤالًا هاماً حتى وإن لم يُفصح عنه مباشرة: كيف يتعامل المجتمع الصيني مع الكفيف؟ هل يمد له يد العون السخية أم لا؟، وتتناول معاناة الكفيف واعتماده على نفسه في كسب لقمة العيش، وعلاقة المبصر بالكفيف ونظرته إليه، والعالم الداخلى للكفيف وطبيعته وسماته، وعلاقات الحب بين المكفوفين.

وقالت ميرا أحمد، في تصريح خاص لـ«الدستور» إن هناك سببان وراء تحمسى لترجمة هذا العمل؛ الأول: يرجع إلى أهمية تقديم هذا الكاتب إلى القارىء العربى باعتباره واحد من أبرز، وأهم الكتاب الذين أسهموا فى إنعاش الأدب الصينى المعاصر، والانعطاف به إلى زوايا ورؤى جديدة، وتميزت أعماله بلغة فلسفية تحمل بعدًا فكريًا عميقًا ولغة شاعرية تلعب على أوتار قلوب القراء، وأسلوب سردى متميز من خلال التحليل الداخلى الدقيق للشخصيات والمحتوى الفكرى الثرىّ، وصور جمالية بليغة تتكشف عن ألوان وصور بلاغية جديدة.

وتابعت: «السبب الثاني هو العمل نفسه، فهذه الرواية تتناول عالم المكفوفين الواقعي وتعرضه بصورة حية ومؤثرة، وتغوص فى أعماقهم وتستكشف عالمهم الإنسانى الداخلى، وتتناول من خلالهم علاقات إنسانية جديدة، فهى رواية مفعمة بالمشاعرمن البداية حتى النهاية تجعل القارىء يتعاطف مع هؤلاء المكفوفين، بل يشعر أنه أصبح واحدًا منهم وينتمى إلى عالمهم المظلم».

 

 

المصدر موقع / جريدة الدستور

عن أنوار العبدلي