أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / قصة مؤلمة لثلاثة أشقاء من ذوي الإعاقة ووالداهم في السجن

قصة مؤلمة لثلاثة أشقاء من ذوي الإعاقة ووالداهم في السجن

 

 

يصارع الشقيقان فاتح ومجتبى المصابان بالتوحد للبقاء على قيد الحياة في منزل جدهما الذي يمكثان فيه، بعدما قضت السلطات التركية بحبس والديهما بدعوى مشاركتهما في محاولة الانقلاب.

وخلال حملات الاعتقال التي أعقبت محاولة انقلاب الخامس عشر من يوليو/ تموز الماضي زج بالعديد من الآباء والأمهات في السجون. وتضمنت الرسالة التي بعثها كاتب إلى موقع سامان يولو خبر (samanyoluhaber) أحد هذه النماذج.

وجاءت الرسالة على النحو التالي:

“الشقيقان المصابان بالتوحد يقبع والدهما في السجن بحجة استخدام تطبيق بايلوك للمحادثة المزعوم بأنه كان وسيلة التواصل السرية للانقلابيين، بينما تقبع والدتهما التي تعمل مدرسة في السجن منذ ثمانية أشهر بحجة ممارستها الإرهاب والعنف.

فاتح هو أحد هذين الطفلين ويبلغ من العمر 17 عاما ويعاني من التوحد بنسبة 90 في المئة. فاتح هو طفل مميز يقرأ الكتب كثيرا ويقوم بجمع الأرقام المعقدة من عقله، كما أنه يحتاج إلى عناية خاصة ويتوجب عليه تناول 5 أدوية مختلفة. أما مجتبى فيبلغ من العمر 14 عاما، كما أنه شُخص أيضا بالتوحد. تقبع الأم في السجن بمدينة مانيسا، بينما سجن الوالد يقع في مدينة نفشهير، في حين يصارع الأطفال للبقاء على قيد الحياة في مدينة قيصري.

الوالدان المعتقلان لديهما طفل آخر يبلغ من العمر 4 سنوات، ومنذ اعتقال والديه قبل نحو 8 أشهر يخلد الطفل إلى النوم محتضنا ثياب والديه. ويبكي في كل مرة تدخل فيها سيدة من الباب صارخا “أمي”. فرقوا صديقي ذا القلب النقي الذي يُعد بالنسبة لي نور الحياة وزوجته عن صغارهم الثلاث. اصطحبوا الأطفال إلى الجد والجدة الذين يبلغان من العمر نحو 80 عاما ويحتاجان إلى الرعاية. أسألكم إلى أي مدى سيتمكن هؤلاء المسنون من الاهتمام بهؤلاء الأطفال؟ وإلى أي مدى يمكنهم أن يعودوا عليهم بالنفع؟ إلى أي مدى سيهتم هؤلاء المسنون بتعليمهم وتلبية احتياجاتهم؟ وأي ضمير سيحتوي حال هؤلاء الأطفال الثلاثة الذين فُرِّقوا عن والديهم؟

الأم في سجن بمانيسا والأب يقبع في سجن بنفشهير، أما الأطفال فيقيمون برفقة جدهم وجدتهم في مدينة قيصري. هؤلاء الأطفال لم يروا والدتهم منذ ثمانية أشهر. على الرغم من تمكنهم من الذهاب إلى والدهم أحيانا، فإنه يحزن ألف مرة في كل مرة يرى فيها حالة أطفاله المزرية. وخلال الآونة الأخيرة ينام الوالد لساعات بفعل تأثير الأدوية التي يتناولها ويستيقظ من النوم صائحا بأسماء أطفاله الثلاثة.

سامي – وهو الطفل الأصغر- مع أنه طفل صغير لكنه يمتلك قلبًا كبيرًا كجبل قيصري ويحمل هموم الدنيا على الرغم من أنه لم يتجاوز أربع سنوات، وفي كل ليلة يخلد إلى النوم محتضنا حذاء والده ،كما أنه ينادي على كل سيدة تدخل من الباب قائلا: “أمي”.

أما الجدة التي تحاول الاعتناء بالأطفال على الرغم من سنها المتقدم لم تستطع تحمل هذا الظلم وأصيبت بأزمة قلبية.

لذا أسألكم هل ستلتزمون الصمت بعد قراءة هذه الرسالة؟

 

 

المصدر موقع / جريدة زوم التركية

عن أنوار العبدلي