أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / النصب على معاقين باسم المبادرات في المغرب

النصب على معاقين باسم المبادرات في المغرب

 

 

أجهضت جمعية بحي مولاي رشيد، تربط رئيسها علاقات وطيدة بقيادي بحزب العدالة والتنمية، رئيس مقاطعة مولاي رشيد، أحلام معاقين وعاطلين عن العمل، في الاستفادة من دراجات ثلاثية العجلات، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعد أدائهم مبالغ مالية ألزمتهم بإيداعها في حساباتها في البنك.

وقال أحد الضحايا، إنه لجأ إلى وكيل الملك بابتدائية الدار البيضاء لفضح «تلاعبات» الجمعية، والنصب على العاطلين والمعاقين، بإلزامهم بإيداع مبلغ خمسة آلاف درهم في حسابها، من أجل الاستفادة من الدراجات، غير أنهم انتظروا لأزيد من سنتين دون نتيجة. وزاد المتضرر، وهو معاق جسديا، أنه تقدم بطلب للاستفادة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي استفادت منها الجمعية، بموافقة رئيس المقاطعة، وطالب رئيسها المتقدمين بطلبات الاستفادة بإيداع مبلغ 5 آلاف درهم، ليسارع المعاق إلى الاستدانة من أقاربه، للحصول على فرصة العمل عبر الدراجة لإعالة ابنتيه وزوجته.

وانتظر المعاق ومعه ضحايا آخرون أزيد من سنتين، دون نتيجة، لم يتلق فيها إلا عبارات التماطل والتسويف، ليلجأ إلى رئيس الجماعة، الذي وعده بحل المشكل مع الجمعية، غير أنه أخلف وعده. وتحمل المعاق معاناة السفر إلى الرباط، بعد أن أخبره أصدقاؤه أن عليه تقديم شكاية إلى عبد الإله بنكيران، بصفته أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، وبالفعل استقبله أحد نوابه، قبيل الانتخابات التشريعية الأخيرة أمام مسكنه بالرباط، «أجرى في الحين اتصالا هاتفيا برئيس الجماعة، وطالبه بحل مشكلتي في أسرع وقت، ومعي المتضررون الآخرون، لأعود فرحا بهذه المكالمة». غير أن الفرحة ستتحول إلى  خيبة أمل، إذ واجه المعاق عبارات التسويف نفسها، «لجأت إلى العمالة غير أن مسؤولا في ديوان العامل طردني وأمرني باللجوء إلى الجماعة لأنها المسؤولة عن هذا المشروع، وأن العامل غير مسؤول عن تلاعبات الجمعية والمقاطعة».

وبعد أن أغلقت جميع الأبواب في وجه المتضرر، قرر اللجوء إلى القضاء، عبر وضع شكاية، الاثنين الماضي، تحت عدد 4363/17، مطالبا فيه بالاستماع إلى رئيس الجمعية وباقي المتضررين من المشروع الوهمي، الذي أدوا من أجله مبالغ مالية، والتلاعب بالأهداف النبيلة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعلنها عنها جلالة الملك لمساعدة الشباب العاطل وذوي الاحتياجات الخاصة على إحداث مشاريعهم الخاصة والحصول على فرص شغل لإعالة أسرهم.

وقال المتضرر إنه لولا تدخل مصطفى الحيا، باعتباره رئيس مقاطعة مولاي رشيد، لما وضع ثقته في الجمعية، إذ اعتبر أن استفادة الجمعية من مشاريع المقاطعة وإشراف المسؤول الجماعي عليها، ضمانة كافية للإسراع بإيداع المبلغ في حساب الجمعية، بعد أن سلمه إياه رئيس الجمعية في مقهى بالحي، «كتب لي رقم الحساب على ورقة صغيرة، وطالبني بالإسراع بوضع المبلغ فيه، وهو الأمر نفسه الذي قام به مع آخرين، مازالوا ينتظرون، فيما استفاد بعض المقربين من حزب رئيس المقاطعة في وقت قياسي».

 

 

المصدر موقع /جريدة الصباح

عن أنوار العبدلي