أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / كلية الهندسة بجامعة قطر تطور أبحاثاً عن التوحد

كلية الهندسة بجامعة قطر تطور أبحاثاً عن التوحد

 

 

طورت كلية الهندسة بجامعة قطر أبحاثا عن التوحد؛ للتوصل إلى حلول للأطفال الذين يعانون من هذا المرض، لا سيما أن باحثي كلية الهندسة ومن عدة أقسام في الكلية يساهمون في تطوير أدوات تمكن العائلات والمعالجين والمدرسين من التعامل مع أطفال التوحد وتفهم احتياجاتهم ومساعدتهم لتجاوز التحديات التي تواجههم.

ويعتبر التوحد اضطرابا في التطور العصبي للطفل ويتزامن مع ضعف التفاعل والتواصل الاجتماعي لدى الطفل، ولا يمكن الكشف عن مرض التوحد في مرحلة الولادة أو في وقت مبكر، وعلى عكس الأمراض الأخرى، فإن الأعراض تختلف من طفل الى آخر. كما أن أعداد الأطفال الذين يعانون من اضطراب التوحد تتزايد بمعدل ينذر بالخطر في جميع أنحاء دول العالم.

وقال الدكتور خليفة بن ناصر آل خليفة عميد كلية الهندسة: “من خلال التطور الحاصل في الكلية بهذا المجال البحثي، فإن كلية الهندسة تعبر عن اهتمامها بالاستجابة للتحديات الخاصة بهذا المرض وإيجاد الحلول التي تساهم في مساعدة أطفال التوحد، وبالتالي توفير الدعم البحثي للعديد من المؤسسات من خلال الفرق البحثية التي تعمل في الكلية ضمن هذا المضمار”.

وأضاف “تدعم كلية الهندسة مرضى التوحد؛ لأن هذا المرض يعتبر أحد اضطرابات النمو العصبي الأكثر شيوعا في عدد من دول العالم، كما أن دمج الأفراد أصحاب الاحتياجات الخاصة في المجتمع القطري يتفق مع مؤشرات التنمية البشرية والاجتماعية التي حددتها رؤية قطر الوطنية 2030”.

تجريب التقنيات

بدوره، قال الدكتور جون جون كابيبيهان أستاذ مشارك في قسم الهندسة الميكانيكية والصناعية في كلية الهندسة بجامعة قطر “قمنا بتجربة العديد من التقنيات التي يمكن من خلالها دعم الأطباء والمعالجين، فوجدنا أن هناك عددا من التقنيات المتوافرة، والتي بالإمكان استخدامها مثل الروبوتات، أجهزة تتبع الأعين والحركات وأجهزة الاستشعار وغيرها، ومن خلال تعاوننا مع مركز خطوة بخطوة للاحتياجات الخاصة في الدوحة، وجدنا أنه بالإمكان تتبع الزيادة في نبضات القلب والتعرق وحركات أيدي الأطفال قبيل أي موقف يتطلب جهدا، وقمنا بنقل هذه الإشارات لمشرفي الأطفال وذويهم لإعلامهم بأن هناك موقفا أو كائنا يقترب من الطفل، ولا يرغب الطفل به، وبهذه الطريقة نقوم بتجنيب الأطفال المواقف التي تزعجهم.

استخدام الربوتات

كما قام الدكتور أويس قيداوي أستاذ مشارك في قسم علوم وهندسة الحاسب بكلية الهندسة في جامعة قطر، بعمل العديد من الأبحاث في هذا الشأن، من خلال الروبوتات التي تفاعل معها أطفال التوحد واستطاعت دخول عالمهم الخاص. وفي تعليقه على ذلك، قال “من الصفات المشتركة التي تظهر بين الأطفال الذي يعانون من التوحد هي الخجل والرغبة في العزلة، بالإضافة إلى ضعف الأطفال في الاستجابة للعبارات البسيطة والتواصل الاجتماعي ولغة العيون وبناء العلاقات والتراجع في المستوى التعليمي، ولكن كغيرهم من الأطفال يحبون الألعاب، وقد نصحت الدراسات بتصميم ألعاب من نوعيات مختلفة، ومن هنا فقد وجدنا أن الروبوتات تعتبر من أفضل الألعاب التي يستمتع بها ويتفاعل معها هؤلاء الأطفال، وذلك لأن الروبوتات تقوم بالاستجابة والتفاعل مع الأطفال من خلال الحركات وردود الأفعال التي تصدر عنها، وبالتالي يتعلق الطفل بها”.

سلوكيات السائقين

من جهته، قال الدكتور وائل الحاج ياسين، أستاذ بحث مساعد في مركز قطر للنقل والسلامة المرورية بكلية الهندسة في جامعة قطر “يسعى الباحثون في المركز لدراسة سلوكيات السائقين البالغين الذين يعانون من التوحد، لاسيما أن السائقين المبتدئين، والذين يعانون من التوحد يكونون أكثر عرضة للمشاكل المرورية خلال القيادة بسبب القيود المعرفية، ولذلك فإن دراسة سلوكياتهم أثناء القيادة يعتبر أمرا ضروريا لتطوير تقنيات تدريب السائقين التي من شأنها تحسين مهارات القيادة الخاصة بهم، وهذا أمر مهم جدا لمساعدتهم وتشجيعهم على التنقل بشكل مستقل لأداء نشاطاتهم اليومية بشكل طبيعي، الأمر الذي يساهم بشكل كبير في دمجهم في المجتمع ضمن الفئة الشبابية المنتجة. ويقوم المركز حاليا بتنسيق هذه الجهود بالتعاون مع مدرسة كروة لتعليم قيادة السيارات، وأكاديمية دله لتعليم القيادة.

 

 

المصدر موقع / الشرق

عن أنوار العبدلي