أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / السود وذوي الاحتياجات..لماذا لا مكان لهم في الحكومات المغربية؟

السود وذوي الاحتياجات..لماذا لا مكان لهم في الحكومات المغربية؟

 

 

مازال النقاش في المغرب مقتصرا على وجود النساء في الحكومة، والجمعيات والهيئات الحقوقية يدافعون على المساواة بين الجنسين في جميع القطاعات ومراكز القرار، في حين أن هناك فئات أخرى تجد نفسها مقصية من مراكز الوزارات والبرلمان، شأنها شأن المرأة، والأمر يتعلق بذوي الإحتياجات الخاصة وذوي البشرة السوداء.

لا يمكن القول بعدم وجود كفاءات ضمن لائحة ذوي الاحتياجات الخاصة في المغرب، فحزب الاتحاد الإشتراكي مثلا لديه الإطار عدنان الجزولي الذي سبق وقام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتكريمه، وهو الأدرى أكيد بالمشاكل التي يتخبط فيها ذوو الاحتياجات الخاصة والمتعلقة بالولوجيات والبطالة والهشاشة وغيرها…ولائحة المناضلين من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل الأحزاب لا تخفى على أحد.

وزير الصحة، الحسين الوردي صرح بأن خمس الأسر المغربية معنية بالإعاقة، يعني أسرة من 5 لديها إعاقة، ومادام الأمر كذلك فلماذا لا يكون لنا وزير على الأقل في الحكومة يمثل هذه الشريحة من المواطنين.

ويؤكد عبد الرحيم العلام، باحث في العلوم السياسية، أن في المغرب يوجد هناك اختلاف الثقافات واللهجات والبشرة أيضا، ونسبة المواطنين من أصحاب البشرة السوداء ليست بالنسبة الهينة، في ورزازات والراشيدية وطاطا وغيرها من المدن، فلماذا، يقول العلام لم نشهد وزيرا أو وزيرة من ذوي البشرة السوداء، هل الأمر يتعلق بمجرد صدفة أم أنه ليس لدينا كفاءات أم أن هناك إرادة تختبئ وراء هذا النهج الذي أصبح بماثبة « عرف ».

وحتى الحديث عن المرأة ومراكز الذي عرف المغرب تقدما فيه، على الأقل على مستوى النقاش الدائر وبعض القوانين التي تضمن للمرأة مكانا ضمن مؤسسات الدولة، لازال محصورا لا يلمس فيه جدية كبيرة، بحيث تظل المرأة في تناوب متسلسل على وزارة التنمية الإجتماعية، دون أن يكون لها نصيب في وزارات كالمالية والخارجية أو العدل وغيرها من الوزارات الثقيلة. كما أنه لماذا لا يتم الدفع بهذه الفئات ضمن لائحة التقنوقراط الذين يتولون مسؤوليات وزارية.

تبقى علامات الاستفهام هاته، التي تقارن بين تجارب الدول الغربية وتجارب الدول العربية ومنها المغرب، فتوحة أما مدبري الشأن العام والحكومات المتعاقبة في المغرب إلى أن تجد جوابا يغلق قوسها.

المصدر موقع / فبراير

عن أنوار العبدلي