أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / «رغم الإعاقة نبدع».. إبداع يتجسد

«رغم الإعاقة نبدع».. إبداع يتجسد

عبدالعزيز الدقيل

 لم تكن المرة الأولى التي أحضر فيها ملتقيات لذوي الإعاقة، أو اشارك في تنظيم مناسبات لهم كاليوم العالمي للتوحد، أو متلازمة داون،أو العصاء البيضاء أو أسبوع الأصم، فبحكم عملي كمشرف تربوي لا بد وأن اشارك في الاشراف أو التنظيم، وكان الهدف الذي نسعى اليه في اغلب المناسبات والملتقيات كيف نرسم البسمة على شفاه ذوي الاعاقة، بمختلف اعاقاتهم، والعمل على تعريف المجتمع بنوع إعاقتهم وخصائصهم، وطرق التعامل، وطرق التدريس، إلى آخره من الأهداف التي استهلكت طرحاً.
وبعد هذا المشوار الطويل في تنظيم وحضور مثل هذه الملتقيات، سنحت لي الفرصة وتشرفت بمشاركة مجموعة متألقة لتنظيم ملتقى (رغم الإعاقة نبدع الرابع)، هذا الملتقى الذي هو امتداد لسلسلة ملتقيات نظمها فريق الشرقية تويت آب، كنت قد سمعت عن  صدى تنظيمه وإقامته لثلاث سنوات مضت، مما شجعني لأكون في السنة الرابعة أحد أعضائه. 
  في هذا الملتقى، وجدت الكثير من الإيجابيات، وساعد في تغيير مفاهيم لدي ولدى العديد ممن حضر، فلم نكن نحن كمنظمين من رسم البسمة على شفاه ذوي الإعاقة، بل هم من قاموا بذلك، فكل من يرى هذه الابداعات في أركان الملتقى، لا يملك إلا أن ترتسم البسمة على شفاهه والسعادة على محياه مما يشاهد ويسمع فهذا ابدع في المخترعات التي جاءت من الحاجة اليها، وآخر استخدم التقنية ببراعة أفضل من المبصرين، وآخر نافس كبار المصممين في التصميم بإبداع أنامله، وتلك أبهرت العالم بدقة رسوماتها برجلها كأفضل ممن يرسم بيده، وأخرى لم يمنعها الصمم من ابداع اجمل اللوحات في التصوير التشكيلي، والعديد من الابداعات التي قال أصحابها إننا (رغم الإعاقة نبدع)، كما أن مسابقة الافلام القصيرة التي حضرت بقوة كانت رائعة بكل مقوماتها بفكرتها وطريقة تحكيمها وبمخرجاتها.
 والشيء المهم في هذا الملتقى، أن ذوي الاعاقة كانوا ضمن من نظم الملتقى، وقدم محاضراته وفعالياته بأنفسهم، فلم يكونوا متلقين بل كانوا فاعلين مبدعين.  
       وقد توج هذ الملتقى الرائع وازدان بريقه بحضور نائب أمير المنطقة الشرقية الأمير جلوي بن عبدالعزيز في الحفل الختامي، شاهدت بنفسي مدى سعادته بذوي الإعاقة وإبداعاتهم، وانصاته لكل صاحب ركن عما يقدمه، وحثه لهم لمواصلة مشوارهم. لم تكن زيارته ذات طابع رسمي كما، بل زيارة أب لأبنائه، وأخ محب لإخوته، لم يمنع أحد من السلام عليه أو التصوير بجانبه، كانت كلماته رائعة بروعة حضوره، أنصت لها الجميع، ودخلت القلوب قبل الأذان.
       ختاماً.. استمر الملتقى ثلاثة أيام مضت سريعاً، بأحداثها وفعالياتها، إلا أنني أجزم بأنها تركت بصمة وأثراً في نفس كل من حضر وشارك فيه، فشكرا لكل من ساهم فيه، شكرا يا سمو الأمير جلوي على عطائك وابتسامتك، شكراً فريق تويت آب، وعلى رأسهم أستاذة هيلدا اسماعيل، والأستاذة منال العوفي، جهدكم يذكر فيشكر، شكرا لكل ذوي الاعاقة بعثتم الأمل في نفوسنا، شكرا لجمعية العمل التطوعي بجميع منسوبيها، شكراً لكل شركاء النجاح من الجهات الحكومية والخاصة، شكراً لكل المتطوعين في هذا العمل الرائع، وإليكم جميعاً أقول ننتظر إبداعكم في «رغم الإعاقة نبدع الخامس».

 

المصدر / http://www.alyaum.com/News/art/143888.html

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825