أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / صورة عيون أنثى جميلة

صورة عيون أنثى جميلة

 

 

سنابل الأمل / خاص

بقلم / ‏ ‏رياء ‏عبد الله ‏أحمد سيف

بَصرُت بما لا يُبصروا به

الحمد لله الذي جعلني أرى الدنيا بدون بَصرٍ, تتحمل بصيرتي فوق طاقتها لولا وجود قسطٍ كبيرٍ من الصبرِ, ما بين صبرٍ و بصرٍ تأتي القصة, أنا الكفيفة التي تنتظر أن يأتي يومٍ ينظر إليها مجتمعٍ من خلال بصيرته ولا يحكُم عليها من خلال نعمة البصرِ.

لا شيء يستحق الرؤية إلا وجه الله عز وجل الكريم, ما دون ذلك فهو كالهشيم تذروه الرياح, أستشعر أن حياتي دون بصرٍ كجنةٍ بربوةٍ تؤتي أُكلها ضعفين حين يتنزل على قلبي كلام المولى عز وجل تنهمر دموعي تارة و تارة أخرى أستشعر أنه مُوجه لشخصي الضعيف أمام نِعم الله عز وجل التي لا تُحصى, أستشعر أن كل تساؤل مني منذ صِغري عن وصف الأشياء و بناء صورة لها في خيالي, تلك الصورة التي تعتبر أشمل مما في الحقيقة, كأني أخذت نصيبي من البصر تماماً بالضبط كأنثى مُبصرة لكن الفرق أنني أحياناً أستشعر أنني أحمل بكف بصري رسالة ربما لا أقوى على حملها أو توصيلها كما ينبغي, تشريف من المولى عز و جل لي لكني ربما لست أهلاً لذاك التشريف الإلهي و لا أجد سبيلاً إلا أن تسيل دموعي دون توقف حين أستمع إلى كلام المولى ليس لأني ملاكاً و لكن لأني ربما لا أستحق كل هذا الشرف العظيم حين تسئم نفسي من تصرفات بعض البشر لكن تستيقظ بصيرتي على همس في أذناي لا تتوسلي إلى ظلامك أن يزول فربما هو خيراً من ظلام العقول.

عن أنوار العبدلي