أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / تعليم الأحساء وقرار التربية الخاصة بقلم “الزبدة””

تعليم الأحساء وقرار التربية الخاصة بقلم “الزبدة””

 

 

سنابل الأمل / ::

في الحياة العملية الكثير من المواقف التي تحتاج منا إلى اتخاذ قرار واضح وفيه جرئه، وبعضها ليس من السهل تنفيذه، حيث لكل قرار تبعات إما ايجابية أو سلبية ومثل هذه القرارات لا يمكن الأخذ بها والفصل فيها برؤية شخص واحد أو حتى شخصين لأنه قد يؤثر على مجريات الحياة وتظهر عواقب لا يحمد عقباها فمثل هذه الأمور لا مجال فيها للعشوائية أو العصبية أو الاستعجال.

ومن القرارات الغير مدروسة من وجهة نظري قرار ستتخذه إدارة شؤون المعلمين بإدارة التعليم بالأحساء في الأيام القليلة القادمة بإعادة معلمين التربية البدنية من الذين تجاوزت خدمتهم أكثر من 22 عاماً في مجال التعليم الخاص إلى التعليم العام لسد عجز بعض المدارس، ويأتي هذا القرار بناء على قرار وزاري بسبب وفرة معلمي التربية الخاصة وعجز في معلمي التربية البدنية في التعليم العام، وهنا نقف قليلاً على تداعيات هذا القرار وما الاثار السلبية في حالة تطبيقه، فالبعض لدية قصور بالتفكير ويظن أن التربية البدنية غير مهمة لذوي الإعاقة وتضاف إلى نصاب معلم من أي تخصص للقيام بهذا الدور والعكس غير ذلك، فالمعلمين الذين سيتولون مهام التربية الرياضية غير متخصصين في هذا المجال وليسوا ملمين بأساسياته، فبعض الدراسات أثبتت أن ممارسة للأنشطة البدنية في اغلب الأحيان وقائية ولكنها بالنسبة لذوي الإعاقة علاجية حيث تعتبر قلة الحركة من الصفات المصاحبة لمعظم الإعاقات، وتساهم أيضاً بفاعلية في رفع مستوى الياقة البدنية وبالتالي تقلل من الاعراض الناجمة عن قلة الحركة وممارسة النشاط البدني لذوي الإعاقة يقلل من المشكلات النفسية والاجتماعية، فمعلم التربية البدنية المتخصص على دراية وخبرة بوضع الخطة المناسبة لكل طالب، فهل يعلم من فكر بمثل هذا القرار أن طفل ذوي الإعاقة يحتاج متابعة مستمرة أثناء الجهد البدني على القلب فمعلمو التربية البدنية يقدمون المادة وفق خطة منظمة ومهارات مناسبة تتوافق مع الإمكانية البدنية والجسمية ومراعات الفروق الفردية بين كل طفل من ذوي الإعاقة و على خبرة بوضع الأنشطة التنافسية المناسبة لهذه الفئة، واكتشاف مواهبهم الرياضية وبهذه الخطوة تتوقف عجلة مسار التدريب الصحيح بالتربية الخاصة، مما ينعكس سلباً على الأندية الرياضية لذوي الاحتياجات الخاصة التي أنفقت الدولة عليها ملايين الريالات من أجل جعلهم أفراد فاعلين بالمجتمع وتمثيل بلادهم في جميع المحافل الرياضية بالرغم من إعاقتهم، وفي هذه الحالة يصعب على المدربين اختيار اللاعبين أو حتى تطوير أدائهم، علماً بأن الأحساء تظم عدد من معلمي التربية البدنية مدربين دوليين للمنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة وبفضل

الله ثم بفضل هؤلاء أنضم عدد كبير من اللاعبين الموهوبين تم اكتشافهم من المعاهد وبرامج الدمج وحققوا نتائج و أرقام قياسية مشرفة على المستوى العالمي .

للأسف تلك المعالجات لا تنم عن مسؤولي تلك الإدارة ولم يدركون أن هناك خللاً حقيقياً في اتخاذ مثل هذا القرار ،وهنا لا تُعالج تلك الإجراءات بحرمان المعاهد والبرامج الخاصة من المختصين وسد العجز بحاملي شهادات التربية الخاصة ووضعهم في غير مجالهم والهدف منه أحداث توازن في توزيع المعلمين على حساب الطالب المعاق، وتجاهل الخبرة وحرمان ما يقارب 1500طالب من ذوي الإعاقة بممارسة التربية البدنية بشكلها الصحيح، و السبب الحقيقي في تلك التعاميم والقرارات التي أثقلت الميدان والتي سّنت دون أن يكون للتربويين والممارسين العاملين مع ذوي الإعاقة علاقة بها وفردية سلطة الرأي، و«مزاج» مسؤوليها وقراراتهم النابعة من أمهات أفكارهم، دون إشراك المتخصصين وأهل الدراية والتجربة والخبرة .

وأخيراً .. يجب أن تعلم تلك الإدارات بأن هناك دول تعادل الخبرة بالشهادة ونحن مازلنا ننظر للشهادة دون خبرة .

 

 

المصدر موقع /: صحيفة الاخبارية مباشر

عن أنوار العبدلي