أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / مشروعان لدمج ذوي الإعاقة بجامعة قطر

مشروعان لدمج ذوي الإعاقة بجامعة قطر

 

 

كشف ناصر علي السعدي رئيس قسم دعم الطلبة والتواصل مع المجتمع في مركز الدمج ودعم الإحتياجات الخاصة بجامعة قطر أن الجامعة بصدد تطبيق مشروعين جديدين لخدمة الطلاب من ذوي الإعاقات، الأول مشروع “سهولة الوصول” والثاني “التصميم الشامل” وهما مشروعان يهدفان لدمج طلاب ذوي الإعاقة مع باقي الطلاب وتضمن سهولة وصولهم لكافة القاعات الدراسية ومرافق الجامعة لتلقي كامل الخدمات بالجامعة.

وأكد السعدي في حواره لـ الراية أن المركز يقدّم خدماته لـ 200 طالب من المواطنين والمقيمين لتحقيق الأهداف الأكاديمية والاجتماعية، حيث تتمثل تلك الخدمات في توفير مواصلات داخلية بالجامعة لذوي الإعاقة وعمل دروس التقوية، أيضاً توفير مرافقين للكتابة والقراءة أثناء المحاضرات وكتب برايل

وتطوير مهاراتهم المهنية والاجتماعية ومساعدتهم بالمنح الدراسية، بالإضافة إلى تحفيز ذوي الإعاقة للمشاركة في الأندية الطلابية وتنظيم الدورات، وتوفير جهاز لقراءة النصوص المطبوعة وآخر لتكبير خط الكتابة، كذلك تحويل الكتب والمقرّرات إلى صيغ مقروءة للطلبة وزيادة عدد الكوادر المؤهلة للتعامل مع ذوي الإعاقة، وتوفير جهاز سمارت بركينز للكتابة بطريقة برايل.

> متى أنشئ المركز؟

– جاء قرار إنشاء قسم ذوي الاحتياجات الخاصة في عام 2007، بناءً على توجهات إدارة الجامعة حيث تولى هذا القسم توفير ما يلزم من الوسائل والخدمات لدعم الطلبة ذوي الإعاقة والمساهمة في تحقيق دمجهم أكاديمياً واجتماعياً.

وفي عام 2014 تم تحويل هذا القسم إلى مركز الدمج ودعم ذوي الإعاقة.

الفئة المستهدفة

> ما هي الفئة المستهدفة لتلقي الخدمات بالمركز؟

– يستقبل المركز الطلاب من ذوي الإعاقة ويوفر لهم الدعم والخدمات اللازمة لمساعدتهم في تحقيق الأهداف الاكاديمية والاجتماعية للجامعة مثل: الاحتياجات الظاهرة وغير الظاهرة والمؤقتة مثل إصابات العظام والعضلات والأربطة، إصابات الحروق، مضاعفات الحمل، الحالات الصحيّة المزمنة، أو الإعاقة البصرية، إعاقة النطق، الإعاقة السمعية، أو صعوبات التعلم، إصابات الدماغ والأعصاب، نقص الانتباه والنشاط المفرط، التحديات النفسية.

ويسعى المركز لضمان حق جميع الطلاب من ذوي الإعاقة في الاستفادة القصوى من المناهج والبرامج والخدمات والأنشطة والمرافق الجامعية.

خدمات إدارية

> ما هي طبيعة الخدمات المقدّمة من خلال المركز؟

– نقدّم مختلف الخدمات التي تهدف لسهولة تعلم ذوي الإعاقة فهناك خدمات إدارية وأكاديمية منها توفير مواصلات داخلية للطلبة بين أقسام الجامعة المختلفة، وتوفير دروس تقوية بالتنسيق مع مراكز التعلم، أيضاً توفير مجموعة من كتب برايل ومرافقين للكتابة والقراءة أثناء المحاضرات، بالإضافة إلى الترتيبات الخاصة اللازمة للامتحانات (وقت إضافي، مرافقين لقراءة الامتحان والكتابة، قاعات منفصلة) حسب الحالة.

كما نعمل على تحفيز الطلاب للمشاركة في الأندية الطلابية، وتنظيم الدورات لتطوير مهارات الطلبة المهنية والاجتماعية، ومساعدة الطلبة في الحصول على منح دراسية، والحصول على وظيفة، كما نقوم بالتعاون مع أعضاء هيئة التدريس وجميع العاملين في الجامعة من أجل توفير المساندة اللازمة للطلاب.

خدمات تكنولوجية

> ما هي الخدمات التكنولوجية التي يقدّمها المركز؟

– هناك خدمات التكنولوجيا المساندة وهي عبارة عن جهاز لقراءة النصوص المطبوعة، وآخر يقوم بتكبير خط الكتابة، كمبيوترات مزودة ببرنامج ناطق، طابعة برايل، أجهزة وبرامج إلكترونية أخرى تتناسب مع الإعاقات المختلفة، تحويل الكتب والمقرّرات إلى صيغ مقروءة للطلبة، التدريب على الأجهزة والتطبيقات المساندة، فضلاً عن طرق النفاذ الرقمي للمواقع الإلكترونية أو البريد الإلكتروني، المكتبة الإلكترونية والمصادر والمراجع الرقمية.

خدمات خاصة

> كم عدد الطلاب المستفيدين من خدمات المركز؟

– عدد الطلاب قرابة 200 طالب وطالبة، وكل عام يتخرّج طلاب ويتقدّم طلاب جدد، والمركز خاص بخدمة جميع الطلاب قطريين وغير قطريين في الجامعة حيث يتم قبول الطلاب من ذوي الإعاقات المختلفة ممن لديهم شهادات ثانوية أو معادلة تؤهلهم لتخطي متطلبات شروط القبول في الجامعة.

مشاريع جديدة

> ما هي المشروعات التي تعملون عليها حالياً؟

– لدينا مشروعان هامان جداً يتم العمل عليهما أولهم مشروع “سهولة الوصول” ومشروع التصميم الشامل وهما مشروعان يهدفان لدمج طلاب ذوي الإعاقة مع باقي الطلاب في القاعات الدراسية وفي تلقي كامل الخدمات، فمشروع “سهولة الوصول” يهدف إلى وصول الطلاب من ذوي الإعاقات “مكانياً وتكنولوجياً”، المكاني أي أن يتم تهيئة مختلف الأماكن في الجامعة وربطها ببعضها البعض على أن تمكن الطلاب من لالوصول لأي نقطة في الجامعة بسهولة تامة ، فضلاً عن تزويد كافة القاعات والمعامل والمدرّجات والفصول الدراسية الكبيرة والصغيرة بكل الإمكانيات التكنولوجية التي تمكّن الطلاب من تقديم الخدمات التكنولوجية المساعدة للطلاب على دراستهم ودمجهم في العملية التعليمية بكل أريحية،على أن يقوم المُحاضر باستخدام هذه التكنولوجيا المزودة في القاعات عندما يعلم بوجود طالب من ذوي الإعاقة، كما أن هناك قاعات دراسية مزودة بكاميرات لتسجيل المواد للطلاب.

كما تعمل حالياً إدارة التكنولوجيا في الجامعة على عمل إضافات على الموقع الإلكتروني ليكون متاحاً وسهل الوصول للجميع.

أما مشروع التصميم الشامل للتعلم فهو الذي يستند على أحدث الاكتشافات العلمية في علم الأعصاب وعلم النفس والتكنولوجيا المساندة وعلاقتهم بالتعليم.

مناهج جامعية

> هل هناك مناهج خاصة للطلاب ذوي الإعاقة؟

– لا توجد مناهج خاصة لهم، ولكن يتم العمل على دمجهم في الدراسة الجامعية بما يتناسب معهم وتسهيل وصولهم حالهم حال غيرهم كما أن الدعم الأكاديمي المقدم للطلبة المسجلين لا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع المعايير الأكاديمية للجامعة ولن يؤدي إلى أي انتقاص أو تمييز في الشهادة الجامعية الممنوحة لهم.

صعوبة الوصول

> ما هي الصعوبات التي تواجه الطلاب ذوي الإعاقة في الجامعة؟

– كانت أكثر الصعوبات التي تواجه الطلاب صعوبة الوصول، ولكن الجامعة تعمل على تذليل كافة الصعاب أمام الطلاب من ذوي الإعاقات وتوفر جميع الأجهزة والوسائل المساعدة والتكنولوجيا التي تضمن دمجهم في التعليم الجامعي بمنتهى السهولة، وتتعاون الجامعة مع مركز مدى للتكنولوجيا المساعدة في توفير الأجهزة اللازمة للإعاقات الحركية والبصرية والسمعية.

أنشطة طلابية

> هل هناك أنشطة أخرى يقوم بها الطلاب من خلال المركز؟

– حرصت إدارة الجامعة على أن يكون مقر مركز الدمج داخل مباني الأنشطة الطلابية سواء للبنين أو البنات وذلك بهدف سهولة وصولهم لمختلف الأنشطة الموجودة في الجامعة وكذلك لكي تكون قريبة من المطاعم المختلفة وكافة الخدمات، ودائماً الأنشطة مستمرة على مدار العام.

كما نوجّه الطلاب ونحفّزهم لحضور الفعاليات الوطنية المختلفة مثل اليوم الوطني ونشارك كذلك في اليوم الرياضي.

قاعات دراسية

> وهل القاعات الدراسية مؤهلة لاستقبال ذوي الإعاقات؟

– القاعات ولله الحمد مؤهلة لاستقبال الطلاب، حتى إن صادفنا حالة من الحالات لديها صعوبة في النقل أو الوصول لطابق أعلى نخاطب إدارة التسجيل على الفور لنقل القاعات، وتستجيب في الحال ويتم نقل المحاضرة في نفس اليوم إلى القاعة المناسبة لحضور الطلاب بها ويعتبر هذا الأمر من الأمور الطارئة التي يتم التعامل معها بشكل فوري بحيث لا يتغيب أي طالب من طلابنا عن محاضرة واحدة.

والجامعة بصدد أن تكون جميع مبانيها مؤهلة وسهلة الوصول لذوي الإعاقات.

شركات خارجية

> هل لديكم شراكات أخرى إلى جانب مركز مدى؟

– نعم لدينا شركات داخلية بالجامعة وخارجية، داخلية مع الكليات الأخرى مثل كلية التربية قسم العلوم النفسية، وكلية الهندسة التي تساهم في تصميم التطبيقات التكنولوجية على الهواتف المحمولة لمساعدة ذوي الإعاقات. وخارجية مع مختلف الجهات والوزارات مثل وزارة التنمية الإدارية ووزارة الاقتصاد والتجارة مثل الاتفاقية التي وقّعوا عليها من ضمن بنودها تدريب وتوظيف ذوي الإعاقة.

كما أننا نرحّب بأي شراكات ونستعد لها وننتهز أي فرصة لإنشاء شراكات مجتمعية مختلفة.

> هل تساهمون في توظيف الطلاب؟

– في هذا الإطار نتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والاقتصاد والتجارة ولدينا قسم الجامعة للخدمات المهنية خاص بالتوظيف الطلابي، ودائماً هناك تنسيق دائم معهم.

كما ندعم الطالب في تدريبه على كيفية عمل السيرة الذاتية، ونوجّه الطلاب ونقدّم لهم في وظائف وزارة التنمية الإدارية، ونتابع قائمة الطلاب الخريجين لدينا كل عام ونقدّم لهم على الوظائف المختلفة، وهناك طلاب لديهم جهات داعمة من البداية، وهناك طلاب آخرون نبحث لهم عن جهات داعمة في الدراسة والتوظيف فيما بعد، والطلاب الخريجون بدون توظيف نتواصل معهم حتى يتم توظيفهم لدى الجهات المختلفة، كما نوجّه طلابنا بحضور كافة الفاعليات الخاصة بالتوظيف والتأهيل المهني وغيرها.

كوادر متخصصة

> هل المركز بحاجة لزيادة عدد الكوادر به؟

– لدينا أخصائيو احتياجات خاصة في دعم الطلاب في البنين وفي البنات ولدينا أخصائي في التكنولوجيا، كل في مكانه، ونحن بصدد زيادة عدد المتخصصين والكوادر المؤهلة للتعامل مع ذوي الإعاقات بهدف لتقديم خدمة أفضل.

رسالة للطلبة

> وما هي الرسالة التي تود توجيهها للطلاب وأولياء أمورهم؟

– أنصح الطالب الذي انتهى من الثانوية العامة أن يتوجه للجامعة ويسجّل فيها وفق سياسة القبول في الجامعة، ونؤكد على أهمية تذليل الصعوبات وتقديم الدعم لهم في حياتهم الدراسية على أن يكونوا مؤهلين لسوق العمل حالهم حال غيرهم.

وأوجه رسالة لكل ولي أمر لطالب من ذوي الإعلقة أن يكون داعماً لابنه بأن يكمل دراسته الجامعية.

  • أجهزة إلكترونية مزودة ببرامج ناطقة وطابعات برايل

خلال التواجد في المركز رصدنا وجود أجهزة كمبيوتر مجهّزة لاستخدامات ذوي الإعاقات المختلفة، ومزودة بأدوات خاصة للإعاقات البصرية والحركية لسهولة الاستخدام، وجهاز لقراءة النصوص المطبوعة، كما يوجد جهاز يقوم بتكبير خط الكتابة وكذلك توجد مساند خاصة لليد لذوي الإعاقات الحركية لتسهيل عملية استخدام الأجهزة وتحريكها بكل أريحية.

أيضاً رصدت الراية كمبيوترات مزودة ببرنامج ناطق وأجهزة “اسكانر” لتكبير الصور والمخطوطات لأكبر حد ممكن لتسهيل رؤيتها على الطلاب ضعاف البصر، كما تستخدم بعض السمّاعات الخاصة بتكبير الصوت لتأدية الاختبارات السمعية على سبيل المثال في اختبارات اللغة الإنجليزية.

كما توجد أجهزة كمبيوتر مزودة بشاشات تعمل باللمس لتسهيل الأمر فضلاً عن وجود طابعات برايل، وهناك طابعة جديدة تقوم بالطباعة العادي والبرايل في نفس الوقت بالإضافة للطابعة الكلاسيكية البرايل، التي تعلم عليها الطلاب في الإبتدائية وأعتادوا عليها منذ الصغر، كما أن لديهم جهاز جديد يسمى “سمارت بركينز” وهو للكتابة بطريقة البرايل ولكنه مزود بشاشة يستطيع المرافق أو المشرف أن يرى ما يقوم الطالب بكتابته.

كما تتوفر أجهزة وبرامج إلكترونية أخرى تتناسب مع الإعاقات المختلفة، تقوم بتحويل الكتب والمقرّرات إلى صيغ مقروءة للطلبة، التدريب على الأجهزة والتطبيقات المساندة، فضلاً عن تواجد مختلف الطرق التي تضمن النفاذ الرقمي للمواقع الإلكترونية، والبريد الإلكتروني، وكذلك المكتبة الإلكترونية، والمصادر والمراجع الرقمية المتاحة.

المصدر موقع / الراية

عن أنوار العبدلي