أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أم لـ3 أبناء معاقين تنشد الحل لسرعة نيل مواقف سيارات المعاقين

أم لـ3 أبناء معاقين تنشد الحل لسرعة نيل مواقف سيارات المعاقين

 

 

كلنا يعلم أن المعاق يشعر بالراحة والإنسانية الكاملة وهو يرى احترام الأصحاء له من باب تحقيق مبدا التكافؤ مع بقية افراد المجتمع، فجميع الدول على مستوى العالم تحترم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والبحرين من بين الدول التي كفلت للمعاقين حقوقهم وخصوصاً «أصحاب الإعاقات الحركية».

فنحن جميعاً نعلم بضرورة توافر وتهيئة مواقف سيارات للمعاق حركيّاً، وفيما لو شاءت الظروف ولم يجد لنفسه موقفاً خاصّاً قريباً في المكان الذي يريد التردد عليه، فلكم أن تتصورا حجم معاناتنا نحن الوالدين والأهل فيما لو قدرت الظروف بأن نوقف سياراتنا بمواقف بعيدة ونخشى عليه من أن تدهسه لا سمح الله سيارة مسرعة، والسبب في كل ذلك يكمن في إيقاف السيارة التي تقل المعاق بعيداً عن المكان المقصود والمقرر فيه انزال المعاق بمعية أهله، ناهيك عن التنقل بين الطرق صعوداً ونزولاً.

فأنا أم لـ3 أبناء مصابين بإعاقات متعددة: حركية ذهنية وبصرية (شلل دماغي)، تقدمت لإدارة المرور بطلب الحصول على البطاقة المخصصة للوقوف بمواقف السيارات الخاصة بذوي الإعاقة، ولكن إدارة المرور قالوا لنا: «إنه لابد من وجود كلمة «حركية» في بطاقة المعاق الزرقاء (لست وحدك) على رغم أن التقرير المعطى الينا من قبل الأطباء بخصوص حالة أبنائنا محدد فيه أنهم مصابون بكلمة مختصرة لجميع إعاقاتهم سواء الحركية والبصرية والذهنية بمفهوم واحد وهو (إعاقات متعددة)، فيما وزارة التنمية اكتفت فقط بكتابة مفردة «الإعاقة بصرية» على البطاقة الزرقاء.

وما بين ذهاب ورجوع من وزارة التنمية ومن ثم إلى المستشفى لأجل تبديل طبيعة الإعاقة وتدوين بدلاً من كلمة (متعددة) وهي كفيلة أساساً بحصول أبنائي المعاقين على مواقف سيارات وغيرها من الحقوق لأنهم ذوو إعاقة متعددة، وهي مفردة لوحدها كفيلة بتوفير لهم كل شيء بل ومفهومة للجميع وليست بحاجة لتوضيح، لذلك قررت الطبيبة كتابة تقرير خاص لهم لأجل تيسير عليهم فرصة الحصول على مواقف سيارات قريبة، فكتبت لهم إعاقة حركية ليتسنى لنا الحصول على بطاقة المواقف للمعاقين.

هذه الحقيقة الواضحة وضوح الشمس قد سردت فيها طويلاً مع كل جهات الاختصاص. هل تعلم عزيزي القارئ أي مشقة خضتها ومشوار طويل استغرقته في رحلتي الذهاب والإياب من وإلى إدارة المرور الخاصة بمنطقتنا، وكلام يفيد بإرسال إيميل لوزارة التنمية لأجل تبديل نوع الإعاقة في نظام الوزارة داخل بطاقة (ليست وحدك) لأبنائي، لكنه قد مضى على الموضوع أكثر من مدة طويلة تناهز الشهر واكثر ونحن على الحال نفسه، على رغم أن كل ما نسعى إليه لا يخرج عن إجراء يستدعي سوى تبديل نوعية الإعاقة المسجلة في بطاقة لست وحدك إلى حركية، بدلاً من بصرية ليتسنى لنا لاحقاً سهولة الحصول على مواقف سيارات قريبة طالما المرور رغبته الأولى والأخيرة والأكيدة هي تسجيل له كلمة إعاقة حركية، فيما وزارة التنمية مقتصرة على كتابة كلمة فقط إعاقة بصرية… وما بين هنا وهناك صرت ضائعة، بل أمرُّ بجولات متعبة من وراء زيارة بمعية أبنائي المعاقين، لأي مكان خشية أوزانهم التي اضطر إلى حملها وقطع مسافات طرق مزدحمة، ناهيك عن رغبتي الكبيرة البقاء والجلوس في البيت من دون اطفالي كي أتجنب كل تلك المشكلات والمعاناة التي اواجهها، حتى ظل أبنائي ما بين مطرقة التنمية وسندان إدارة المرور من دون أن أنال شيئاً حتى هذا اليوم.

يا ترى أين تكمن الثغرة التي يعجز فيها المسئولون في كلا الجهتين على سدها وإيجاد لي الحل المناسب لها طالما المرور يريد كلمة حركية والتنمية تصر على مفردة بصرية بينما أبنائي ذوو إعاقة متعددة حركية وبصرية وذهنية، ارحموني وكفانا تأخيراً لم تعد لي طاقة على تحمله أمام مسئولية أكبر في رعاية أطفال معاقين. الأولى من الدولة ومؤسساتها أن تسخر بل وتذلل عليهم الصعوبات بدلاً من نصبها ورفض إزالتها بيسر. أليس هذا حقاً بسيطاً من حقوق هؤلاء المعاقين؟ أليس الطبيب هو أكثر من يعرف بطبيعة إعاقتهم كما ان التقرير صادر من مستشفى حكومي معترف به فلمَ المماطلة إذن؟

وفي اعتقادي أنه ليس هناك شخص يتمنى الابتلاء بإعاقة من أجل مواقف سيارات، ولكن ما فائدة وجدوى التقارير الطبية المعطاة لنا إن لم تعترف بها إدارة المرور؟

أليست الإعاقات المتعددة شاملة وهي تعتبر من أشد الإعاقات وتتضمن كذلك الإعاقات الحركية… كل ما نرجوه هو تواجد تنسيق أكبر وتعاون ما بين وزارة التنمية من جهة وإدارة المرور من جهة لأجل تفادي حصول مثل تلك المشكلات طالما الهدف الاسمى هو مصلحة وخدمة هؤلاء الأطفال المعاقين بدلاً من تضييق عليهم الخناق وتعرضهم لأكبر المعوقات التي يصعب حتى اليوم تسويتها من قبل الجهات المختصة طالما المشكلة معي حتى اليوم مراوحة؟

 

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

المصدر موقع صحيفة الوسط

عن أنوار العبدلي