أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / تصريحات «والي» تثير غضب ذوي الإعاقة في مصر

تصريحات «والي» تثير غضب ذوي الإعاقة في مصر

 

 

أثارت تصريحات غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعي، الخاصة بوقف الدعم النقدى عن أي شخص يمتلك سيارة، وذلك خلال كلمتها أمام الجلسة العامة للبرلمان، استياء وغضب مستحقي معاشات التضامن الاجتماعي، خاصة ذوى الإعاقة.

ورغم عدم صدور قرار بذلك إلا أن «المصرى اليوم» رصدت وقف معاشات شهري يناير وفبراير الخاصة بذوى الإعاقة، الحاصلين على السيارات المجهزة طبياً والمعفاة من الجمارك، أو الحاصلين على خطابات السيارة منذ شهر يناير.

كان كرم أحمد، شاب ثلاثينى، القاطن بنجع حمادى بمحافظة قنا، أحد المضارين، حيث يعانى من شلل نصفى منذ قرابة أربع سنوات، إثر إصابته في حادث سيارة، أدت إلى كسر في عموده الفقري، وأفقدته الحركة، وتسببت له في عجز كامل، وأصبح الكرسى المتحرك هو الوسيلة الوحيدة له للحركة.

ويروى أنه كان قبل خمس سنوات لديه عمل ودخل ثابت، يعوله وأسرته، المكونة من زوجة وثلاثة أبناء، لكنه بعد الحادث انضم إلى فئة ذوى الإعاقة، مما اضطرته إلى اتخاذ الإجراءات للحصول على المساعدة الضمانية من التضامن الاجتماعى، الخاص بذوى الإعاقة وقدره 413 جنيهًا للمتزوج.

ويصرف كرم المعاش منذ عامين، وأصبح هو دخله الوحيد والثابت، إلا أنه في يناير الماضى فوجئ بأن المعاش توقف وعندما سأل عن أسباب توقف المعاش كان رد المسؤولين بمديرية الشؤون الاجتماعية أنه مالك لسيارة مجهزة طبياً، ولا يستحق معاش التضامن الاجتماعى.

واشترى كرم أحمد سيارة مجهزة طبيًا بالدين، وبمساعدة والده منذ عامين، حتى تعينه على انتقالاته الشخصية من منزله إلى المستشفى وإلى مركز العلاج الطبيعى، إلا أنه فوجئ بأن معاش العجز توقف بسبب هذه السيارة، قال كرم: «العربية دى وسيلة انتقالى الوحيدة ومش مصدر دخل ليه يقطعوا المعاش اللى هو مصدر دخلى ومصدرى في الحصول على الدواء الذي يتجاوز ثمنه 400 جنيه، وأنا شاريها من سنتين، وكنت آخد المعاش، دون ضرر، فلماذا قاموا بوقفه حالياً».

لم يكن ذلك حال كرم وحده، بل إن رمضان حسن، أحد المصابين بالشلل النصفى، فوجئ بأن معاش العجز الذي يحصل عليه منذ 2009، وقدره 323 جنيهًا شهريا توقف بسبب امتلاكه سيارة مجهزة لذوى الإعاقة، فرغم حصوله على السيارة منذ 2010، إلا أنه فوجئ بأن الشؤون الاجتماعية قررت وقف صرف معاش التضامن له، بسبب امتلاكه السيارة.

وتسببت حادثة سيارة في إصابته بشلل نصفى بالطرفين السفليين، وبعد الحادث حصل على تعويض من شركة تأمين، اشترى بمبلغ التأمين السيارة التي تعينه على انتقالاته اليومية، بجانب المعاش الذي يعد مصدر دخله الوحيد، «أنا معايا عربية من 2010 وكان المعاش شغال، وبستعملها بشكل شخصى فجأة المديرية بيقلولى إنت غني ومش مستحق للمعاش أصلًا».

وقال إن رد الشؤون الاجتماعية التابع لها عن أسباب وقف المعاش جاء بأن الحاصلين على سيارة مجهزة ليس لديهم الحق في الحصول على معاش التضامن الاجتماعى، وذلك وفق قرارات جديدة صدرت من الوزارة، أما عصام سيد، من ذوى الإعاقة حاصل على دبلوم صنايع وعمره 41 عامًا، ولديه من الأبناء ثلاثة، أصيب منذ 8 سنوات في حادث، أثناء عمله في كسارة بالجبل بمنطقة طرة، أدى إلى بتر ساقه.

وفور إصابته حصل على معاش العجز من التضامن الاجتماعي، وأنهى أوراق الحصول على السيارة المجهزة منذ أشهر، ولكنه فوجئ بأن معاش التضامن توقف منذ شهر، بسبب صدور خطاب استحقاقه سيارة مجهزة. «أنا مجرد ما أخدت جواب السيارة معاش التضامن وقف ولما سألت في مديرية التضامن كانت المعاملة سئية وكان الرد اللى معاه عربية مش مستحق للمعاش».

وأوضح أن الشؤون الاجتماعية بمنطقة المعادى قالت له إن النيابة الإدارية استعلمت على ذوى الاعاقة مستحقي معاش التضامن، وكل من حصل على خطابات بسيارة مجهزة تقرر وقف صرف المعاش له، وذلك طبقًا لقرار جديد خاص بمعاشات التضامن الاجتماعي.

يذكر أن شـروط الحصول على سيارة مجهزة لذوى الإعاقة طبقا للموقع الرسمى للمصلحة الجمارك المصرية تتضمن استيراد السيارة باسم المعاق، وأن تكون لديه شهادة طبية بدرجة الإعاقة على ألا تقل عن 35%، ثم تعرض على اللجنة الطبية المختصة بالهيئة العامة للتأمين الصحي، وتكون السيارة مجهزة، وفقًا لتقرير القومسيون الطبي، وألا يقل الدخل الشهري لصاحب الطلب أو الأسرة عن 500 جنيه شهريًا أو إثبات ملكية لا تقل قيمتها عن ضعفي قيمة شراء السيارة أو الدخل الشهري.

ويحظر التصرف في السيارة المعفاة بأي نوع من أنواع التصرفات القانونية، خلال 5 سنوات من تاريخ الإفراج الجمركي عنها، ويحظر استخدامها كسيارة أجرة، أو يقودها شخص آخر غير مالكها.

ولم ينص القرار رقم 168 لسنة 2015 على وجود تعارض بين حصول الشخص من ذوى الإعاقة على معاش التضامن وحصوله على سيارة مجهزة، ونص القرار على أن المعاش يقطع في حالة قيد المستحق على قاعدة بيانات التأمينات الاجتماعية أو حصوله على عمل منتظم.

وأوضح محمد مختار، حقوقى، وعضو مجلس إدارة بجمعية حقي لذوى الإعاقة، أن آخر تعديل لقرار وزيرة التضامن بشأن استحقاق المساعدة الضمانية الشهرية هو قرار رقم ١٦٨ لسنة ٢٠١٥ حدد شروط الاستحقاق على سبيل الحصر، وهى وجود نسبة عجز تزيد على ٥٠٪ ناتجة عن حادث أو منذ الصغر أو منذ الولادة، وعدم قدرة الشخص المعاق على العمل بشكل كلى أو جزئي، وغير مرتبط بدخل الأسرة، بالإضافة إلى أنه إذا كان الفرد سنه تزيد على ٢٦ سنة ولم ينص على عدم امتلاك سيارة مجهزة من عدمه، وبالتالى وصف وقف المعاش لهذا السبب يعد خطأ في تطبيقه، خاصة أن السيارات الخاصة بذوى الإعاقة محظورة من البيع، وممنوع ترخيصها كسيارة أجرة، وبالتالى ليست وسيلة للكسب، ولا يمكن القياس عليها الحالة المادية للشخص المعاق، فهى بمثابة وسيلة مساعدة على الحركة للشخص المعاق.

وأكد أن هذا هو سبب إعفائها من الجمارك، بل على العكس الطرف الصناعى أحيانا يتخطى ثمنه المائة ألف جنيه، أي ضعف سعر السيارة، فلو تم تطبيق نفس المعيار فإن استخدام طرف صناعى سيعتبر سببًا لعدم استحقاق المعاش الضمانى والقانون أتاح للشخص المعاق الحصول على سيارة والحصول على معاش ضمانى والحقوق لا تتجزأ، فلا يمكن أن يخير الشخص بين حق من حقوقه والتنازل عن الآخر.

وأضاف أن حق الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوى الإعاقة هو حق أصيل نصت عليه الاتفاقيه الدولية لحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، والتى وقعت عليها مصر عام 2007، ونصت في المادة 28 بشأن مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية على «ضمان استفادة الأشخاص ذوى الإعاقة، خصوصًا النساء والفتيات وكبار السن من برامج الحماية الاجتماعية وبرامج الحد من الفقر.

وتنص أيضا على «ضمان استفادة الأشخاص ذوى الإعاقة الذين يعيشون في حالة فقر وأسرهم من المساعده التي تقدمها الدولة، لتغطية النفقات المتعلقة بالإعاقة، بما فيها التدريب المناسب وإسداء المشورة والمساعدة المالية والرعاية المؤقتة.

وأكد أنه في هذه الحالة سيلجأ الأشخاص ذوو الإعاقة إلى القضاء للحصول على حقوقهم التي تكفلها لهم هذه الاتفاقية.

وعلى الجانب الآخر، أكدت الفا السلابى، المتحدث الرسمى للوزارة، أن وقف المساعدات الضمانية «معاش العجز»، مجرد إجراء لمراجعة كشوف برامج الاستهداف، للمسجلين على قواعد البيانات، وأن وقف المعاش هو جزء من مراجعة برامج الاستهداف.

 

 

المصدر / موقع اخبار المصري اليوم 

 

..

عن أنوار العبدلي