أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / 3 شخصيات تحدوا الإعاقة وحققوا شهرة عالمية

3 شخصيات تحدوا الإعاقة وحققوا شهرة عالمية

 

 

سنابل الأمل / ……

خطوات متعبة ونظرات مرهقة من البحث عن الطمأنينة وسط عالم من الأشخاص الذين يرونهم مخلوقات من الدرجة الثانية، هكذا يعيش ذوو الإعاقات والتشوهات والأمراض النادرة، فحياتهم بين مضايقة البعض لهم أو الشفقة عليهم وفي كلتا الحالتين يصعب ذلك من وجودهم في الحياة، لكن بعض هؤلاء قرر أن يرفع صوته معلنا عن قيمته مجبرا الكثيرين على عدم تجاهله ليثبت أن لكل نجم ضوئه الخاص والذي يشع في الوقت المناسب.

مادلين ستيوارت

ترتبط صورة عارضات الأزياء في أذهاننا بالجمال والرشاقة والجسد المنقح من العيوب لإبراز جمال الملابس المعروضة، لكن “مادلين ستيوارت” غيرت كل تلك المفاهيم.

بالرغم من معاناة الأسترالية البالغة من العمر 19 عامًا من متلازمة داون وزيادة الوزن، كما أجرت عملية ثقب في قلبها في عمر الشهرين قررت أن تصبح عارضة أزياء وهو ما نجحت في تحقيقه بالفعل، حيث تعاقدت مع شركة أمريكية لتمثيل اسمها وعرض ملابسها لتبدأ رحلتها نحو النجومية.

خسرت “مادلين” 20 كيلو جراما من وزنها لتصبح أكثر ملائمة لعملها الجديد، وشجعتها والدتها على أولى خطواتها نحو الشهرة وأيضا للفت الانتباه نحو جمال ذوى الإعاقة لإثبات أن لكل إنسان جانبا مبدعا مهما كانت ظروفه، لذلك عملت “مادلين” على الانتشار عن طريق نشر صورها بعد فقدان وزنها عبر فيس بوك وإنستجرام لجذب الانتباه بشكل أفضل، كما أن لديها أكثر من 364 ألف متابع عبر فيس بوك.

تعمل مادلين أيضا كمصممة ملابس حرة وأطلقت موقعها الخاص عبر الإنترنت، وكانت أفضل لحظاتها عندما انهالت عليها عروض العمل مع أكثر من 7 علامات تجارية للأزياء، والعديد من شركات الحلي والمكياج، ولازالت تمتلك ثلاثة ثقوب في قلبها لكنها تتعاطى الأدوية التي تجعلها ليست بحاجة لعملية جراحية، كما أنها تمارس السباحة 5 مرات أسبوعيا وكذلك تدربت على لعب الكريكيت.

نيكولاس فوسيجيك

حصل نيكولاس فوسيجيك على لقب أعظم متحدي الإعاقة لقدرته على ممارسة حياته بشكل طبيعي دون الحاجة ليدين أو رجلين.

ولد الشاب الأسترالي بزوائد عظمية سفلية بدلا من الساقين ودون ذراعين أيضا، وبالرغم من ذلك إلا أنه استطاع استخدام تلك الزوائد في قضاء حوائجه، وتعلم نيكولاس وسط أطفال طبيعيين قبل أن يتم نقله إلى مدرسة خاصة بالمعاقين، وحاول الانتحار في عمر الثامنة بينما لا يزال طفل لشعوره بألا قيمة له إلا أن والديه كانا سببا في ثباته حتى حصل على ثلاثة شهادات جامعية في العقارات والاقتصاد وإدارة الأعمال.

ربما لا يمتلك الأصحاء ولو جزءا صغيرا من هوايات نيكولاس الذي اشتهر بممارسة السباحة ويمكنه حبس أنفاسه لدقيقتين و13 ثانية وركوب الخيل والقراءة وكرة القدم والجولف، والكتابة على الكمبيوتر حيث يستطيع كتابة 43 كلمة في دقيقة واحدة.

يرجع سبب إعاقة نيكولاس إلى إصابته بمتلازمة رباعي إميليا التي تفقد الشخص أطرافه الأربعة وهو مرض نادر، وبالرغم من معاندة القدر للطفل الفاقد أطرافه إلا أن الحياة عادت لتبتسم له من جديد بزوجة وطفل تلقى بعد قدومه أكثر من ثلاثة ملايين تهنئة من 25 دولة مختلفة عبر فيس بوك، ويعيش مع عائلته الصغيرة في مدينة كاليفورنيا.

يعد أيضا نيكولاس مبشرا بالمسيحية ومحاضرا لتحفيز الجماهير وهو ما أهله ليلهم الملايين بقصة نجاحه، يذكر أن نيكولاس والكاتب الياباني هيروتادا أوتوتاكا، من أشهر الناجين من تلك المتلازمة.

شارك نيك في المرحلة الثانوية في جميع الحملات الخاصة بالمعوقين والجمعيات الخيرية، ومن أطرف مواقفه أنه ألبس زوجته خاتم الزفاف بفمه، وفاز بجائزة المواطن الشاب عام 1990 بأستراليا ورشح لمسابقة استراليا للشباب عام 2005، كما ألف كتابا يسمى “الحياة بدون حدود”، ومن أغرب ما قاله إنه يحتفظ بزوج من أحذية في خزانته لأنه يؤمن بالمعجزات.

ليزي فيلاسكويز

نظرت الأمريكية “ليزي فيلاسكويز” من ولاية تكساس في المرآة فرأت وجها لا يشبه تلك الوجوه التي حولها وهو ما أكده سخرية الكثيرين حتى حصلت على لقب أقبح امرأة في العالم، لكنها استطاعت أن تثبت أن قبح الوجه يمكنه أن يحتوي على صفاء القلب.
كان السبب في شهرتها مقطع فيديو لها وهى تضحك، يصفها بأقبح امرأة في العالم وذلك بهدف الانتقاص منها لكن ذلك تحول إلى سبب في شهرتها وإلقاء الضوء على عزيمتها التي لم تفقدها وإصرارها على الحياة، بالرغم من إصابتها بمتلازمة “بروجيرويد” الذي يجعل صاحبها يبدو أكبر سنا بكثير، كما أن لها تأثيرا على العضلات، الدماغ، القلب، العينين والعظام، وأيضا يمنع من اكتساب الوزن، كما أجرت عملية جراحية في الأنف والأذن.

تمتلك ليزى الآن 720 ألف مشترك عبر قناتها على يوتيوب و618 ألف متابع عبر إنستجرام، و58 ألف عبر تويتر كما شاهد أكثر من سبعة ملايين شخص حلقة البرنامج الشهير TED، التي قدمتها بعد ذلك في 2013 بأمريكا.
لم يكن مواجهة ليزي للجماهير أمرا سهلا فقط اعترفت بتخطيها عصبيتها وخجلها وكذلك خوفها من قول شيء خاطئ لتشعر بالسعادة الآن وهى على خشبة المسرح، كما كشفت عن حبها لجوليا روبرتس ووصفتها بصديقتها، وأيضا إعجابها بـ” تشانينج تاتوم”.
يذكر أن ليزي ولدت بوزن واحد كيلو جرام ويصل وزنها الآن إلى 28 كيلو جراما، كما حولت مهاراتها إلى عمل وألفت ثلاثة كتب أيضا. 

عن أنوار العبدلي