أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / آل مداوي: الإعاقة لم تعقني وأعيش رمضان بنفس روحانيته

آل مداوي: الإعاقة لم تعقني وأعيش رمضان بنفس روحانيته

تخرج من الجامعة بامتياز

تعرض عبدالرحمن آل مداوي لحادث مروري أدى إلى إصابته بشلل نصفي، وهو خريج كلية الجبيل الصناعية وموظف في شركة سابك كمحلل شؤون موظفين منذ عام 2010.
يحكي لنا عبدالرحمن قصة إعاقته قائلا: عندما كان عمري 18 سنة وقت تخرجي من المرحلة الثانوية، كنت أحلم بأن أكون كمثل أي شاب يمارس هواياته سواء البدنية أو الإبداعية في المجال الذي يحبه، كنت أرى وأتخيل أشكالا وصورا عديدة لي، مرة أرى أني أفضل لاعب كرة قدم في الحي، وأخرى أرى صورة لي وأنا أتحدى جارنا في رياضة ركوب الخيل كون والده يملك إسطبلا للخيول، إلى أن أخذت حياتي منعطفا آخر لحادث مروري وخلال بضع ثوان أصبحت بين الحياة والموت فقد كان لدي نزيف داخلي، وكسور متفرقة في اليد والصدر والكتف والظهر وخدوش كثيرة في أنحاء الجسم.
بعد أيام صحوت من الحادث وجميع أسرتي حولي، حيث أخبرني والدي بأن فترة علاجي قد تحتاج ثلاثة شهور تقريبا، الحمد لله أصبت بالشلل النصفي، بعدها بدأت أتعلم على استعمال الكرسي المتحرك، لا أخفيكم بأنه كان ثقيلا في البداية وصعبا، لقد كنت مقيدا ولا أشعر بالراحة والحرية، كنت أخفي خجلي عندما أسقط أمام الجميع، أشعر بأني عاجز عندما يتسابقون لحملي وإرجاعي على كرسيي المتحرك. 
وأضاف عبدالرحمن: عدت إلى الجبيل بعد أن أخذت برنامجا تأهيليا، عدت لأستلقي على سريري، كنت أتمنى أن أنام طويلا لأهرب من هذا الواقع، لا يوجد في الغرفة شيئ حزين إلا أنا وكرسيي المتحرك بجانبي، لقد كنت وقتها محطما نفسيا وجسديا وعاطفيا، ولكني كنت متأكدا إن كنت أريد العيش فيجب أن أنسى عبدالرحمن القديم وأتعلم حب وتقدير عبدالرحمن الجديد، وذلك عندما اتضح لي أن شكلي أجمل وأنا أجلس على كرسيي المتحرك وأن نصفي السفلي أصبح مكانه عجلتان متحركان. 
وعن التغير الذي طرأ على حياته الجديدة يقول عبدالرحمن: بدأ فصل جديد في حياتي بعد قبولي بالجامعة لكن كان هناك أسئلة كثيرة تدور في مخيلتي، أصدقائي القدامى ماذا سيقولون عند رؤيتي بهذا الشكل وماذا سأجاوبهم، لماذا لم تعد تمشي ما الذي حدث لك؟ من سيساعدك؟ وكيف سأعيش هذه الحياة المليئة بالمغامرات كما أردت.
ولكن كل هذه الأسئلة لم تقف عثرة أمامي، فلقد أكملت دراستي الجامعية وتخرجت والحمد لله بتقدير ممتاز، والتحقت بشركة سابك وأنشأت ناديا يضم 250 شابا من شباب مدينة الجبيل وفي الأشهر الماضية صنعت مبادرة لخدمة ذوي الإعاقة.
فقبل تسع سنوات لم أكن أعلم كيف سيكون واقعي، لكن فقدي نصفي السفلي علمني كيف أتحدى المصاعب، كيف أصبر كيف أنجح بأقل ما أملك، فأفضل حل لتحقيق الأحلام هو مواجهة المصاعب، فلقد تعلمت أن العوائق في حياتنا تفعل شيئين، إما تتركنا نتوقف وسط الطريق أو أن تجبرنا على أن نصبح مبدعين.
وعن برنامجه الرمضاني يقول عبدالرحمن: أخرج للعمل صباحا حتى الساعة الرابعة عصرا، وبعدها أعود للمنزل واقرأ القرآن حتى موعد الإفطار، بعد ذلك أجلس مع العائلة وأقضي بعض الوقت بالتمارين الرياضية، وعما إذا كان يحب الزيارات في رمضان قال: عادة أخرج لزيارة الأصدقاء والأقارب بعد صلاة التراويح، وقد يختلف هذا الجدول حسب الظروف اليومية وبعض الالتزامات. ويضيف عبدالرحمن: أحب في رمضان الجو الإيماني الذي يخيم على الجميع، كما أحب أن أتناول الإفطار مع العائلة، لكن بعض الارتباطات والعلاقات الاجتماعية قد تجبرنا على التنازل أحيانا، ولا بد أن تحوي مائدتي على الشوربة والسمبوسة.
وعن شهر رمضان قبل وبعد الإعاقة يقول عبدالرحمن: شهر رمضان هو نفسه لم يتغير بالنسبة لي، حيث إن الإعاقة لا تعني لي الشيء الكثير، والمسألة كانت كيف أتأقلم على وضعي الجديد وقد تجاوزت هذه المرحلة منذ سنوات مضت.

 

 

http://www.alyaum.com/article/4000661

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825