أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / معاقون يقتحمون عالم الإبداع والابتكار في رمضان

معاقون يقتحمون عالم الإبداع والابتكار في رمضان

تغلبوا على ظروفهم وأثبتوا كفاءتهم

asd0057 الدامغ خلال مشاركته بأحد المعارض

نجح بعض من ذوي الاحتياجات الخاصة في كسر قيد الاعاقة، واقتحام عالم الابداع والابتكار، متسلحين بالاصرار والعزيمة على صنع شيء يفيدهم ويفيد مجتمعهم.

المبدعون من ذوي الاحتياجات الخاصة أكدوا لأنفسهم اولا وللمجتمع ثانيا، ان الاعاقة ليست سجنا يعيشون فيه، وإنما هي حافز لهم على العطاء والإبداع ليؤكدوا لمن يهمه الأمر أنهم معاقون بدرجة مبدعين.
تحدث عبدالله إبراهيم الدامغ، الذي يبلغ من العمر٣٠ عاما من ذوي الإعاقة الحركية عن إعاقته وأسبابها، يقول عبدالله: إصابتي كانت قبل ١٠ سنوات، حيث تعرضت لحادث مروري نتيجة للسرعة الزائدة نتج عنه إصابة في العمود الفقري، مما أدى إلى تلف بالحبل الشوكي.
20 عاما قضيتها بين الحلم والدراسة والطموح انتهت في لحظة بسبب السرعة وانتهت معها جميع أحلامي.
ويضيف الدامغ: كنت في ذلك الوقت لا اعرف ما هو الشلل، وكنت مشوشا ذهنيا ومستسلما لوضعي الجديد مع كرهي للكرسي المتحرك، لكن بعد ذلك أودع الله الطمأنينة في قلبي، وعرفت أن الخيرة فيما اختاره الله، وقررت أن أخرج من قوقعتي المظلمة وبدأت أعشق الكرسي المتحرك، وأعشق الإعاقة فوجدتها دافعا بلا حدود وإبداعا لا ينتهي.
وعن بداية تغير شخصيته بوضعه الجديد قال عبدالله: مارست هواية الرسم وكانت هذه نقطة الانطلاقة في تغير شخصيتي، ومنها فرضت نفسي على نفسي وعلى أهلي والمجتمع، وذلك بقوة الإرادة والتوكل على الله، فلقد أصبحت اجتماعيا جدا مع كل من حولي بعد أن كنت منعزلا بعيدا عن المجتمع، فكنت أتحدى الصعاب وبكل خطوة للأمام يعم الفرح بداخلي وأشعر بالسرور والراحة، وبعدها سافرت لعدة دول وكسبت العديد من الخبرات من خلال بحثي عن المعاقين بالخارج، وزاد اهتمامي أكثر وأكثر بذوي الإعاقة، وبعدها أخذت على عاتقي مسؤولية تثقيف المجتمع بحقوق ذوي الإعاقة وواجباتهم.
وعن حياته الآن يقول الدامغ: أنا الآن موظف بإحدى الشركات واكتسبت الكثير من الخبرات، ولدي العديد من الشهادات، وفي اعتقادي أن الإعاقة سبب في النجاح فعشر السنوات الماضية غيرت مجرى حياتي، حيث أصبحت عضوا فعالا بمجتمعي من خلال مشاركاتي المستمرة بالمعارض والملتقيات، وأصبحت مطورا للأجهزة الحديثة والمستخدمة من قبل ذوي الإعاقة، ومعالجا نفسيا للمعاقين وأسرهم بإعطائهم الأمل والطرق السليمة للتخفيف من معاناتهم، وهذا إثبات أن المعاق ليس عاجزا، بل قادرا على خدمة مجتمعه ووطنه متى ما امتلك الإرادة والعزيمة، فمن خلال السنوات العشر الماضية استطعت أن أكتشف نفسي، وأحسست بالدور الذي أقدمه لكل من حولي ولكل من يحتاجني.
وعن برنامجه اليومي في رمضان يقول الدامغ: شهر رمضان شهر كريم وشهر للطاعات وذكر الله، فأنا أعمل على استغلاله الاستغلال الجيد لكسب الأجر من الله، كما أنني أحب الإشراف على بعض الأطباق الرمضانية. وعن الاطباق الرئيسية على مائدة الافطار قال الدامغ: من أطباقي المفضلة المرقوق والجريش والسمبوسة والكريم كراميل، وعن برنامجه بعد الإفطار يقول: آخذ قسطا من الراحة، ومن بعد أدائي صلاة العشاء والتراويح يختلف الجدول من يوم لآخر، حيث أذهب لأقرب برنامج توعوي أو ديني، كما أقوم بزيارة بعض المرضى .المنومين، وكذلك الأيتام وذوي الإعاقة، ولم أنس كبار السن، كم أن هناك وقتا مخصصا لزيارة الأصدقاء والأقارب، أسأل الله أن يتقبل أعمالي خالصة لوجه الله، ويمن علي وعليكم بالصحة والعافية.

 

 

http://www.alyaum.com/article/4000656

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825