أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / الصومالي هامزي عبدالله لم تثنه الإعاقة عن تحسين حياة أقرانه

الصومالي هامزي عبدالله لم تثنه الإعاقة عن تحسين حياة أقرانه

 

 

سنابل الأمل / متابعات

هامزي إسماعيل عبدالله شاب صومالي صاحب رؤية تستهدف دمج ذوي الإعاقة بالمجتمع وتمكينهم من تأدية دور أكثر فاعلية في بناء أوطانهم من خلال تمكينهم وتقديم الدعم اللازم لهم ليتجاوزوا محنة الإعاقة إلى آفاق النجاح والتميز. وجاء اهتمام هامزي بالعمل لصالح ذوي الإعاقة بعد حادث سيارة أصيب خلاله إصابة بليغة في النخاع الشوكي، مما جعله من مستخدمي الكراسي المتحركة.

العمل الإنساني دائماً ما يترك بصمة واضحة ليس فقط في المجتمع أو الأشخاص المستفيدين منه، بل يترك بصمة أخلاقية إيجابية في نفوس القائمين عليه ويرتقي بهم إلى مستويات رفيعة في عيون الناس وخصوصاً في تلك الدول التي تعاني نقص الموارد أو ضعف الإمكانيات.

2011

اليوم يقضي هامزي جل وقته في تنفيذ مشاريع التنمية المجتمعية التي تستهدف تحديداً المعوقين في بلده الصومال، حيث انطلق في العام 2011 من هرجيسة عاصمة أرض الصومال ليؤسس منظمة رعاية ذوي الإعاقة «ديو» وهي منظمة محلية غير ربحية تعمل على تعزيز وتطوير التعليم والرعاية الصحية وتوفير فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة في الصومال إلى جانب الدعوة لتمكينهم من المشاركة السياسية، وتحارب المنظمة أيضاً كافة أشكال التمييز ضد المعوقين.

متطلبات

ومنذ تفرغه لخدمة هذه الفئة من المجتمع نجح هامزي من خلال منظمته بتوفير العديد من الكراسي المتحركة المجانية للأشخاص المعوقين. واليوم تدير المنظمة التي يتولى فيها منصب المدير التنفيذي مركزاً للتدريب المهني لمساعدة المعوقين على اكتساب المهارات اللازمة لتمكينهم من أداء أعمال مختلفة وكسب رزقهم. كما تدير المنظمة مدرسة لتعليم الأطفال ذوي الإعاقة. كما تقوم المنظمة وبشكل دوري بتنظيم فعاليات رياضية كسباقات الكراسي المتحركة، والأنشطة المتنوعة للأطفال المستخدمين للكراسي المتحركة.

2015

في العام 2015، ونتيجة لجهوده المجتمعية المتميزة اختارته الحكومة الأميركية لزمالة مبادرة مانديلا واشنطن للقادة الأفارقة الشباب في جامعة ديلاوير بالولايات المتحدة الأميركية. وفي العام 2016، كرمته وزارة الخارجية البريطانية وشؤون الكومنولث بمنحة لدراسة الماجستير في جامعة بريستول بالمملكة المتحدة.

لعل البعض ينظر إلى المصيبة عندما تقع وكأنها حدث أشبه بنهاية العالم، ولكن ينظر البعض الآخر إلى الجانب المشرق دائماً فيحول الأزمات إلى نجاحات، ويترجم التحديات إلى حلول، ويجعل الأمل خارطة لحياة ملهمة ترتقي بالناس والمجتمعات. ولكم في قصة هامزي مثال وعبرة.

عن أنوار العبدلي