أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / يعيشون بيننا .. ولا نعرف لغتهم

يعيشون بيننا .. ولا نعرف لغتهم

 

عندما تكون مسافرا إلى دولة أجنبية يتحدث أهلها اللغة الإنجليزية ,وأنت لا تعرف اللغة الانجليزية مثلا .. كيف يكون حالك ؟ أو تكون مع سائق تكسي لا يعرف العربية وتطلب منه بالعربية أن يأخذك لأحد الأماكن ولا يعرف كلامك ،سوف تشعر بأنها معاناة ولن تستمتع برحلتك ، فكيف بحال أخوة لنا يعيشون بيننا ونراهم شبه يومي ولا نعرف كيف نتواصل معهم بلغتهم وهم لا يستطيعوا التحدث ألا بلغتهم .

هذا حال الأصم وهم يعيشون بيننا، كنت في أحدى المدارس ورأيت أحد الزملاء من الصم مع ابنه أول ما رآني أبتسم استبشر خيراً بأني سأُترجم كلامه للمعلم الذي أتي كي يسأل عن مستوى أبنه وكُنت في حرج لأني لا أجيد لغة الإشارة ,فلجأ بعد فقد الحيلة إلى حركات الفم والكتابة على الورق ،واستشعرت  معاناتهم في عدم فهم المعلم للغة الإشارة .

عليك التخيل لو كان هذا الموقف في المستشفى ويريد تلقي العلاج أو لأحد أبنائه فكيف يعرف الطبيب ما الذي يشعر به وكيف يصف الألم وهو لا يعرف لغة الإشارة أو لا يوجد موظف في المستشفى ليترجم للطبيب ما الذي يعاني منه ليتسنى له صرف العلاج المناسب ، أو تكون احد الفتيات الصم في مستشفى في حالة ولادة  تدخل ويعتريها خوف كبير لأنها تعلم بانه لن يفهمها أحد وكيف تعبر عن ما تشعر به من ألم وهي في حالة ولادة , أو في أي حالة خطرة غير ظاهرة للعيان ، كذلك في ما يحدث في البنوك أو الفنادق والمجمعات التجارية ، لابد من وجود مترجم لغة أشارة في خدمة العملاء وينطبق الحال على جميع الدوائر الحكومية التي لها اتصال بالجمهور .

ويمكن حل هذا المشكلة عن طريق ترشيح كل دائرة حكومية أو أهلية موظفين من موظفيها الذين لهم اتصال مباشر بالجمهور بأخذ دورة في لغة الإشارة وإعطائه بعض الحوافز ليتمكن من تعلم هذا اللغة ضمن مهام عمله للاستعانة به عند الحاجة إليه، وبذلك نكون قد ساعدنا هذه الفئة بالاندماج في المجتمع ,وعدم التحرج من مواجهة بعض المواقف التي يتعرضون لها بشكل يومي مما يسبب لهم إحراج دائماً ، والهدف إزالة كل العقبات التي تواجه الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية في حياتهم اليومية والعيش كبقية أفراد المجتمع .

 

 

 *.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*

*.*.*.*.*.*.*.*.*.*

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825