أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / “تقدر تبقى محترف ” صلاح يدرب «ذوي الاحتياجات» على التصوير

“تقدر تبقى محترف ” صلاح يدرب «ذوي الاحتياجات» على التصوير

 

 

فى شارع المعز جلس الرجل الستينى يجهز أدواته ومعداته، ملتفا حوله أطفال وشباب من ذوى الاحتياجات الخاصة، وفى يد كل منهم موبايل صغير أو كاميرا مستعينا بها فى تدريبه مع «أستاذ التصوير».

تدريب ذوى الاحتياجات الخاصة على التصوير مهمة تطوعية يقوم بها صلاح الرشيدى، مصور صحفى محترف ومدرب أطفال ذوى الاحتياجات الخاصة المختلفة، سواء من الصم والبكم أو ذوى الإعاقة الذهنية ليصل بهم إلى مرحلة الاحتراف فى فن التصوير بل وتأهيلهم للمشاركة فى الكثير من المعارض الفنية.

«أطفال ذوى الاحتياجات الخاصة مننا، ومحتاجين رعاية واهتمام من الجميع، وما أقدمه جزء بسيط لتأهيلهم لسوق العمل لمحبى التصوير»، هكذا علق «الرشيدى»، لافتا إلى أنه بدأ مبادرته المجانية لتدريب الأطفال من ذوى الاحتياجات الخاصة فى نوفمبر 2011 بدار الأوبرا.

وأوضح «صلاح»، البالغ من العمر 60 عاما، أن الفكرة ترجع إلى صديقه الذى دعاه إلى تعليم وتأهيل ابنه «الأصم» إلى العمل فى التصوير، وبعدما نجح فى تعليمه قرر أن يخوض التجربة مع مزيد من الأطفال من ذوى الاحتياجات الخاصة، وأطلق على المبادرة اسم «تقدر»، وقال: «نشرت بين أصدقائى وعلى فيسبوك للأسرة اللى عندها أطفال معاقين وعايزين يعلموهم يكلمونى وبدأت مع أول دفعة فى نوفمبر 2010 وكان عددهم 54 من الصم والبكم، وبعد التصفية وصلوا إلى 12 شخصا فى مدة 4 شهور وبموبايل كاميرا 3 ميجا فقط».

«الأوبرا» و«حديقة الأسماك» و«شارع المعز» و«مصر القديمة» هى الأماكن التى درب فيها «صلاح» الأطفال وكان لاختياره لها هدف: «أول منطقة نزلت فيها هى الأوبرا وروحتها بالأطفال 4 مرات وحديقة الأسماك والمعز ومصر القديمة والقلعة كل منهما 10 مرات وكنت باخد معاهم فى اليوم من 4 إلى 6 ساعات يومية، وكنت بعلمهم الخطوط العريضة فى التصوير وأسيبهم ينطلقوا فى المكان ويصوروا».

عدد من المعارض شارك فيها «الرشيدى» مع المتدربين: «شاركت معهم فى 5 معارض خلال الـ6 سنوات الماضية وكان يضم كل معرض ما يقرب من 50 صورة نتاج أعمال 60 شخصا من ذوى الاحتياجات الخاصة».

«المهم فى التعامل مع ذوى الإعاقة هو أنهم يحبوك وهتاخد منهم اللى عمرك ما تتخيله عشان قلبهم أبيض ونضيف ومفيهوش الطين اللى جوانا وبيتعاملوا مع التصوير من المنطلق ده» هذا ما أكده «صلاح» من خلال تجربته مع ذوى الاحتياجات الخاصة، لافتا إلى أن «من ضمن الذين دربهم شاب من الصم والبكم يعملون حاليا مصورين فى جريدة كبرى وغيرهم من الذين احترفوا عمل التصوير الحر».

 

 

المصدر / المصري اليوم

عن أنوار العبدلي