أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / دراسة تربط تحسّن ظروف المرأة المعاقة بارتقاء مستواها التعليمي

دراسة تربط تحسّن ظروف المرأة المعاقة بارتقاء مستواها التعليمي

 

 

كشفت دراسة رسمية أن واقع تشغيل المرأة المعاقة في سوق العمل الأكثر تدنياً بالمقارنة مع مجالات أخرى، وهي المجالات العلاجية والتأهيلية والتعليمية التي كانت أفضل المجالات توفراً، لافتة إلى أن واقع المرأة ذات الإعاقة البصرية يعد الأفضل بالمقارنة مع بقية الإعاقات.

وربطت الدراسة التي أعدتها إدارة رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة في وزارة تنمية المجتمع، بين تحسن واقع المرأة المعاقة وظروفها التي تعيشها، ومستواها التعليمي، داعية إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير التي من شأنها تسهيل وصول المرأة المعاقة للعمل، ومنافسة قريناتها من غير ذوات الإعاقة، تبعاً لمبدأ تكافؤ الفرص، ودعم تكيفها وتطورها الوظيفي.

وتفصيلاً، ذكرت الدراسة أن الكثير من الباحثين تناولوا واقع الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في الدولة، إلا أن هناك ندرة في الدراسات التي تناولت واقع المرأة المواطنة ذات الإعاقة على وجه التحديد، ومدى إتاحة الفرصة لها لتلقي مختلف الخدمات، والمشاركة في الحياة المجتمعية، أسوة بزملائها من ذوي الإعاقة أو غيرهم.

وقالت الدراسة: «هذا النقص في الدراسات لا ينفي وجود تلك المشكلات التي تعكس الكثير من المعاناة التي تتعرض لها المرأة المعاقة في الدولة، كغيرها من الدول العربية، لذلك جاءت هذه الدراسة إضافة علمية جديدة للتعرف على واقع الفتيات والنساء المواطنات من ذوات الإعاقة في الإمارات، حيث تتلخص مشكلة الدراسة في إجابتها عن سؤال واحد مفاده ما واقع الفتيات والنساء المواطنات ذوات الإعاقة بالدولة».

وأوضحت أن الظروف والتطورات العالمية والإقليمية والمحلية الراهنة في ما يخص المرأة المعاقة، كانت الدافع لاستهداف الكشف على واقع الفتاة والمرأة المعاقة في المجتمع الإماراتي، عبر التحقق من مشكلاتها الرئيسة، التي تعكس احتياجاتها ومتطلباتها، لافتة إلى أن ما يزيد من أهميتها عدم توافر مثيلتها في الأدب التربوي الإماراتي، لاسيما وأن العادة جرت على إجراء دراسات لواقع المعاقين بشكل عام، من دون النظر إلى خصوصية المرأة.

وكشفت نتائج الدراسة أن واقع تشغيل المرأة المعاقة في سوق العمل هو الأكثر تدنياً بالمقارنة مع المجالات الأخرى، يليه الواقع الاجتماعي، فيما ظهر الواقع العلاجي والتأهيلي، وكذلك الواقع التعليمي كأفضل مجالات، أما بالنسبة للفروق في واقع المرأة المواطنة ذات الإعاقة، تبعاً لمتغيرات الدراسة، فقد تبين أن إمارة أبوظبي الأفضل بالمقارنة مع بقية الإمارات، تليها إمارة دبي.

ولفتت النتائج إلى أن نظرة ولي الأمر لواقع ابنته ذات الإعاقة أفضل من نظرة ابنته ذات الإعاقة، وأن واقع المرأة ذات الإعاقة البصرية، الأفضل بالمقارنة مع بقية الإعاقات، إضافة إلى أن واقع المرأة المعاقة، وظروفها التي تعيشها، يتحسنان تلقائياً كلما ارتقت بمستواها التعليمي.

وبناء على هذه النتائج، خلصت الدراسة إلى توصيات عدة، تضمنت «تحسين مستوى الخدمات المقدمة للفتيات والنساء من ذوات الإعاقات الذهنية والسمعية، بما يتناسب مع احتياجاتهن وقدراتهن، وتطوير البرامج التعليمية والتأهيلية والاجتماعية التي تتناسب مع قدرات ذوات الإعاقات البسيطة والمتوسطة، والهادفة إلى إدماجهن الكامل في المجتمع، وتلبية احتياجاتهن، وتوقعات أولياء أمورهن التي تتعدى جوانب العلاج والرعاية».

كما شملت التوصيات دعم البرامج والخدمات المقدمة لذوات الإعاقة في مراكز تأهيل ذوي الإعاقة، وتسهيل وصول الفتيات والنساء ذوات الإعاقة إلى أعلى مراحل التعليم، بما فيها المرحلة الجامعية، تبعاً لقدراتهن، مع توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة التي تضمن نجاحهن الأكاديمي، وكذلك تكثيف البرامج المهنية والتشغيلية، وبرامج الإدماج المجتمعي المقدمة لذوات الإعاقة في مرحلة ما بعد التخرج، بما يساعد على الاستقلال الاقتصادي والانخراط المجتمعي وتحقيق الذات.

كما أوصت الدراسة بتوفير البرامج الإرشادية والنفسية الاجتماعية للنساء ذوات الإعاقة، اللواتي تعرضن لخبرات اجتماعية سيئة، كالمطلقات والأرامل، ومساعدتهن على بناء الذات، والاندماج في الحياة العامة، وتوفير البرامج التوعوية والإرشادية للفتيات ذوات الإعاقة، بما يضمن وعيهن بمستقبلهن من حيث فرص الزواج وبناء الأسرة وتربية الأطفال، والعلاقات مع الجنس الآخر، ضمن العادات والتقاليد المجتمعية، والتربية الجنسية.

ودعت الدراسة في توصياتها إلى بناء ودعم الاتجاهات المجتمعية الإيجابية نحو الفتيات والنساء ذوات الإعاقة، كأفراد في المجتمع قادرين على المشاركة وتحمل المسؤولية في مختلف المجالات التعليمية والتأهيلية والرياضية، ومجالات الثقافة والعمل، وتطوير برامج التأهيل المهني الموجهة للفتيات المواطنات ذوات الإعاقة، بحيث تتناسب مع سوق العمل، مع الأخذ في الاعتبار المهن والأعمال التي تحظى بقبول مجتمعي في المجتمع الإماراتي، وتوعية الأسرة والمجتمع بأهمية برامج التأهيل المهني للفتيات ذوات الإعاقة، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير التي من شأنها تسهيل وصول المرأة المعاقة للعمل ومنافسة أقرانها من غير ذوات الإعاقة، وذلك تبعاً لمبدأ تكافؤ الفرص، ودعم تكيفها وتطورها الوظيفي.

 

 

المصدر موقع / الإمارات اليوم ـ اشرف جمال

عن أنوار العبدلي