الحقاوي: ثلث المسنين يعانون الإعاقة في المغرب

الحقاوي: ثلث المسنين يعانون الإعاقة في المغرب

 

 

نبهت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية في المغرب، إلى التغيرات التي طرأت على الهرم السكاني للمغاربة، مبرزة أن البلاد تعرف وتيرة شيخوخة سريعة، إذ تصل نسبة المسنين حاليا إلى 10 بالمائة تقريبا، “يمثلون فئات غير متجانسة ذات خصوصيات مختلفة، تختلف معها حاجياتهم”.

وفيما ذكرت الوزيرة خلال ورشة نظمتها وزارتها بغرض بحث سبل إحداث إطار استراتيجي للنهوض بحقوق المسنين، بأبرز التحديات التي تفرضها هذه الفئة، التي تعاني صعوبات في الولوج إلى العلاج، بسبب ضعف التغطية الصحية التي لا تتجاوز ثلثي سكان المغرب، أجراء ومتقاعدين، انضافت إلى مشكل الإعاقة الذي تعانيه هذه الفئة، إذ كشف “البحث الوطني الثاني حول الإعاقة أن نسبة الإعاقة عند الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق، تصل إلى 33,7 % وسط مجموع السكان”، ما يفرض  البحث عن سبل للوقاية.

وأقرت الحقاوي بوجود عدة إشكاليات، لم تفلح المجهودات المبذولة والإمكانيات المرصودة للتخفيف من تأثير التحولات الاجتماعية والديمغرافية والقيمية على الأشخاص المسنين، من القضاء عليها، “فهناك تحديات كبرى يتعين رفعها لتحقيق استقلالية المسنين، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهم، وضمان تمتعهم بأنماط عيش صحية وبالرفاهية، وتحقيق شروط ولوجهم المنصف للخدمات، وللعدالة، مع القضاء على كل أشكال الميز والعنف ضدهم، ما يتطلب تظافر مجهودات جميع الفاعلين لبناء نهج مشترك يحقق الالتقائية والتكاملية في الأداء، ويرسخ قيم التضامن بين الأجيال”، معلنة أن الرهان الأكبر هو بلورة إطار إستراتيجي وطني لحماية الأشخاص المسنين والنهوض بحقوقهم، لتحقيق شيخوخة سليمة وتحسين الرعاية الاجتماعية للأشخاص المسنين، وفي مقدمتهم الذين ليس لهم سند عائلي، والذين يعيشون في وضعية هشاشة.

من جهة أخرى، استعرضت الوزيرة أبرز الأوراش التي فتحتها الحكومة للنهوض بحقوق هذه الفئة، أولها “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعلن انطلاقتها صاحب الجلالة محمد السادس، باعتبارها رافعة ودعامة أساسية للنهوض بالفئات الفقيرة والهشة، وتوجت مشاريعها بحصيلة إيجابية ساهمت في تطوير شبكة مؤسساتية للتكفل بالمسنين في وضعية صعبة وإدماجهم في المحيط الاجتماعي والأسري الطبيعي”. وفي سياق متصل، واصلت الحكومة العمل على تطوير نظام المساعدة الطبية “راميد”، الذي مكن من توفير التغطية الصحية لما يقرب من ثمانية ملايين ونصف مواطنة ومواطن، منهم نسبة مهمة من المسنين والمسنات في وضعيات هشة.

وفي السياق ذاته، أعدت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية برنامجا متكاملا يشكل أرضية للنهوض بحقوق الأشخاص المسنين، يرتكز على مجموعة من المحاور الأساسية، يستهدف ترسيخ قيم التضامن والتكافل عبر إطلاق الحملات التحسيسية الوطنية لتعزيز التضامن بين الأجيال ورعاية المسن في محيطه الطبيعي من جهة، وتأهيل شبكة مؤسسات الرعاية الاجتماعية المستقبلة للأشخاص المسنين من خلال تحسين وتطوير الخدمات من شروط الاستقبال والتكفل والرعاية الطبية والاجتماعية من جهة ثانية. وخصصت الحكومة، في هذا السياق، أزيد من 28 مليون درهم، ما بين 2014 و2016، لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية للمسنين.

 

 

المصدر موقع / الصباح

عن أنوار العبدلي