أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / تقوى..فاقدة البصر ومالكة البصيرة

تقوى..فاقدة البصر ومالكة البصيرة

 

تسجيل صوتي للمادة

من قال إن زمن تحقيق المستحيل قد ولى، ومن يدعي ان طموح الإنسان له حدود.

الطبيعة البشرية جبلت على تحدي وتذليل الصعاب، وتسخير كافة الامكانات المتاحة لتحقيق الأهداف المرجوة، بالصبر والجلد.

حافظة القرآن، تقوى ملكاوي، التي تملك من إسمها نصيب، إستطاعت أن تتخطى عقبة “فقدانها البصر” مستبدلة اياها بالبصيرة، لتحقق نتيجة يعجز عن تحقيقها الكثير من المبصرين.

تقوى ابنة قرية ملكا التي تقع في شمال الأردن، على الحدود الشمالية حققت نتيجة “يرفع بها الرأس” في إمتحان الثانوية العامة، في دورتها الشتوية، بمعدل “98.2” في الفرع الادبي.

تقوى اعطت لـ”صحح خبرك” بعضا من وقتها الثمين، وتحدثت عن تجربتها الفريدة من نوعها، كي تكون حافزا ودافعا لكل مثابر وباحث عن النجاح.

“لا شيء مستحيل في الحياة وكل شيء ممكن”، بهذه الكلمات استهلت تقوى حديثها عن تجربتها في الحياة وفقدانها للبصر الذي رافقها منذ ولادتها بسبب “خطأ طبي”.

وقالت إنها بدأت دراستها منذ المراحل الاولى وحتى الصف العاشر في مدرسة خاصة تعمل على دمج مكفوفي البصر والمبصرين، لتزيل اي فروقات بينهم.

بعد ذلك انتقلت تقوى الى مدرسة اخرى، لإكمال تعليمها الثانوي، حيث استُقبِلت من زميلاتها في مدرستها الجديدة بكل سعة صدر وود وحب، لتستمر في رحلتها التعليمية بامتياز وتفوق وبالمرتبة الاولى على صفها كما كانت سابقا.

وواجهة تقوى صعوبة في تأمين كتب الثانوية العامة الخاصة بالمكفوفين المكتوبة بلغة “برايل” خلال مرحلة التوجيهي هذا الفصل، حيث حصلت عليها في وقت متأخر، الا ان جهود اهلها وزميلاتها ومعلماتها عوض عن هذا الامر.

وأكدت ان لأهلها ومعلماتها وصديقاتها دور كبير في تحقيق نجاحها، مبينة ان هدفها في الحياة تحقيق المركز الأول في كل شيء والأبداع والتميز في مجال فريد من نوعه لم ينجز سابقا.

واستذكرت تقوى تجربتها في الصف السادس، باكمال دراسة مبحث الرياضيات واصرارها على ذلك رغم اعفاءها منه من قبل وزارة التربية والتعليم، واحرازها علامات متفوقة به.

واضافت تقوى، العمل الجاد والمثابرة والدراسة لساعات طوال ليس الا جزء من تحقيق النجاح بحسب تقوى، التي بينت انها تستفيد من كل حرف داخل الغرفة الصفية، ومن ثم تراجع كل درس بيومه، وتمارس حياتها بشكل طبيعي.

ولا يتوقف الابداع لدى تقوى على تحقيق انجاز في تحصيلها العلمي فقط، بل انها حافظة للقرآن الكريم كاملا، مؤكدة انها بدأت بحفظ القرآن الكريم منذ الصف الرابع وانهت حفظه كاملا في العام 2014.

وستعمل تقوى على اكمال مسيرة نجاحها في الفصل الثاني بمزيد من المثابرة والجد، وتدعو كل شخص طامح الى تحقيق النجاح بالإصرار والصبر لتحقيق الافضل.

 

 

 

المصدر موقع / صحيح خبرك

عن أنوار العبدلي